نابلس - نبأ - علا مرشود
استقيظ أهالي بلدة عسكر فجر يوم الجمعة على حدث مفزع، حيث تعرضت سيارة عضو مجلس بلدية نابلس عن قائمة العزم أ. مؤيد دويكات للحرق خلال تواجدها في باحة منزله.
الأمر الذي أثار استنكار الشارع وغضبه وآلمه هو كون هذه الحادثة الرابعة من نوعها تسجل خلال اقل من عام في مدينة نابلس بعد الاعتداء على سيارة الدكتور ورئيس الوزراء الأسبق ناصر الشاعر وإطلاق النار عليه وهو بداخلها وإصابته إصابات بليغة.
تلا ذلك بأشهر قليلة إطلاق النار على سيارة رئيس نقابة المهندسين فرع نابلس المهندس يزن جبر من قبل مجهولين، ثم إطلاق النار على سيارة أستاذ الإعلام والصحافة في جامعة النجاح أيمن المصري من قبل مجهولين أيضًا.
من الجدير ذكره أن جميع هذه القضايا لازالت مفتوحة، رغم أن التحقيقات فيها مستمرة منذ لحظة حدوثها إلا أنها لم تتمكن حتى الآن من محاسبة المعتدين المنفلتين الذين تسببوا في زعزعة استقرار المنطقة وزرع الفتنة، ولم تتمكن الجهات الرسمية من الوصول إلى الفاعلين أو تقديمهم للعدالة.
يقول الصحفي سامر خويرة أن هذه الأحداث المتتالية تسببت بحالة من الخوف في المدينة، ولسان حال سكانها يقول "ترى هل هي خطة لاستهداف أشخاص معينين لإرباك الساحة أم أنها أحداث منفصلة لا علاقة لها ببعضها البعض؟!".
ورغم انتشار فيديو يوثق لحظة إضرام النار في سيارة دويكات ظهر فيه شخصًا يلقي شيئًا مشتعلًا على السيارة إلا أنه حتى هذه اللحظة وبعد مرور ٤٨ ساعة على الاعتداء لم تتوصل الجهات الرسمية إلى أي نتائج واضحة، ولا زالت التحقيقات جارية في قسم المباحث الجنائية.
وأشار أ. مؤيد دويكات إلى أن الهدف الأساسي من إشعال سيارته هو إشعال الفتنة وقال: "لا أريد أن أستبق الأحداث، ولكن ما أعرفه هو أن من أشعل سيارتي أراد إشعال فتنة، لأنه من الواضح أن عملية إحراقها بالكامل وترويع عائلتي بالاعتداء على منزل محاط بالأسوار ومغلق ببوابة هدفه إشعال فتنة وحرف بوصلة شعبنا عن مساره الصحيح".
أما عن ارتباط الحدث بأحداث سابقة، لا يستطيع دويكات ترجيح شيء في الوقت الحالي، وترك الأمر للتحقيقات التي تمنى أن تصل إلى نتيجة في أسرع وقت وأن لا تسجل ضد مجهول كغيرها من القضايا المشابهة وإلقاء القبض على الجاني.
أما عن توقعه لاستهدافه دونًا عن غيره، لفت دويكات إلى أنه يرجح أن يكون عمله كعضو مجلس بلدي يتعارض مع مصالح خاصة للمعتدين الذين تتعارض مصالحهم مع المصلحة العامة، وذكر أن هناك من يريد أن تكون البلدية مطية لمصالحه الخاصة على حساب مصالح المواطنين.
وأكد دويكات أنه جزء من العديد من اللجان في المجلس البلدي التي تحقق في قضايا مختلفة تخص أملاك البلدية ومصالحها ويعملون عليه كمجلس بلدي منذ ما يقارب العام، وذكر أنه من الوارد أن تكون إحدى هذه القضايا والأشخاص الأطراف فيها أراد تغليب مصلحته الخاصة وأزعجه تقديم المصلحة العامة.
وعقدت عائلة وعشيرة الدويكات اجتماعًا حاشدًا في نفس اليوم شارك فيه جميع أبنائها من مختلف مناطق تواجدهم في عسكر وبلاطة وبيتا وروجيب وعراق التايه، ووصف أ. مؤيد دويكات موقف عائلته بالقوي والموحد واعتبر الاعتداء على سيارته كعضو مجلس بلدي منتخب إعتداء على كل العائلة والعشيرة بكاملها.
وأكد دويكات على أن مصلحة المواطنين التي أؤتمنوا عليها ومصلحة البلد يجب أن تقدم رغم كل ما يمكن أن يحدث ورغم أي اعتداء، ووجه رسالته لأبناء مدينة نابلس وضواحيها بأنه سيكون في خدمة أبناء بلده رغم كل ما حدث ومهما كانت التحديات وقال: "هذه أمانة حملناها أبت الجبال أن تحملها"
