نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

هذا ما يتوقعه خبير اقتصادي لسعر صرف الدولار مقابل الشيكل خلال الفترة المقبلة

 قال الخبير الاقتصادي والمستشار المصرفي محمد سلامة، إن قوة الدولار تُعد العامل الأبرز وراء ارتفاعه أمام الشيكل خلال الفترة الحالية، في ظل مجموعة من المتغيرات الاقتصادية العالمية، وعلى رأسها ارتفاع أسعار النفط واستمرار الضغوط التضخمية في الولايات المتحدة، إلى جانب تزايد احتمالات قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة مرة أخرى.

وأوضح سلامة أن هذه التطورات تتزامن مع تراجع معدلات التضخم في إسرائيل، ما يعزز التوقعات بإمكانية خفض أسعار الفائدة على الشيكل، الأمر الذي يوسع فجوة أسعار الفائدة بين العملتين، ويصب في مصلحة الدولار على حساب الشيكل.

وأضاف أن المشهد السياسي في إسرائيل يلعب دوراً إضافياً في الضغط على العملة المحلية، في ظل حالة الترقب المرتبطة بقرب الانتخابات واحتمالات حل الكنيست، دون وجود مؤشرات واضحة على فوز طرف سياسي بعينه، ما يفتح الباب أمام مرحلة من عدم الاستقرار السياسي، تنعكس سلباً على النمو الاقتصادي.

وأشار سلامة إلى أن التوترات الجيوسياسية في المنطقة، واحتمالات توسع رقعة الحرب أو انخراط إسرائيل في عمليات عسكرية جديدة، تشكل عوامل ضغط إضافية على الاقتصاد الإسرائيلي، وبالتالي على أداء الشيكل.بحسب ما قال لموقع"الاقتصادي"

وفي السياق العالمي، لفت إلى أن وتيرة صعود الأسهم الأميركية شهدت تباطؤاً ملحوظاً خلال الفترة الأخيرة، مع دخول الأسواق في حالة ترقب لنتائج التصعيد العسكري وتداعياته الاقتصادية، خاصة في ظل مخاوف من استمرار "حرب الاستنزاف" وتأثيرها المحتمل على النمو العالمي وارتفاع معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

وأشار إلى أن هذا التباطؤ في أسواق الأسهم يدفع المستثمرين نحو تعزيز حيازاتهم من الدولار كملاذ آمن، في وقت تتراجع فيه جاذبية الشيكل، لا سيما مع انحسار عمليات التحوط التي كانت تدعمه في الفترات السابقة.

وأكد سلامة أن هناك حزمة متكاملة من العوامل المالية والاقتصادية والجيوسياسية تقف خلف ارتفاع الدولار مقابل الشيكل، مشيراً إلى أن السياسة النقدية للبنك المركزي الإسرائيلي كان لها دور واضح في إضعاف الشيكل، خاصة بعد تدخله خلال شهري أيار وحزيران عبر شراء الدولار، ما دعم العملة الأميركية ودفع الشيكل للتراجع عن مستويات قوته التي سجلها خلال النصف الأول من العام.

وتوقع سلامة استمرار هذا الاتجاه الصعودي للدولار خلال الفترة المقبلة، لافتاً إلى أن بعض التقديرات المصرفية تشير إلى إمكانية استقرار سعر الصرف فوق مستوى 3.10 شيكل للدولار، ضمن نطاق يتراوح بين 3.10 و3.15، وذلك إلى حين اتضاح المشهد السياسي في إسرائيل وتجاوز مرحلة الانتخابات.

وبالمحصلة يرى، بأن تحركات الأسواق العالمية، لا سيما أداء الأسهم الأميركية، ستبقى عاملاً حاسماً في تحديد قوة الدولار، وبالتالي اتجاه الشيكل خلال المرحلة القادمة.

الاقتصادي