أعلنت حركة "حماس"، الأربعاء، تحقيق "توافقات واسعة" و"تقارب كبير" في مباحثاتها مع الوسطاء وممثلي طمجلس السلام"، بشأن استكمال تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار مع إسرائيل في قطاع غزة، والدخول في مرحلته الثانية.
وقال الناطق باسم الحركة، حازم قاسم، في تصريح مصور نشره عبر "فيسبوك"، إن المباحثات تناولت ملفات دخول اللجنة الوطنية إلى قطاع غزة، والقوات الدولية، إضافة إلى ملف السلاح الفلسطيني، "ضمن مقاربة منطقية ومقبولة لجميع الأطراف".
وأضاف أن "حماس" تواصل لقاءاتها مع الوسطاء وممثلي مجلس السلام، بينهم المدير التنفيذي لما يسمى "مجلس السلام" نيكولاي ملادينوف، من أجل استكمال المناقشات ووضع إطار عمل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار.
وذكر قاسم أن مناقشات، الثلاثاء، أفضت إلى "توافقات واسعة"، معربا عن أمله في أن تنعكس على لقاءات الأربعاء، بما يتيح وضع استراتيجية لاستكمال ما تبقى من المرحلة الأولى، والدخول الفعلي في المرحلة الثانية.
وتابع أن المباحثات شهدت "تقاربا كبيرا" بشأن تنفيذ ما تبقى من المرحلة الأولى، وبحث ملفات المرحلة الثانية، وفي مقدمتها اللجنة الوطنية، والقوات الدولية، وملف السلاح الفلسطيني.
وأكد أن حماس تبدي "مرونة وإيجابية" في التعامل مع مختلف القضايا المطروحة، بهدف الوصول إلى توافقات تضع مصلحة الفلسطينيين في قطاع غزة في مقدمة الأولويات.
وشدد قاسم على أن الحركة تسعى إلى وقف "الإبادة الجماعية" في القطاع، وإدخال مساعدات إغاثية حقيقية، والبدء في إعادة الإعمار.
والأحد، أعلنت "حماس" تسليمها رد الفصائل الفلسطينية على "خريطة الطريق" التي طرحها ملادينوف، مؤكدة ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من القطاع.
وفي 21 أيار/ مايو الماضي، طرح ملادينوف "خريطة طريق" من 15 بندا لتنفيذ الخطة التي اقترحها الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، بشأن قطاع غزة.
وتحدد خريطة ملادينوف آليات تنفيذ ملفات مرتبطة بمستقبل غزة، بينها إعادة الإعمار، ونزع السلاح، والانسحاب الإسرائيلي، وعمل قوة الاستقرار الدولية، وإعادة بناء جهاز الشرطة.
وشددت الخريطة على ضرورة تنفيذ التدابير الموعود بها في بداية وقف إطلاق النار، بما يشمل المساعدات الإنسانية والوقود والمعابر والمأوى، إضافة إلى التدابير الواردة في تفاهمات شرم الشيخ، قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
وفي 29 أيلول/ سبتمبر 2025، أعلن ترامب خطة لوقف الحرب الإسرائيلية في غزة تتألف من 20 بندا، بينها الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، ونزع سلاح حماس، وانسحاب إسرائيلي مرحلي من القطاع، وتشكيل حكومة تكنوقراط، ونشر قوة استقرار دولية.
ودخلت المرحلة الأولى من الخطة حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/ أكتوبر 2025، فيما تقول "حماس" إنها التزمت بمتطلباتها، بينما تتهم إسرائيل بمواصلة خروقاتها وعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية.
ورغم إعلان ترامب منتصف كانون الثاني/ يناير بدء المرحلة الثانية، فإن الخلافات لا تزال قائمة بشأن ترتيب تنفيذ بنودها، لا سيما الانسحاب الإسرائيلي، وإعادة الإعمار، وملف السلاح الفلسطيني.
