نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

تقرير: المقاومة تُعيد تجميع صفوفها في غزة و"إسرائيل" قد تغرق في صراع طويل الأمد

تحدّثت صحيفة "وول ستريت جورنال"، عن إعادة المقاومة في قطاع غزة "تجميع صفوفها وتسليحها"، ما يشير إلى أنّ "الصراع قد يتحول إلى حرب استنزاف طويلة الأمد".

وفي تقرير، لفتت الصحيفة إلى أنّ المقاومة في غزة أطلقت، في وقتٍ سابق اليوم، واحدة من أكبر عمليات إطلاق الصواريخ في اتجاه "إسرائيل" منذ أسابيع، في إشارة إلى قصف سرايا القدس مستوطنات "كيسوفيم" و"العين الثالثة" و"نيريم" و"صوفا" و"حوليت" في "غلاف غزة"، برشقات صاروخية مركزة.

وقد أتى ذلك بالتزامن مع خوض المقاومة اشتباكات مع جيش الاحتلال في حي الشجاعية في مدينة غزة الذي اجتاحه سابقاً، وفق "وول ستريت جورنال".

وبحسب الصحيفة، فقد "عززت هذه الهجمات من التحدي الذي تواجهه إسرائيل في سعيها لمواصلة حربها ضد المقاتلين في غزة، والذين يحتفظون بقدرات إطلاق الصواريخ وقذائف الهاون بعد مرور 9 أشهر تقريباً".

كما رأت أنّ "توغل الجيش الإسرائيلي في حي الشجاعية بمدينة غزة، يوضح مدى صعوبة تحقيق إسرائيل لهدف القضاء على حماس في القطاع".

وأوضحت أنّ "العملية في الشجاعية هي الأحدث، والتي اضطرت فيها القوات الإسرائيلية إلى العودة إلى المنطقة التي انسحبت منها، لأنّ حماس أعادت تجميع صفوفها وأعادت فرض سيطرتها".

وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، قد عادت إلى عدد من المناطق التي اجتاحتها في وقت سابق في قطاع غزة، بما في ذلك جباليا شمالي القطاع، بالإضافة إلى مستشفى الشفاء، أكبر مستشفى في القطاع.

مستنقع غزة

وعليه، يقول محللون أمنيون إنّ "إسرائيل معرضة لخطر الغرق في صراع طويل الأمد مع حماس، التي أظهرت قدرتها على البقاء، مستفيدةً من بعض الدعم من السكان في غزة".

وقال جوست هلترمان، مدير برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مجموعة الأزمات الدولية إنّ "الصراع منخفض الحدة سيكون لفترة طويلة"، واصفاً الأمر بـ"المستنقع".

وأضاف: "يمكنك استخدام العمليات العسكرية لدفع حماس إلى جيوب مختلفة في غزة، لكنّها في النهاية تتسرب مرة أخرى عبر نظام الأنفاق أو براً.. إنّها تكتسب مجندين جدد كل يوم، فالشباب الذين فقدوا عائلاتهم، سوف يقومون بالالتحاق بها".

يأتي ذلك في وقتٍ تواصل المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة عملياتها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي، مكبّدةً إياها خسائر كبيرة، وسط مواصلة الاحتلال للعدوان على القطاع من دون أن يقترب من تحقيق أي هدف من أهدافه المعلنة من الحرب.

وفي السياق، أشار معلق الشؤون السياسية في "القناة 12" الإسرائيلية، يارون ابراهام، أمس، إلى أنّ العملية الإسرائيلية في حي الشجاعية في غزّة تجري للمرّة الثالثة، فحماس أعادت ترميم البنية التحتية والبنية المدنية والسلطوية، فهي (حماس) توزّع المواد الغذائية والمساعدات الإنسانية والطبية على المدنيين.

وأضاف ابراهام أنّ جيش الاحتلال الإسرائيلي دخل إلى حي الشجاعية للمرّة الثالثة بهدف تدمير مواقع لم تُكتشف في المرّة الأولى ولا الثانية، متوقعاً أنّ يتكرر هذا السيناريو في رفح جنوبي قطاع غزّة.

كذلك، أكّد مسؤول أميركي لشبكة "CBS"، في حزيران/يونيو الماضي، أنّ "إسرائيل" ليست قريبة من تحقيق هدفها "بتدمير حماس".

وأوضح المسؤول الأميركي أنّه "لا يزال مئات من مقاتلي حماس على الأرض، بالإضافة إلى أميال عديدة من الأنفاق التي لم يتم اكتشافها بعد، فيما لا يزال زعيم حماس داخل قطاع غزة يحيى السنوار طليقاً".

كما رأى أنّه "في ظل غياب وجود أيّ خطة إسرائيلية لليوم التالي للحرب في غزّة، فإنّ الاستراتيجية الحالية هي أنّ الحرب مستمرة".

وكالة الصحافة الوطنية