نبأ – القدس
جدّدت حركة "حماس" التأكيد على أن أي تقدم في صفقة تبادل الأسرى لن يكون على حساب الوضع الإنساني في قطاع غزة، مؤكدة رفضها محاولات الاحتلال الربط بين الملفين.
وشددت مصادر في الحركة وفق ما نشرته صحيفة "الأخبار" اللبنانية، اليوم السبت، على موقفها في رسالة للوسيط المصري، بأن محاولات الاحتلال الإسرائيلي ربْط الوضع الإنساني في قطاع غزة بملفّ الجنود الأسرى مرفوض، ولن تقبل به المقاومة.
وأوضحت الصحيفة، أن المقاومة كانت قد شرعت في تكثيف عمليات الضغط الميداني على الاحتلال، والهادفة إلى كسر القيود التي يفرضها الأخير على القطاع منذ معركة "سيف القدس " الأخيرة.
وأضافت المصادر أن "المقاومة تدير ملفّ الأسرى بشكل مريح، ولا تأبه لمحاولات الاحتلال الضغط عليها من خلال ملفّات أخرى"، مضيفة أن "الوسيط المصري يدرك أن الوفد المفاوض الفلسطيني ليس في عجلة من أمره، وأن ما يهمّه هو الإفراج عن كلّ الأسماء الواردة في القائمة التي تطالب بها المقاومة، وخاصة مَن تصفهم إسرائيل بأن أيديهم ملطّخة بالدماء". وفق الصحيفة
وتابعت: "وعلى رغم أن عقبات عديدة اعترت المفاوضات غير المباشرة المستمرّة منذ ما قبل معركة "سيف القدس" بسبب عدم استقرار حكومة الاحتلال، إلا أن إشكاليات جديدة قد تطرأ اليوم على سير المفاوضات، بسبب تغييرات كبيرة متوقّعة في الوفد الإسرائيلي، بعد حديث مصادر سياسية عن أن بينيت يفكّر في تغيير رئيس مجلس الأمن القومي مائير بن شبات، المُفوَّض إليه متابعة مفاوضات الأسرى، مع المسؤول عن الملفّ، يورن بلوم".
وتزامناً مع تحرّكات الوفد الفلسطيني المفاوض الذي تكرّرت زياراته للقاهرة أخيراً، أُطلقت في الأراضي الفلسطينية، أوّل من أمس، حملة "الحرية حق" بهدف إسناد الأسرى الذين أعادت قوات الاحتلال اعتقالهم بعد تحريرهم ضمن الصفقة التي أُطلق فيها الجندي الإسرائيلي جلعاد شاليط، في تشرين الأول 2011. وفق الصحيفة
وأشارت الصحيفة إلى أن "الحملة، التي شاركت في إطلاقها بالتزامن ما بين قطاع غزة والضفة الغربية شخصيات وطنية وممثلون عن الفصائل والقوى وكذلك أسرى محرّرون، ترمي إلى تحويل قضية المحرّرين الذين أعيد اعتقالهم إلى قضية رأي عام دولي، ومعركة سياسية مساندة للموقف الذي يحمله الوفد المفاوض في القاهرة، بحسب القائمين عليها".
وأوضحت أن الحراك الجديد في ملفّ الجنود الأسرى يتزامن مع دعوات وضغوطات داخلية على الحكومة الإسرائيلية الجديدة لإنهاء هذا الملفّ؛ إذ قال أوفير دايان، في افتتاحية "يديعوت أحرونوت" أمس، إنه بعد إنهاء عهد بنيامين نتنياهو الذي استمرّ 15 عاماً، منها 12 متتالية، "يلتفّ الوزراء الجدد حول طاولة الحكومة، لكن التحدّيات لديهم قديمة. وهذه الحكومة ملزمة بأن تضع في رأس سلّم أولوياتها الموضوع الأشدّ جسامة ربّما، والأكثر إهمالاً في إسرائيل، وهو إعادة جنودنا الأربعة الأسرى من غزة".
