عقبت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين على مباحثات ملادينوف، ممثل مجلس السلام، مع الفصائل الفلسطينية في القاهرة، فقالت: إن الشرط اللازم للانتقال إلى المرحلة الثانية واستحقاقاتها الكبرى، هو الوقف التام لكل الأعمال العدائية الإسرائيلية بأشكالها المختلفة، وإلتزام قوات الاحتلال إلتزاماً تاماً بالوقف الشامل للنار، ودخول اللجنة الوطنية لإدارة القطاع إلى غزة فوراً، لمزاولة مسؤولياتها بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني والفعاليات الوطنية، والسماح بدخول المساعدات غير المشروطة إلى القطاع، عملاً بإتفاق 19/1/2025، الذي نص صراحة على دخول 600 شاحنة يومياً كحد أدنى.
وحذرت الجبهة الديمقراطية من مماطلة الجانب الإسرائيلي ومحاولاته المكشوفة للعبث بالمعايير، ووضع الشروط الهادفة إلى نسف إتفاق وقف النار، في ظل تهديدات إسرائيلية لم تتوقف، تتوعد بعدم الانسحاب من القطاع، وتمديد السيطرة الإسرائيلية فيه حتى 70% منه، وحشر السكان البالغ عددهم 2 مليون في شريط ساحلي ضيق، لا تتوفر فيه الشروط الدنيا للحياة، بعد أن دمرت قوات الاحتلال في حرب الإبادة الجماعية للقطاع كل وسائل العيش والحياة الكريمة.
وختمت الجبهة الديمقراطية: إن شعبنا في القطاع، وقد قدم ما قدمه من تضحيات أسطورية، وصلابة نضالية أذهلت العالم، يثق بالدور المسؤول الذي تؤديه الفصائل الفلسطينية في مباحثاتها مع ملادينوف، وحرصها على صون مصالحه وحقوقه واحترام تضحياته، ومواصلة التحرك لتأمين كل ما من شأنه أن يوفر له العيش الكريم والانتقال إلى مرحلة التعافي، والشروع بالإعمار، وإعادة الحياة الطبيعية إلى القطاع في إطار مسار وطني، يقود بالضرورة إلى تحقيق الهدف الأسمى، أي إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على حدود 4 حزيران (يونيو) 67 وعاصمتها القدس.
