كتب وسام عفيفة
حماس لكوشنير: نحن وافقنا.. الآن دوركم مع نتنياهو.
بهذه الخلاصة يمكن قراءة كواليس اللقاء الأخير بين وفد حماس وجاريد كوشنير، الذي حمل رسالة مباشرة للجانب الأميركي… وقت التفاوض على الورقة انتهى، والاختبار الآن عند حكومة الاحتلال وعند الضامن الأميركي.
بحسب معطيات اللقاء، دخل وفد حماس وهو حريص على عدم فتح نقاش جديد حول ورقة ميلادينوف ذات البنود الـ15. موقف الحركة كان واضحًا، الصيغة الأخيرة جرى التفاوض عليها طويلًا، وحماس وافقت عليها، وبالتالي فإن المطلوب الآن ليس إعادة التفاوض، بل إلزام إسرائيل بالموافقة والتنفيذ.
الوفد أعاد تذكير كوشنير بما سمعه سابقًا من الجانب الأميركي: إذا وافقت حماس على الصيغة الأخيرة من خارطة الطريق، فإن واشنطن ستعمل على ضمان موافقة إسرائيل.
ومن هنا جاء السؤال الضمني في اللقاء… حماس نفذت ما طُلب منها، فهل ستنفذ الولايات المتحدة ما تعهدت به كضامن؟
كوشنير، من جانبه، أبلغ الوفد بسعادة الرئيس دونالد ترامب، وسعادته شخصيًا، بموافقة حماس على الصيغة المطروحة. لكن الوفد الفلسطيني استثمر أجواء الترحيب في نقل النقاش مباشرة إلى اختبار التنفيذ.
وكانت الكلمة المفتاحية التي كررتها حماس هي «التبادلية»، لا خطوات أحادية، ولا التزامات من طرف واحد... كل إجراء فلسطيني يجب أن يقابله إجراء إسرائيلي متزامن وفق خارطة الطريق.
لهذا يمكن القول إن أهمية اللقاء لا تكمن في كونه قناة اتصال مباشرة، بل في أنه وضع واشنطن أمام استحقاق سياسي مباشر: بعد موافقة حماس، هل تستطيع إدارة ترامب نقل الضغط من الحركة إلى نتنياهو؟
اللقاء انتهى بإيجابية، لكن الاختبار الحقيقي يبدأ بعد مغادرة غرفة الاجتماع في العلمين، هل تتحول تطمينات كوشنير إلى ضغط أميركي فعلي على نتنياهو، أم تعود خارطة الطريق إلى دائرة المماطلة؟
