أفادت صحيفة "العربي الجديد" أن السلطة الفلسطينية أجرت محادثات مع الإدارة الأميركية في العاصمة اليونانية أثينا، تناولت ملفات أموال المقاصة والأوضاع الأمنية والانتخابات الفلسطينية، إلى جانب مستقبل دور السلطة في قطاع غزة.
وبحسب الصحيفة، بدأت اللقاءات في 17 نيسان/أبريل الماضي ضمن وفد فلسطيني ترأسه نائب رئيس السلطة الفلسطينية حسين الشيخ، وضم مدير جهاز المخابرات العامة ماجد فرج، ومستشار الرئيس للشؤون الدبلوماسية مجدي الخالدي.
وأفادت الصحيفة بأن الولايات المتحدة اقترحت على السلطة الفلسطينية قيام "إسرائيل" بتحويل مليار دولار من أموال المقاصة الفلسطينية المحتجزة إلى "مجلس السلام"، على أن يُخصص نصف المبلغ لقطاع غزة والنصف الآخر للضفة الغربية.
وأضافت أن السلطة الفلسطينية ردّت بأن أي تحويل للأموال يجب أن يقترن بمنحها صلاحيات حقيقية في قطاع غزة، مشيرة إلى أن موافقتها المشروطة اقتصرت على الجزء المخصص نظريًا للقطاع.
وفي الملف الأمني، ذكرت الصحيفة أن الجانب الأميركي طالب بإنهاء وجود تشكيلات أمنية نخبوية داخل الأجهزة الأمنية الفلسطينية، من بينها القوة 101 التابعة للأمن الوطني الفلسطيني.
كما تطرقت المحادثات إلى ملف الانتخابات الفلسطينية، حيث أكد المسؤولون الأميركيون، وفقًا للصحيفة، رفضهم إجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني، مشددين على أن الولايات المتحدة و"إسرائيل" لن توافقا إلا على إجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وفق ما نص عليه اتفاق أوسلو.
وفي المقابل، طلبت السلطة الفلسطينية خلال اللقاءات الحصول على دور في إدارة قطاع غزة، والإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، إلى جانب اتخاذ خطوات للحد من تمدد المستوطنين في المناطق المصنفة "ب" في الضفة الغربية.
وكان موقع "تايمز أوف إسرائيل" العبري أفاد، نقلًا عن ثلاثة مصادر في الإدارة الأميركية، بأن الولايات المتحدة تجري محادثات مع السلطة الفلسطينية بهدف إعادة تنشيط العلاقات بين الجانبين، في إطار مساعٍ أميركية لدفع رام الله إلى التعاون مع أجندتها الإقليمية، وسط ضغوط إسرائيلية لعرقلة التفاهمات.
وأضاف الموقع أن واشنطن تعمل على بلورة آلية لنقل مليارات الدولارات من أموال السلطة الفلسطينية المحتجزة لدى "إسرائيل" إلى ما يسمى بـ"مجلس السلام"، وهو كيان أنشأته الولايات المتحدة ويعاني نقصًا في التمويل، ويُفترض أن يتولى تنفيذ خطة من 20 بندًا بشأن إنهاء الحرب في غزة وإعادة إعمار القطاع.
وبحسب المصادر، فإن الولايات المتحدة تسعى لأن تتولى السلطة الفلسطينية إدارة قطاع غزة بعد تنفيذ "إصلاحات" داخلية واسعة.
وفي السياق ذاته، قال مصدر في السلطة الفلسطينية إن السعودية تؤدي دورًا مساعدًا في دفع "مسار الإصلاحات" داخل السلطة، معتبرًا أن هذه الخطوة ضرورية لفتح الطريق أمام إقامة دولة فلسطينية مستقبلًا.
