رام الله – خــاصّ نبــأ:
يخوض آلاف المعلمين إضراباً مطلبياً في المدارس الحكومية بالضفة الغربية المحتلة، منذ الخامس من شهر شباط الماضي، حتى اليوم لم تنجح أيّ من المبادرات التي طُرحت في التوصل الى حلّ يضع حداً للأزمة ويُنهيها بعودة المعلمين إلى مدارسهم والطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، وسط اتهام المعلمين للحكومة بالتنصل من الاتفاقيات الموقعة بينهما، فيما تؤكد الأخيرةُ على التزامها بالتجاوب مع مطالب المعلمين "حال توفر الإمكانيات المادية".
وذكر ت وزارة التربية والتعليم، أن اليومين الماضيين شهدا عودة عدد لا بأس به من المعلمين يصل إلى نحو 4000 معلم، مشيرةً إلى أن لديها خطة للتعويض ستتضمن حصصا إضافية، وربما يتم استثمار أيام السبت، وإبقاء العام الدراسي مفتوحا أي عدم إنهائه في موعده، وتحديدا في المدارس التي لم ينتظم فيها الدوام.
وفي أكثر من مرة أكد "حراك المعلمين" تأكيده على الاستعداد لتعويض الطلبة، لكن مع تمسكه بالمطالبة بحقوقه.
وأمام فشل العديد من المبادرات لحل الأزمة، أعلن "الحراك" عن تصعيده خطواته الاحتجاجية المتواصلة منذ أكثر من شهرين، وأعلن مقاطعة اختبار الثانوية العامة "التوجيهي"، والتأكيد على استمرار الإضراب.
تعقيباً على ذلك، قال عضو حراك المعلمين أ.يوسف اجحا في حديثٍ لوكالة "نبأ"، إنّ إضراب المعلمين ما زال مستمراً، معتبراً ادعاء الحكومة بعودة المعلمين الى الدوام غير صحيح، وهو يأتي في إطار قلب الحقائق وتأليب الشارع الفلسطيني على حقوق المعلمين المشروعة.
وأضاف أنّ الطلبة ملتفون حول مطالب المعلمين وليس هناك طلبة في المدارس، كما أنّ أولياء الأمور لا يرسلون أبناءهم إلى المدارس، ادراكاً منهم لكون الأزمة لم تُحل بعد وأن حقوق المعلمين لم يتم انصافها.
وقال إنّ قرارات صدرت بالامس تتضمن النقل التعسفي لمجموعة من المعلمين المضربين في طولكرم، وهناك تهديد ورد على لسان رئيس الوزراء بالايعاز باتخاذ الاجراءات القانونية لضمان العملية التعليمية وهو تهديد مباشر باستبدال وفصل المعلمين، لكن ذلك زاد من التفاف المعلمين حول بعضهم.حسب قوله
وعن الوساطات والمبادرات لحل الأزمة، قال "اجحا" إنّ الحراك يتواصل مع بعض الجهات ومنهم المناضل فتحي خازم "ابو الرعد"، ويجري حوارات للخروج بإنهاء مشرف لهذه الأزمة بما يضمن حقوق المعلمين والطلبة، مؤكداً أنّ الحكومة هي المسؤولة الاولى والاخيرة عن العملية التعليمية، أذ أنها بعد مرور اكثر من 66 يوماً على الاضراب لم تلتفت لحقوف الطلبة والعملية التعليمية برمتها، مع العلم أن من يحاولون لانهاء الازمة هم فقط المعلمين ويسعون لانقاذ ما يمكن انقاذه، مشيراً إلى أنّ الحكومة ترفض الحل والتعاطي مع المبادرات وتصر على الاجراءات التعسفية بحق المعلمين .
وحول ما تقدّم به "ابو الرعد خازم"، قال عضو حراك المعلمين لــ"نبأ" إنّ "ابو الرعد" لم يطرح مبادرة بمفهوم المبادرة الحرفيّ، بل تحدث بنداء ومناشدة للمعلمين بالعودة للدوام وانقاذ ما أمكن، وكذلك دعا الحكومة في ذات الوقت الى تنفيذ الاتفاقيات التي وقعت مع المعلمين، كاشفاً عن أنه حاول ان يعلن مبادرة في الفترة السابقة لكن الحكومة لمت تستجب له، فأعلن عن سحب مبادرته لعدم وجود ضامن لمبادرته، فخرج بنداء لحل الازمة وتأجيل الاضراب واعطاء فرصة حتى نهاية العام لجميع الاطراف، ودعا الحكومة والمعلمين للالتزام بندائه.
وردا على ما جاء في بيانٍ منسوب للمجلس المركزي لأولياء الامور ، دعا الحكومة الى استبدال المعلمين المضربين، قال "اجحا" إن هناك بيانات خرجت في الفترة السابقة بنفس المسمى لذات الجهة، دون أن تحمل تاقيع رسمية، وتم لاحقاً نفيها من الجهات المسؤولة عن مجلس الاولياء.
وقال: "نعتبر أنّ هذا البيان ليس حقيقياً؛ لأن اولياء الامور إلى جانب المعلمين وهم يدركون أن سبب ازمة الثقة بين المعلمين والحكومة هو تنصل الحكومة من الاتفاقيات".
وأمام فشل العديد من المبادرات لحل الأزمة، أعلن "الحراك" عن تصعيده خطواته الاحتجاجية منذ أمس الأحد، والمتواصلة منذ أكثر من شهرين، وأعلن مقاطعة اختبار الثانوية العامة "التوجيهي"، والتأكيد على استمرار الإضراب، للمطالبة بتنفيذ اتفاقية مبرمة، العام الماضي.
