رام الله – نبأ
أكدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ضرورة استمرار الحوار الوطني بين كافة القوى والفصائل الفلسطينية، من أجل تنفيذ الاتفاقات الموقعة بشأن الانقسام بكل تفاصيله ودعم ما دعا له الرئيس محمود عباس بتشكيل حكومة وفاق وطني تعكس برنامج منظمة التحرير الفلسطينية وسياساتها وتعاملها مع المجتمع الدولي، ولغرض إنهاء الانقسام من خلال بسط سيادتها على كافة أراضي الدولة الفلسطينية، وإدارة شؤونها وفق القانون الواحد، والسلطة الواحدة، في الضفة الغربية بما فيها القدس، وقطاع غزة، ونزع ورقة الانقسام من أيدي أعداء الشعب الفلسطيني.
وبرئاسة رئيس دولة فلسطين محمود عباس، عقدت اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعا، مساء اليوم الإثنين، بمقر الرئاسة في مدينة رام الله، حيث افتتح الرئيس الجلسة بقراءة سورة الفاتحة على أرواح شهداء شعبنا في أنحاء الوطن الذين ارتقوا دفاعا عن القدس والمقدسات فيها.
وقدم الرئيس عرضا موسعا لما تم بذله من جهود واتصالات مع الأطراف العربية والدولية والجهود المبذولة من أجل وقف ما يجري في القدس من اعتداءات من المستوطنين المتطرفين المدعومين من قوات الاحتلال الإسرائيلي على أبناء شعبنا الفلسطيني والاقتحامات للمسجد الأقصى المبارك، ومنع طرد أهلنا في الشيخ جراح وبطن الهوى وسلوان وباب العامود، وحيا صمود أهلنا وشبابنا في القدس وهبتهم المباركة والبطولية دفاعا عن القدس ومقدساتها الإسلامية والمسيحية فيها، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك.
كما استعرض الرئيس، الاتصالات والجهود المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة لمنع تكرار الجرائم الوحشية التي ارتكبها الاحتلال في عدوانه على غزة، والإسراع في إعادة ما دمره الاحتلال، وأدى إلى تشريد عشرات آلاف المواطنين من منازلهم نتيجة تدميرها إلى جانب تدمير البنى التحتية بما فيها المؤسسات الصحية والتعليمية والاجتماعية والاقتصادية، واستمرار عدوانه المتواصل على أحياء القدس وأراضي الضفة المحتلة تطبيقاً لسياسة الاستيطان الاستعماري ونهب الأراضي وتدمير المزارع ومنازل المواطنين.
كذلك، استعرض الرئيس التحركات والاتصالات السياسية التي تقوم بها القيادة الفلسطينية على الأصعدة كافة العربية والإقليمية والدولية، بما فيها المنظمات الدولية والأمم المتحدة ومجلس الأمن ومجلس حقوق الإنسان، وحشد تأييد ومساندة المجتمع الدولي لمواجهة تبعات العدوان الإسرائيلي المتواصل ووضع حد له.
واستعرضت اللجنة التنفيذية الجهود المتواصلة التي تقوم بها القيادة الفلسطينية على صعيد ترتيب الأوضاع الداخلية الفلسطينية، ووضع حد لمحاولات بث الفرقة والانقسام داخل المجتمع الفلسطيني، تحت أقنعة مختلفة بهدف بث الإحباط واليأس من أجل تسهيل تصفية القضية الفلسطينية ومنع تحقيق أهداف الشعب الفلسطيني وطموحاته في تجسيد حريته واستقلاله الوطني.كما استعرضت أهداف الشعب الفلسطيني وطموحاته في تجسيد حريته واستقلاله الوطني.
كذلك، استعرضت اللجنة التنفيذية ما قامت به من أجل تنفيذ قرارات المجلس الوطني والمركزي لتفعيل دوائر ومؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية وتعزيز مكانتها كممثل شرعي وحيد للشعب الفلسطيني وتحقيق المزيد من المكسب السياسية والقانونية والمعنوية والمادية بكل أشكالها لمواجهة المخططات والأطماع التي تسعى لتحقيقها السلطة القائمة بالاحتلال، عبر السياسة الاستيطانية الاستعمارية في كافة الأراضي الفلسطينية المحتلة، وخاصة في القدس الشرقية، ومنع تهجير أهلها من أحياء الشيخ جراح وبطن الهوى وسلوان وباب العامود وغيرها، وحماية المقدسات الإسلامية والمسيحية وفي مقدمتها المسجد الأقصى والحرم الإبراهيمي الشريف في الخليل، وتعزيزا لوحدة شعبنا التي تجلت في أبهى صورها في الضفة وقطاع غز وداخل الخط الأخضر والشتات حول القدس عاصمة الدولة الفلسطينية.
في غضون ذلك قال مصدر في السلطة الفلسطينية، إن الرئيس محمود عباس مستعد لتشكيل حكومة وحدة وطنية، فوراً، من أجل توحيد المؤسسات الفلسطينية والعمل فوراً على إعادة إعمار قطاع غزة، باعتبار ذلك المسألة الأكثر إلحاحاً في هذا الوقت.
وشدد المصدر لصحيفة "الشرق الأوسط" على "أن الرئيس مستعد لإجراء انتخابات عامة فور أن تسمح إسرائيل بذلك في القدس"، مضيفاً، أن تشكيل حكومة وحدة على رأس جدول أعمال الوفد الفتحاوي الذي سيذهب للقاهرة السبت ويجري مناقشات مع المسؤولين المصريين ووفد حماس والفصائل الأخرى.
ويفترض أن يلتقي وفد فتح الذي سيرأسه جبريل الرجوب، بالمسؤولين المصريين، على انفراد، وكذلك بقيادات حركة حماس ثم بباقي الفصائل.
ووجهت مصر الدعوات للفصائل الفلسطينية من أجل حوار شامل في القاهرة ينطلق السبت القادم، يناقش المصالحة الداخلية ووقف النار وإعمار قطاع غزة.
