نبأ - علا مرشود
انطلقت حملة سنفطر في القدس، استجابة لنداء المرابطة المقدسية هنادي حلواني، وتعبيرًا عن أمنية السواد الأعظم من شعب فلسطين وشعوب الأمة الإسلامية والعربية جميعًا
.
رغم أن مدينة القدس عاصمة فلسطين المحتلة وتتوسطها جغرافيًا، إلا أن إمكانية وصولها والصلاة في مسجدها الأقصى وتناول الإفطار في باحاته خلال شهر رمضان يشكل أمنية معظم الفلسطينيين المحرومين من رؤيتها من الشمال إلى الجنوب نتيجة قيود الاحتلال الذي يعزل المدينة عن أصحابها.
سنفطر في القدس، حملة أطلقها نشطاء فلسطيينين تحمل أمنية الكثيرين وعن سبب انطلاقها قال سائد حسونة المتحدث الإعلامي عن الحملة: "أنها جاءت استجابة لنداء المرابطين المقدسيين في المسجد الأقصى بعد انتشار فيديو للمرابطة هنادي حلواني في بداية شهر رمضان المبارك تقف وتعد طعام الإفطار وخلفها قبة الصخرة، وتقول:" سنفطر في القدس".
وأشار حسونة إلى أن هذه العبارة تحمل التحدي وصمود المقدسيين خاصة في شهر رمضان المبارك الذي يشهد اعتداءات متكررةعلى المسجد الأقصى والمرابطين فيه وحالة التوتر والتهديدات التي يتعرض لها وأضاف: "تزداد حالة التوتر بسبب التهديدات التي يتعرض لها المسجد الاقصى بشكل مكثف من المستوطنين بهدف منعهم من أداء الصلاة أوالاعتداء من جنود الاحتلال على المصلين والمرابطين".
أما المميز في هذه الحملة فيكمن في أنها ركزت من خلال مقاطع الفيديو والمحتوى الرقمي على مواقع التواصل الاجتماعي على مدينة القدس بشكل كامل، شوارعها وأسواقها وناسها وحتى طعامها وشكل موائد الإفطار فيها والباعة في الأسواق، حسب حسونة.
وعقب: "جميعها مشاهد جميلة لا يراها عادة الناس في العالم، يرون دائمًا اعتداءات الاحتلال والظلم والتنكيل الذي يتعرض له المرابطون".
وتضمنت الحملة تصوير مقاطع فيديو لاراء الناس في العديد من البلدان العربية والاسلامية مثل لبنان والعراق وتركيا والمدن الفلسطينية بعد عرض مشاهد لامسجد الأقصى وسؤالهم عن رأيهم بتناول الإفطار في ساحاته.
وأكد حسونة أن تفاعل الناس بمشاعر جياشة لدرجة البكاء تنبئ عم ارتباط هذه الشعوب بالقضية واشتياقهم للصلاة في الأقصى وتناول الافطار فيه.
ولفت حسونة إلى أن المشاركة في الحملة مفتوحة لأنها تعتمد على جهود جماعية، وأقل ما يمكن أن يفعله المشاركون هو تسجيل فيديو بشكل افقي لمدة 30 ثانية يتحدث فيه المشارك عن أمنيته في زيارة المسجد الأقصى والإفطار في القدس، إضافة إلى المشاركة في موائد الإفطار التي تشبه موائد الإفطار في الأقصى والتي تشمل المأكولات الفلسطينية والحفاظ عليها.
وذكر حسونة أيضًاظ، أن الحملة تتضمن يافطات ضخمة تحمل شعار سنفطر في القدس وبعض الرمزيات التي تشير إلى المسجد الأقصى وأهمية الرباط فيه وجمال الإفطار فيه، والتي انتشرت في شوارع العديد من المدن الفلسطينية.
و أشار حسونة إلى أهمية هذه الحملة في ظل الظروف الراهنة التي يتعرض لها المسجد الاقصى المبارك ومدينة القدس من اعتداءات واقتحامات من جيش الاحتلال والمستوطنين، خاصة أنها تحمل بعد اجتماعي ووطني، وأضاف أنها تحمل رسالة تخدي وتضع جميع فئات المجتمع الفلسطيني في المواجهة مع الاحتلال بالأدوات البسيطة التي يعتقد العالم أن ليس لها أي معنى.
و أضاف، "أن تأني بمائدة الإفطار وتجلس في باحات المسجد الاقصى هذا تحدي كبير خاصة في خضم المنع، ربما من هو خارج فلسطين يظن أن المسألة طبيعية ولكنها في الواقع تحمل معاني كبيرة من التحدي والصمود"
