نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"بناءً على رغبة إسرائيلية" .. كيف ردّت السلطة على طلب أميركي لتسلّم معبر رفح؟

أكد مصدر فلسطيني مسؤول، الإثنين، أن الولايات المتحدة الأميركية طلبت من القيادة الفلسطينية السيطرة على معبر رفح الحدودي بين قطاع غزة ومصر، وذلك "بناءً على رغبة إسرائيلية"، غير أنّ القيادة الفلسطينية رفضت الطلب الذي لا يأتي ضمن حل سياسي كامل.

وتابع المصدر الفلسطيني لـ"الترا فلسطين" أنّه تم بالفعل نقل هذا الطلب إلى القيادة الفلسطينية عبر القنوات الأمنية والسياسية الأميركية، بالتوازي مع "تدخّل بريطاني" في هذا الاتجاه يوم الجمعة الماضي.

وحول الدّافع من وراء الطلب الأميركي من السلطة بخصوص تسلم معبر رفح، قال المسؤول الفلسطيني إنّ هناك ضغطًا دوليًا على "إسرائيل" لفتح معبر رفح، وكان هناك تفكير إسرائيلي بنقل معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، لكن أمام الرفض الأميركي والمصري، فشلت الخطة الإسرائيلية.

وأضاف: "بما أنّ إسرائيل لا تريد إدارة معبر رفح، فقد عرضت إدارته على القيادة الفلسطينية التي رفضت بدورها هذا الأمر لأنه لا يأتي في سياق حل سياسي كامل". 

وكانت القناة الإسرائيلية 12 نقلت عن مصدر "مسؤول" في السلطة الفلسطينية أنّ الرئيس محمود عباس رفض مقترحًا أميركيًا وإسرائيليًا بالسيطرة على معبر رفح الحدوديّ مع مصر، بذريعة أنّه غير مستعدّ لإرسال رجاله إلى المعبر الحدودي مع مصر طالما القتال مستمر في قطاع غزة، وغياب أيّ فرص حقيقيّة للاتفاق على وقف إطلاق النار.

وأوضح المصدر أن المقربين من "أبو مازن" أوضحوا للأميركيين أنهم لن يتمكنوا من تولي إدارة المعبر على الجانب الفلسطيني من معبر رفح، طالما لا توجد "تفاهمات محلية" مع قادة حماس لأن ذلك من شأنه أن يؤدي إلى تفاقم المشكلة، ولن يؤدي إلّا إلى الاشتباكات وسفك الدماء.

واعتبرت القناة الإسرائيلية أنّ موقف السلطة الفلسطينية يتمثّل في أن حل المشاكل في غزة يجب أن يتم وفق خطة شاملة، تؤدي إلى عودة القطاع إلى أيديها، مع تمهيد الطريق أيضًا لمفاوضات بشأن الضفة الغربية وشرقيّ القدس.

ورغم أنّ رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو كرر التأكيد أكثر من مرة منذ بداية الحرب، على رفضه أيّ دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة بعد الحرب، إلّا أن التلفزيون الإسرائيلي الرسمي كشف مؤخرًا عن أن مجلس الأمن القومي الإسرائيلي أعدّ خطة لـ "اليوم التالي" في غزة تقوم على سيطرة "الإدارة المدنية" التابعة لجيش الاحتلال لمدة أشهر، على أن تتولى شركات تابعة لدول عربية تقديم الخدمات المدنية، وذلك تمهيدًا لنقل المسؤولية لجهات محلية تُصنّف على أنها "غير معادية" لـ "إسرائيل"، دون إيضاح مزيد من التفاصيل.

وطفت للسطح مؤخرًا، ما بدا أنّها "انتقادات" وجهها الجيش الإسرائيلي للمستوى السياسي لكونه لا يتخذ قرارات بشأن خطّة اليوم التالي في غزة، ولا يستثمر "الإنجازات العمليّاتية في غزة" لتحقيق تقدم سياسي، باعتبار أنّ ما يصفها الجيش "إنجازات ميدانية في غزة" قد تتآكل مع تعثر المفاوضات.

وكانت الإذاعة الإسرائيلية العامّة ذكرت في آذار/ مارس الماضي أنّ "إسرائيل" أجرت محادثات مع رئيس جهاز المخابرات العامّة، وأحد المقربين من أبو مازن، اللواء ماجد فرج، للمساعدة في بناء منظومة اليوم التالي في غزة.

ورغم ما يُنشر في وسائل الإعلام الإسرائيليّة أو الدولية حول وجود دور للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة ما بعد الحرب، أو عدمه، إلّا أن مسؤولي السلطة لا يفصحون -حتى الآن- عن أي معلومات حول لقاءات سداسية بهذا الخصوص، وما هو مطروح أميركيًا وإسرائيليًا وعربيًا حول اليوم التالي، وملامح من يتسلّم زمام أمور غزة بعد حركة حماس التي ما يزال يقاتلون على الأرض بضراوة، سواء في رفح جنوب القطاع التي بدأ الجيش الإسرائيلي التوغّل فيها بريًا خلال الأسبوع الأخير، أو في مناطق عاد لها الجيش مؤخرًا، كما يحدث هذه الأيام في مخيم جباليا وحي الزيتون شمال القطاع.  

وكالة الصحافة الوطنية