يواصل المعلمون في المدارس الحكومية بالضفة الغربية لليوم 67 الإضراب عن التعليم، حيث يصر المعلومون على الاستمرار في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم وتنفيذ الاتفاقية التي تم توقيعها مع الحكومة، والتي تنص على إضافة 15% طبيعة العمل.
واستطلعت وكالة "نبأ" آراء المعلمين، إلى أين حد هم مستعدون للاستمرار في الإضراب؟
في هذا السياق يقول عمر محيسن وهو أحد المعلمين المضربين: "إن الأسباب التي أدت إلى الإضراب لغاية الآن لا تزال موجودة، وبالتالي الإضراب سيبقى مستمر، لغاية تحقيق مطالبنا".
وأشار محيسن في مقابلة مع "نبأ" أنه كان هناك مبادرة من قبل والد الشهداء ابو رعد خازم، وهذه المبادرة لاقت رداً ايجابياً من قبل المعلمين، و طلب الحراك من ابو رعد ان يرد لهم جواب على المبادرة من قبل الحكومة، ولكن بسبب ضغوطات عليه لم يذهب إلى الحكومة ولم يأتي بالرد.
وأضاف محيسن: "رغم ان المبادرة لا تعطي للمعلمين كافة حقوقهم، ولكن المعلمين في ظل الاوضاع التي تحدث والوضع المالي التي تعيشه الحكومة وافقوا عليها، ولكن ليس هناك مبادرات جدية مع المعلمين لإنهاء حالة الإضراب".
وأوضح محيسن أن الحكومة اعطت المعلمين 5% من أصل 15، ووافق المعلمين على ذلك، لكن بشرط ان تقوم الحكومة بتحديد سقف زمني لتنفيذ 10% الباقية، ولكن الحكومة لم تتجاوب مع ذلك لغاية الأن، فلا يوجد سقف زمني ولا يوجد ضمانات للمعلم كي يعود للدوام.
وأكد محيسن على ان المشكلة تكمن في ان الحكومة غير قادرة على إدارة الأزمة بالصورة الصحيحة مع المعلمين، فالمعلمون ينتظرون مبادرة حقيقية تلبي حقوقهم للعودة فورا إلى مدارسهم ، فبعد هذه المدة من الإضراب لا يوجد أمام المعلم خيار ثاني، فهو لا يمكن ان يعود مهزوم أمام طلابه وأمام المجتمع.
وفي نفس السياق قال الأستاذ المضرب جمال قدومي: "اننا نتمنى ان لا نستمر في هذا الإضراب، ولكن نفسنا كمعلمين مستمر حتى تحقيق حقوقنا، ولا نتحدث عن حقوق كاملة بلا عن سقف زمني واضح، فنحن لم نضرب لغاية الآن كي نذهب إلى المجهول ولم نضرب كي نضطر للعودة إلى الإضراب مرة ثانية".
وأضاف قدومي في مقابلة مع نبأ: عندما قررنا الاضراب قررنا ان يكون هذا الإضراب الأخير لنا، لذا إما ان نحقق كل شي أو سوف نستمر في الإضراب.
وأشار قدومي إلى أن جميع المبادرات التي طرحت لم تلامس الواقع، فجميعها كانت تلامس احلام وطموحات الحكومة، وتنظر إليهم على أنهم المظلومين ونحن المعلمين الظالمين، مع العلم ان المبادرة الأخيرة كانت من قبل والد شهيد لذا نحن كمعلمين وافقنا عليها مع ملاحظات خفيفة عليها، ولكن نتبناها لأن أبو رعد قيمة وقامة وقررنا العودة للدوام، ولكن بالأمس كان هناك مؤتمر لرئيس الوزراء ولم يذكر المبادرة بأي كلمة.
وأضاف قدومي: "بالأمس اخذنا موعد من وزير التربية والتعليم مروان عورتاني من اجل لقائه، ورغم الظروف الجوية الصعبة التي كانت ذهبا كممثلين عن المعلمين من أكثر من محافظة، ولكن للأسف بعدما وصلنا إلى مقر الوزارة تم إلغاء الاجتماع من قبل الوزير".
و أردف قدومي: "نحن كمعلمين ذهبنا كي نجد حلاً للإضراب، ولكي ننقذ العام الدراسي والثانوية العامة، ولكن لغاية الان لم نعرف لماذا رفض الوزير مقابلتنا".
وأشار قدومي إلى أنه بعد الخطاب الأخير لوزير المالية بأن الأزمة سوف تتعمق، بالتالي فنحن ذاهبون إلى قرصنة أكثر للرواتب.
وتابع قدومي حديثة، منذ عام 2013 نحن نطالب الحكومة بغلاء المعيشة وفي ذاك الوقت قال رئيس الوزراء سوف نعطيكم اياها، وفي عام 2020 ايضاً طالبنا وايضا قال سوف يتم الصرف، وفي 2022 نفس الكلام ولكن لغاية الآن لم يصرف غلاء المعيشة، وبالتالي ازمة الحكومة الحالية ليس لهه علاقة في مطالبنا.
واستطرد قدومي حديثه قائلاً: "منذ 8 سنوات ونحن نطالب بسن قانون حماية المعلم، ورئيس الوزراء قال نعم يجب أن يسن القانون وأقره أكثر من مرة ولكن أيضاَ للأسف لم يسن لغاية الآن".
وأضاف: "طالبنا بديموقراطية حقيقية اللاتحاد، لكن قاموا بتعديلات لا تلامس الواقع والمشكلة بصِلة، رغم أن رئيس الوزراء اعترف أن اساس المشكلة هو الاتحاد، و رغم ذلك الاتحاد يرفض تقديم استقالة الأمانة العامة وتحويلها إلى تيسير أعمال".
من جهتها علقت المعلمة المضربة ماجدة الحج حسن: "الإضراب سوف يستمر لحين نيل حقوقنا التي تم التوقيع عليها العام الماضي، فالحكومة ترفض التعاطي مع تنفيذ الاتفاق الموقع عليه بشكل كامل و تصر على تفتيت الحقوق و تأجيل التنفيذ".
وأضافت في مقابلة لها مع "نبأ": "المبادرات التي تم طرحها تم رفضها لأنها لم تحقق مطالب المعلمين العادلة ولا تلبي حقوقهم، أما في ما يتعلق بمبادرة ابو رعد كانت عبارة عن دعوة و يوم السبت سيخرج بمؤتمر ليوضح طبيعة دعوته".
