نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

لم تكن مطابقة للمواصفات وقاربت صلاحيتها للانتهاء

الحكومة تقرر إلغاء الاتفاق مع الاحتلال الإسرائيلي بشأن صفقة تبادل لقاحات "فايزر"

رام الله – نبأ

قررت الحكومة الفلسطينية، مساء اليوم الجمعة، اعادة اللقاحات التي بدأت اسرائيل بتحويلها إلى السلطة الفلسطينية من نوع "فايزر" باعتبارها غير مطابقة للمواصفات، وانتظار تحويل اللقاحات من الشركة الأم الأميركية.

جاء ذلك خلال مؤتمر مشترك، عقده الناطق باسم الحكومة ابراهيم ملحم مع وزيرة الصحة الفلسطينية، الدكتورة مي الكيلة، مساء اليوم الجمعة في مدينة رام الله.

وقالت وزيرة الصحة: الطواقم المختصة في وزارة الصحة وجدت أن اللقاحات التي تسلمناها اليوم من الجانب الإسرائيلي لم تكن مطابقة للمواصفات وقاربت صلاحتيها للانتهاء، لذلك قررت الحكومة إعادتها.

وكانت قد لاقت خطوة الحكومة الفلسطينية برام الله انتقادات واسعة، بعدما وقعت اتفاقية للحصول على لقاحات قاربت صلاحيتها على الانتهاء من الجانب الإسرائيلي، الذي سيحصل بالمقابل على لقاحات جديدة من شركة "فايزر" مدفوع ثمنها من جيوب الفلسطينيين لاحقًا.

وشهدت مواقع التواصل الاجتماعي هجومًا على مي الكيلة وزيرة الصحة بحكومة اشتية، التي اعتبرت أن هذه الخطوة في صالح الفلسطينيين، ولكن كشف مصادر عبرية ودولية أن هذه اللقاحات قاربت صلاحيتها على الانتهاء، قلبت الأمور رأسًا على عقب.

وقال "أوفير جندلمان" المتحدث باسم رئيس حكومة الاحتلال السابق بنيامين نتنياهو " أن السلطة وإسرائيل اتفقتا على صفقة لتبادل لقاحات كورونا، بحيث ستحول إسرائيل 1.4 مليون جرعة قاربت صلاحيتها على الانتهاء، في المقابل ستتلقى إسرائيل جرعة اللقاحات القادمة التي خصصتها شركة فايزر للسلطة والتي تحوي على ذات الكمية".

حيث بدأت القصة بإعلان الكيلة إبرام عقد مع شركة "فايزر" الأمريكية بتوريد 4 ملايين لقاح ضد فيروس "كورونا" للحكومة برام الله، ولكن "فايزر" أعلنت بأنها لن تستطيع تسليم الجرعة إلا قبل شهر تشرين الأول أو تشرين الثاني من هذا العام، على الرغم من دفع ثمن هذه الطلبية مسبقًا.

وكان رد الكيلة بأن الطلبية يجب تسليمها سريعًا " حتى يتسنى ترتيب عودة طبيعية للمدارس والجامعات، وإعادة فتح الاقتصاد"، على حد قولها.

وحينها اقترحت شركة "فايزر" أن يتم توريد مليون جرعة مخزنة من الجانب الإسرائيلية على عجل، تخصم من الطلبية الفلسطينية المقرر تسليمها خلال الأشهر القادمة.

ومع علم الجهات الرسمية في حكومة رام الله بتاريخ صلاحية اللقاحات الإسرائيلية إلا أنها وافقت على استقبالها وبدء حقن الفلسطينيين بها، وذلك بعد مسارعة الجانب الإسرائيلي بالموافقة على ذلك، للتخلص من هذه الكمية والحصول على جرعات جديدة في وقت لاحق، كانت مخصصة للفلسطينيين بحسب الاتفاق المبرم.

وبحسب مئات التغريدات في مواقع التواصل، فإن هذه الخطوة التي وصفتها جهات رسمية بحكومة اشتية برام الله بأنها "صفقة رابح - رابح"، فإن ما حدث جعل الجانب الفلسطيني وكأنه "محطة لتفريغ المهملات"، وأنقذت الجانب الإسرائيلي من خسارة فادحة بإلقاء مليون جرعة في القمامة، بعدما قاربت صلاحيتها على الانتهاء.

واتهم رواد مواقع التواصل بأن السلطة " قبلت أن تأخذ فائض لقاحات الإسرائيليين ودفعت ثمنه من جيوب الفلسطينيين باعتباره لقاحات جديدة، وهذا ينسجم مع دورها كسلطة وهمية تحت الاحتلال".

وقال مكتب رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي نيفاتلي بينيت، اليوم الجمعة "إن حكومة الاحتلال والسلطة الفلسطينية اتفقتا على صفقة تبادل لقاحات "كورونا".

وستتخلص سلطات الاحتلال من أكثر من مليون جرعة لقاح ستنتهي صلاحيتها قريبًا، وتمنحها للسلطة الفلسطينية.

وقال موقع "0404" أن هذه الاتفاقية بمثابة قرض تأتي بدلاً من اللقاحات التي كان من المفترض أن تنقلها شركة "فايزر" في الربع الأول من عام 2022، وعليه سينقل الاحتلال اللقاحات، وسيتلقى لاحقًا اللقاحات التي كان من المفترض أن تصل إلى الفلسطينيين، لضمان عدم وجود نقص في اللقاحات.

وقال موقع (0404) العبري: "تمت الموافقة على المخطط، في ضوء حقيقة أن مخزون "إسرائيل" من اللقاحات، يلبي جميع الاحتياجات اليومية".

وكالة الصحافة الوطنية