نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"دائرة القدس" حذرت من اندلاع موجة غضب جديدة في حال إقامتها

هل تشعل "مسيرة الأعلام" الأوضاع في غزة مجدداً؟

صواريخ غزة

نبأ-القدس:

رغم التحذيرات المتكررة من خطورة الحدث وإقامته في الظروف الحالية، إلا أن شرطة الاحتلال الإسرائيلي أعلنت مساء أمس الجمعة، وبشكل رسمي، موافقتها على تنظيم "مسيرة الأعلام" اليمينية في مدينة القدس المحتلة.

الكاتب والمحلل السياسي حسام الدجني، قال، إن أحد الاحتمالات المتوقعة هو إشعال فتيل الحرب مجدداً والعودة إلى الدائرة الأولى التي انطلقت بعد مسيرة الأعلام السابقة، ولكنه غير مؤكد، لأن ذلك يخضع لتقدير الفصائل، مشيراً إلى أنه في نفس الوقت يتطلب هذا من الوسيط الأمريكي والمصري أن يتدخلا للضغط على حكومة الاحتلال الجديدة من أجل وقف المسيرة لمنع أي احتكاك قد يحدث.

واعتبر الدجني في مقابلة مع وسائل الإعلام، أن تحذيرات المقاومة الفلسطينية هي بمثابة رسائل سياسية للوسطاء، لا سيما الوسيط الأمريكي، وبذلك ننتظر، لافتاً إلى أن هذا لا يعني أن تندلع الحرب يوم الثلاثاء.

وأوضح، أن الفصائل الفلسطينية لديها أكثر من اتجاه، حيث أنه من الممكن أن تكتفي بالمقاومة الشعبية، أو تزداد حدة الاشتباكات في الضفة الغربية أو القدس أو قطاع غزة بشكل شعبي وسلمي، لافتاً إلى أن الردود لا تعني ردود عسكرية فقط من قطاع غزة، بل هناك ردود تتمثل بالمقاومة الشعبية والدبلوماسية والإعلامية، التي قد توظّف للرد على هذه المسيرة..

وأضاف، الفصائل حذرت وتحذيرها يحتمل جميع الأوجه، ولكن لا أميل كمراقب سياسي إلى أن الفصائل ترجح خيار الرد بإطلاق الصواريخ صوب المدن المحتلة.

وتابع الدجني، ربما يكون هناك إطلاق صواريخ والدخول في معركة جديدة، خاصة مع قدوم حكومة الاحتلال الجديدة والذي سيشكل نقطة تحول مهمة في إدارة الصراع.

من جهته قال الكاتب والمحلل السياسي د. هاني العقاد إن "إسرائيل" بعد اجتماع "الكابينت" الأخير قررت أن تعدّل في مسار مسيرة الأعلام بحيث أن لا يكون هناك احتكاك كبير في الأحياء الإسلامية، لكن منظمو المسيرة خاصة أعضاء الكنيست يريدون الدخول في الحي الإسلامي.

وأضاف العقاد، على أي حال إن كانت المسيرة ستمر من الحي الإسلامي أو لا تمر منه فإن هذه المسيرة تعتبر استفزاز للفلسطينيين لأنها ستنطلق من باب العمود وتمر إلى بعض المسارات حتى تصل حائط البراق وباب السلسلة، لذلك لا بد أن يكون هناك احتكاك واستفزاز مع الفلسطينيين والتي قد تفجر الأوضاع الأمنية الراهنة في قطاع غزة والقدس، سواء كان بنيامين نتنياهو أو نفتالي بينيت لأن كلاهما معني أن تكون هناك مسيرات .

وأوضح، أن شرطة وجيش الاحتلال الإسرائيلي وجهوا نصائح للوسط السياسي بأن لا تكون هناك مسيرة وأن تلغى نهائياً.

وتابع، موضوع المسيرة أصبح ينظر إليه من قبل الإسرائيليين أنه شكل من أشكال السيادة على مدينة القدس وبالتالي هناك من يعتبر إلغاءها بمثابة الرضوخ لحركة حماس والرضوخ للمقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وهذا ما لا يريده لا المستوى السياسي ولا المستوى الأمني في إسرائيل.

وكانت مصر قد حذرت الولايات المتحدة الأمريكية بأن نتنياهو يريد أن يفجر الأوضاع بالضفة الغربية وقطاع غزة والقدس من خلال المسيرة والتي قد تعيد الأوضاع إلى ما كانت عليه شهر مايو الماضي.

بدوره، قال الكاتب والمحلل السياسي د. خالد صادق، إن هناك اثنين من السيناريوهات متوقعٌ حدوثه.

السيناريو الأول: في حال كان هناك انتهاك فج من قبل الاحتلال للمسجد الأقصى والأحياء العربية داخل القدس المحتلة بالتالي من شأنه أن يؤجج الأوضاع الأمنية من جديد، ويكون هناك ردود من المقاومة الفلسطينية حتى لو كانت محدودة، لكنها ستكون بمثابة رسائل موجهة من المقاومة للاحتلال أننا لن نسمح بالعودة إلى ممارسة هذه الانتهاكات بهذا الشكل الفاضح.

أما السيناريو الثاني: والذي تحدثت عنه بعض وسائل الإعلام العبرية عن أن المسيرات ستكون بعيدة عن مناطق التماس مع الأحياء العربية وممكن أن تتركز على القدس الغربية ويتم نشر قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود لمنع الاحتكاكات بين المقدسيين والمستوطنين.

وأضاف صادق "في كلا الأحوال هذا استفزاز واضح للمقاومة الفلسطينية لذلك كان خطابها واضح لأهلنا بالضفة الغربية بأن يكون الحراك من الضفة الغربية والتي من الممكن أن تؤدي هذه الأحداث إلى اندلاع شرارة المواجهات مرة أخرى في مناطق التماس مع الاحتلال الإسرائيلي".

بدورها حذرت دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية من انفجار جديد في مدينة القدس، قد يمتد إلى عموم الأراضي الفلسطينية المحتلة واندلاع موجة جديدة من الغضب في اعقاب رضوخ المستوى السياسي في دولة الاحتلال وشرطته لمطالب المستوطنين المتطرفين، بإقامة ما يسمى "مسيرة الأعلام" وسط المدينة.

وقالت الدائرة في بيان صحفي اليوم السبت، إن سلطات الاحتلال لم تستخلص العبر من المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية وتواصل تعنتها والسير باتجاه مزيد من التطرف، وتنفيذ سياستها العنصرية بالتطهير العرقي بحق أبناء شعبنا، ما يؤكد أن حكومة الاحتلال غير مستعدة للسلام وتضرب بعرض الحائط كل المبادرات وتدير ظهرها لقرارات الشرعية الدولية التي من شأنها تحقيق سلام عادل وشامل يضمن تحقيق الحقوق الوطنية المشروعة للشعب الفلسطيني وفي مقدمتها حقه بتقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة المترابطة جغرافيا وذات السيادة الكاملة بعاصمتها الأبدية القدس.

وطالبت المجتمع الدولي والإدارة الاميركية الى توفير الحماية الدولية للشعب الفلسطيني، وحماية القدس من مخططات الاحتلال الإسرائيلي الهادفة إلى أسرلة وتهويد المدينة المقدسة.

وأدى التوتر في المدينة المقدسة، إلى انفجار الأوضاع الأمنية في قطاع غزة، والتي استمرت لمدة 11 يوما، ارتقى خلالها260 شهيداً فلسطينياً بينهم 66 طفلا، وإلى دمار هائل في القطاع.

 

 

 

وكالة الصحافة الوطنية