نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

"بعد 12 يوماً على تنفيذها واختفاء المقاومين"

مختصّ لـ"نبأ": عملية الأغوار شكّلت فشلأ ذريعاً لأجهزة أمن الاحتلال وتعكس أزمة حقيقية

 أريحا  – خاصّ نبــأ: 

مرّ أحدَ عشر يوماً على تنفيذ مقاومين، عملية إطلاق نار  في منطقة الأغوار، كانت نتيجتها مقتل 3 مستوطنات، ونجاح المنفذين في الاختفاء والتواري عن الأنظار، وسط حالة تخبّط تعيشها أجهزة أمن الاحتلال الاسرائيلي، وفشلها في الوصول إليهم.

ومنذ وقوع العملية، تفرض قوات الاحتلال الاسرائيلي، حصاراً عسكرياً على مدينة أريحا، والأغوار، وتشدد من إجراءاتها على الحواجز العسكرية تحديداً على حاجزي تياسير والحمرا ، ما تسبب بأزمة مرورية خانقة، فيما يواجه المواطنون معاناة حقيقية في الوصول إلى أماكن عملهم، ومزارعهم في الأغوار، بسبب الحصار المشدد الذي تفرضه قوات الاحتلال على عدة مناطق، خاصة في قرية فروش بيت دجن بالأغوار الوسطى. 

وأغلقت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الطرق الترابية الفرعية قرب حاجز الحمرا بالأغوار الشمالية  بالسواتر الترابية؛ لمنع حركة الفلسطينيين من مدن الضفة إلى الأغوار والعكس. 

واعتبر المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع في حديث لــ"نبأ"، أنّ نجاح منفذي عملية الأغوار في الاختفاء، يشكل  فشلاً ذريعاً لأجهزة أمن الاحتلال الاسرائيليّ، على الرّغم من كل ما تمتلكه من تكنولوجيا فائقة توظفها في عمليات المراقبة والسيطرة على طول الطرق في شوارع الضفة الغربية المحتلة، مقابل مجموعة من الشبان لا يمتلكون وسائل متطورة للتشويش على تلك التكنولوجيا.

وبيّن أنّ هذه الخلية ليست الأولى التي تنفذ عملية ويفشل الاحتلال الاسرائيلي في اعتقال او اغتيال عناصرها، مشيراً الى عملية الأغوار الأولى التي التي وقعت في سبتمبر/ أيلول الماضي، وأصيب خلالها عدد من جنود الاحتلال داخل حافلة، ما زال مسؤولها والعقل المدبر لها، ماهر سعيد تركمان مطارداً ولم يصل الاحتلال إليه.

ويضيف: كما انّ الخلية التي نفّذت عملية إطلاق نار في بلدة حوارة جنوب نابلس، خلال شهر رمضان الحالي، لم يصل إليها الاحتلال، وبالتالي فإنّ  الاحتلال يواجه معضلة أمنية في الضفة الغربية، ولا يمكنه "اغلاق الحساب" مع تلك الخلايا، وهذا دلالة على عمق الأزمة التي تعيشها المؤسسة الأمنية الإسرائيليّة، في مقابل تخطيط جيّد بدأت الخلايا المسلحة تتخذه في عملياتها بالضفة .

من جانب آخر، قال "مناع" إنّ طبيعة العمليات اليوم هي عمليات فردية، وبالتالي فهي بدون انذارات مبكرة، وغير خاضعة لفصائل معينة، بحيث يمكن أن يخرج أي فلسطيني من بيته لتنفيذ عمليه، وعليه فإن هذا بمثابة "ورطة" للاحتلال. 

وأشار إلى أنّ الاعلام العبري نقل عن مصادر أمنية "اسرائيلية"، تأكيدها أنّ سيارة المنفذين تم العثور عليها من قبل الاجهزة الأمنية الفلسطينية في مدينة نابلس، مبيناً أن الاحتلال يراقب نابلس مراقبة حثيثة، وحينما يمتلك المعلومة الذهبية عن مكان المنفذين سينفذ عملية لاعتقالهم او اغتيالهم. 

ولفت إلى أمر مهم في العمليات الاخيرة ومنذ عملية الشهيد عبدالفتاح خروشة في بلدة حوارة جنوب نابلس والتي قتل فيها 2 من المستوطنين، يتمثل في أن عمليات المطاردة تتم في الخفاء بعيداً عن الاعلام، فجيش الاحتلال لم يداهم منزل المنفذ ولم ينشر صورته، كما لم يعتقل الدائرة المحيطة به، إلا بعد اغتياله، بمعنى انا الاحتلال ينتهج اسلوباً جديداً في عمليات المطاردة.

وكالة الصحافة الوطنية