نابلس - نبأ - علا مرشود
قبل أيام قليلة ضجت مواقع التواصل الاجتماعي بخبر مقتل العميل "ز.غ"، الذي اتهم في قتل عدد من شهداء "عرين الأسود" في نابلس على رأسهم محمد العزيزي وعبود صبح ووديع الحوح وتامر الكيلاني.
لم تكن هذه المرة الأولى التي يقتل فيها عميل لتخابره مع الاحتلال او تورطه في تسليم مقاومين او قتلهم بشكل مباشر أو غيرمباشر، وبطرق وأساليب رادعة كأن يعلق رأيه مفصولًا عن جسده في وسط المدينة، إلا أنها المرة الأولى التي يتم فيها تصفية عميل بعد ظهور مواقع التواصل الاجتماعي وتوثيق العملية بكل مراحلها وتداولها بشكل كبير.
في هذا السياق عقبت شيماء زوجة الشهيد تامر الكيلاني الذي اعترف العميل "ز.غ" في فيديو مسجل بمسؤوليته عن زرع عبوة ناسفة بدراجة نارية تسببت في مقتله، على الحادثة بقولها:"ربوا ولادكم وعلموهم إنه ما في فضيحة أكبر من إنك تخون بلدك"
و وصفت شيماء الكيلاني لحظة الأخذ بثأر الشهداء بالمهرجان، حيث احتفل جميع اهالي شهداء عرين الأسود بمقتله في وسط مدينة نابلس، واستقبلوا المهنئين من ذوي شهداء جنين وجميع المدن بهذه المناسبة، وأضافت: "نار وأطفأت بداخلي عندما سمعت أن قاتل زوجي مات بطريقة بشعة جدًا وكأنها جمرة نار وأطفأت"
وزادت:"بالأمس عندما سمعت انهم قتلوه طلبت رؤيته ولم يسمحوا لي، ولكن عندما رأيت صورة جسده وأيقنت أن الله استجاب دعوتي عندما رأيت جسد زوجي الشهيد وتألمت ألمًا كبيرًا لما رأيته مما حصل فيه فدعوت عندها أن يوجع جسد قاتله ويجعل له في كل نقطة ألم، فرأيت في جسد العميل في كل منطقة رصاصة وشفي غليلي"
وصادف مقتل العميل وانكشافه يوم ميلاد شيماء الذي لم يغفل عنه تامر يومًا، ولطالما احتفل به وأحضر لها الهدايا وملأه بالحب، فاعتبرت شيماء ذلك هدية من تامر ورسالة منه أنه لم ينسى ميلادها وأن تلك أجمل هدية تلقتها بعد استشهاده.
مشاهد قاسية لجثة الغليظ ولحظات دفنه تم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي والتي أثارت جدلا واسعا حول صحة ذلك من عدمه، رغم أن غالبية الفلسطينيين يتفقون على ضرورة تصفيته، إلا أن الخلاف كان يدور حول التصوير والنشر وطريقة تداول االموضوع التي وصفوها بالموجعة لعائلته.
من جهة أخرى كان الرأي أن التوثيق والتداول ضروريًا للردع وأن يكون بمثابة درسًا مستقبليًا لمن تسول له نفسه بالتعامل مع الاحتلال تحت أي ظرف، عدا عن أن ذلك لا يساوي مقدار ما تسبب به ذلك العميل من وجع لعشرات العائلات من ذوي الشهداء والتسبب بمقتل خيرة أبناء المدينة.
