نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

الغارديان: "مجلس السلام" يطلق أول مشروع لبناء قاعدة عسكرية في غزة

كشفت صحيفة الغارديان البريطانية أن "مجلس السلام" الخاص بقطاع غزة، منح أول عقد بناء له، لإنشاء إقامة قاعدة عسكرية بدائية تتسع لنحو 150 عنصرًا من القوات المغربية، ضمن مشروع لدعم ما يُعرف بـ"قوة الاستقرار الدولية".

ونقلت الصحيفة، عن مصدر مطلع، أن العقد لم يُنجز بصورة نهائية بعد، لكنه رُسي على شركة Arkel International (أركل إنترناشنال) الأميركية، ومقرها ولاية لويزيانا، والتي سبق أن نفذت مشاريع لصالح الحكومة الأميركية في دول، بينها العراق.

ونقلت الصحيفة عن مسؤول في المجلس قوله إن المجلس، إلى جانب "اللجنة الوطنية لإدارة غزة"، التي تضم تكنوقراطًا فلسطينيين، "في المراحل النهائية من إعداد عدد من العقود، إلا أن أيًا منها لم يُعتمد بصورة نهائية بعد".

وأضاف المسؤول أن أحد العقود المطروحة يتعلق بمنشآت لدعم "قوة الاستقرار الدولية"، التي ستتولى المساعدة في تنفيذ الترتيبات الأمنية والإدارية المنصوص عليها في خريطة الطريق الخاصة بغزة، معتبرًا أن العقد سيكون "واحدًا من بين العديد من العقود الضرورية لمستقبل غزة".

وأشارت الغارديان إلى أن منح العقد جاء بعد أيام من إعلان ترامب موافقة حركة حماس على نزع سلاحها، رغم استمرار التساؤلات بشأن آلية تنفيذ ذلك، في وقت عارضت فيه "إسرائيل" الخطة وكثفت غاراتها الجوية على قطاع غزة.

ولفتت الصحيفة إلى أنها كانت قد كشفت، في تموز/يوليو الماضي، أن خطة مجلس السلام لإعادة إعمار غزة تقلصت بصورة كبيرة، بعدما كانت تستهدف إعادة بناء القطاع بأكمله، لتتحول إلى مشروع تجريبي محدود في جنوب القطاع.

ووفقًا للمصدر، ستُقام القاعدة العسكرية على مساحة 100 × 120 مترًا داخل منطقة يسيطر عليها الجيش الإسرائيلي مباشرة، وتمثل نحو 60% من مساحة قطاع غزة، على أن تستضيف وحدة من القوات المغربية تتناوب على الانتشار انطلاقًا من قاعدة داخل "إسرائيل".

وأضاف أن القاعدة ستقع على بعد نحو ميل واحد من حدود الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، وستتضمن "مسار إخلاء سريع" في حال تعرض القوة لأي هجوم.

وبيّنت الصحيفة أن قرار الأمم المتحدة الذي أجاز إنشاء "مجلس السلام" نصّ أيضًا على تشكيل "قوة استقرار دولية" في غزة، غير أن الإطار القانوني المنظم لهذه القوة لم يُستكمل بعد، كما لم يُحسم موعد بدء انتشارها، رغم تعهد المغرب بإرسال قوة محدودة.

وأضافت أن مسودات عقود سابقة اطلعت عليها تشير إلى أن القاعدة الحالية تمثل المرحلة الأولى من خطة أوسع لإنشاء قاعدة عسكرية تستوعب نحو خمسة آلاف جندي من قوة الاستقرار الدولية.

وتتضمن الخطة إنشاء مواقع قتالية للمركبات العسكرية، وساترًا ترابيًا دفاعيًا، إضافة إلى مرافق بسيطة تشمل خيامًا وأسرّة ميدانية، ومراحيض متنقلة، ومحطات لغسل الأيدي، لتوفير الحد الأدنى من متطلبات الإقامة المؤقتة للقوات.

ويقود "مجلس السلام" فريق يضم جاريد كوشنر، صهر ترامب، والمبعوث الأميركي ستيف ويتكوف، إلى جانب الرئيس الأميركي الذي يرأس المجلس.

وكان ترامب كان قد صرّح في شباط/فبراير 2025 أن الولايات المتحدة ستتولى "السيطرة على غزة" و"امتلاكها"، إلا أن الاتفاق الذي أُنشئ بموجبه "مجلس السلام" لم ينص على ذلك.

كما استعرض كوشنر، خلال الاجتماع الأول للمجلس في كانون الثاني/يناير، مخططًا لإنشاء ما تُسمى"غزة الجديدة" على أنقاض ما دمّرته حرب الإبادة الإسرائيلية، ويروج لها على أنها "مدينة ساحلية حديثة تضم أبراجًا متعددة الاستخدامات على الواجهة البحرية".

وأدّت حرب الإبادة إلى تدمير ما لا يقل عن 80% من مباني قطاع غزة، فيما لا يزال معظم أهالي القطاع، البالغ عددهم نحو مليوني نسمة، لا يزالون يعيشون في مخيمات مؤقتة تفتقر إلى المقومات الصحية الأساسية، رغم مرور عشرة أشهر على وقف إطلاق النار.

وكالة الصحافة الوطنية