نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"تلويح بالعودة لسياسة الاغتيالات"

 محللان يتحدثان عن هدف الاحتلال من التحريض على الشيخ صالح العاروري

رام الله – خاصّ نبــأ: 

بصورةٍ مفاجئة، عادَ الحديث في وسائل الإعلام العبرية عن أنّ حكومة الاحتلال ستفعّل سياسة الاغتيالات بحق قادة المقاومة الفلسطينية، وسط تحريضٍ لافتٍ على  نائب رئيس حركة حماس الشيخ صالح العاروري، مدّعية أنّه يقف خلف عمليات المقاومة المتصاعدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة.

وزعمت صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أن هدف "العاروري" قتل أكبر عدد ممكن من الإسرائيليين، وقالت إنّه مسؤول كبير في حماس، نشأ في شمال الضفة الغربية، وأصبح الشخصية الأكثر كارزمية في الحركة.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ اسم "العاروري" غير معروف في الشارع الإسرائيلي، لكنه الرجل الذي كادت الحرب أن تندلع بسببه خلال ما يسمى "عيد الفصح" العبري مؤخراً.

ولفتت إلى أن "العاروري" أقام اتصالات من طهران إلى غزة مرورا ببيروت والأقصى لتحقيق هدفه الأسمى المتمثّل "بشن هجوم مشترك على إسرائيل من جميع الجبهات". 

وساهم "العاروري" الذي مضى في سجون الاحتلال 15 عامًا، بتأسيس كتائب القسام، الجناح العسكري لحماس في الضفة الغربية المحتلة، ويعد أحد أعضاء الفريق المفاوض لإتمام صفقة وفاء الأحرار "صفقة شاليط" التي تمت عام 2011م.

واعتبر اللواء المتقاعد "إيتان دانغوت"، في حديث له نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية في تحقيق مطول، أن العاروري يعد الأكثر خطورة.

من جهته، قال ضابط سابق في "الشاباك" يدعى "ميخا كوبي"، وهو يتعقب نشاطات العاروري منذ 30 عامًا، وفق التحقيق: "يجب أن يكون العاروري أول الأهداف التي يجب اغتيالها".

وكشف التحقيق، أن رئيس الموساد السابق "يوسي كوهين"، وضع العاروري على رأس أولويات الاستهداف.

وبعد الحديث في الصحافة العبرية عن أن الاحتلال  الاسرائيليّ يعتزم الاستعداد لإعادة تفعيل سياسة الاغتيالات، حتى لو على حساب التصعيد، أصدر رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو تعليمات للوزراء بعدم التطرق للموضوع في مقابلاتهم مع وسائل الإعلام، ما يشير إلى أنّ سياسة الاغتيال باتت مطروحة مرة أخرى على طاولة العمليات، سواء في الدائرة الأولى أو في دوائر بعيدة.

تعقيباً على ذلك، اعتبر الكاتب والمحلل السياسي علاء الريماوي، أنّ رفع مستوى التحريض  على شخص الشيخ  صالح العاروري في الاعلام الاسرائيلي، يرتبط بسعة نسب الاحداث الأخيرة خاصة لبنان وسوريا والضفة له أو التأثير فيه. 

وأضاف أنه التحريض له مسارين، الأول: وضع "العاروري" على قائمة الاستهداف، والثاني: تهيئه المجتمع الاسرائيلي لحدث قد بتسبب بتصعيد كبير. 

ورأى الريماوي أنّ الاحتلال على قناعة بضرورة القيام بضربه قوية ضدّ حماس، بوزن اغتيال نوعي او ضربة توقع عدد من القيادات، لافتاً إلى أنّ الساحة ليست محصورة في غزة ويمكن ان تتجاوز ذلك. 

وعن التوقيت، قال "الريماوي" إنّه يتوقف على حسابات، ووجود هدف تحت الاستهداف، مشيراً إلى أنّ الاحتلال  حينما يفلس يذهب للأهداف الاقل في السلم القيادي.

من ناحيته، قال المختص في الشأن الإسرائيليّ ياسر مناع، إنّ ثمة نقاشات تدور رحاها حول العــودة إلى الاغتيـالات، لكن حقيقة الأمر أن هذه القضية ليست جديدة، بل ارتفعت وتيرتها في الآونة الأخيرة، لاسيما في نهايات 2022.

وأضاف أنه فيما يتعلق بتهديدات اغتيال الشــيخ صـالح العــاروري، فأكد أنه أيضًا يتعرض للتهديد بـالاغتيال، وخصوصًا عام 2014. إضافة إلى أن هناك عدة تقارير صحفية نشرت سابقًا وأشارت إلى ندم المؤسسة الأمنية قررها بإبعاد هإلى الخارج.

وشدد على أنه يجب الالتفات إلى أن "إسرائيل" تبحث عن هدف تعيد من خلالها نظرية الردع في لحظة مناسبة سياسيًا.

وكالة الصحافة الوطنية