شارك الطالب في جامعة النجاح صهيب حمد صورة له، تحت عنوان يوميات طالب مفصول، بالقرب من بسطة لبيع العصائروالحلويات الرمضانية على مواقع التواصل الاجتماعي، بدا فيها مبتسمًا وواثقًا من خطواته.
قبل أسابيع قليلة من ذلك ثبتت جامعة النجاح قرار فصل الطالب في كلية الشريعة وقائد الحراك الطلابي صهيب حمد مطالبته إدارة الجامعة في الوقوف عند مسؤولياتها وما اعتبره الظلم الذي يتعرض له الطلاب، الأمر الذي اعتبرته الجامعة تحريضًا ضدها وإساءة لسمعتها.
قابلنا في نبأ صهيب حمد وأكد أنه غير نادم على أي خطوة قام بها لأنه لم يفعل سوى أنه طالب بحقوقه الطبيعية كطالب يريد أنيدرس بكرامة، وأضاف:"الكثير ممن حولي يحاول أن يوصل لي فكرة بأنني الخاسر في هذه المعادلة ولكنني أقول لهم أنني الفائز لأنني على حق مهما كانت النتائج"
ويعتبر حمد أن الفصل من الجامعة جاء في مصلحته حتى وإن كان إجراءًا عقابيا في نظر الجامعة أو تسبب في تأخره لعام كامل،إلا أنه بعد الفصل الصعب الذي مر فيه كان بحاجة لفسحة واستراحة يلملم فيها نفسه ليعود لإكمال مسيرته التعليمية في الفصل القادمل بهمة أكبر، وليستغل وقته قام بالبدء بمشروعه الخاص.
وأضاف:"بدأت بعربة ذرة وبطاطس ووجبات سريعة ومع دخول شهر رمضان المبارك، تحولت الى العصائر والحلويات الرمضانية، وبحمدلله الله وكرمه لاقى المشروع نجاحًا باهرًا"
واعتبر حمد قرار فصله ما هو إلا إجازة مفتوحة وفرصة لاستثمارها فيما ينفعه من كل الجوانب فقال: "من عمق الظلام تشرق شمسنا ... ومن رحم المعاناة نصنع المستحيل"
وأضاف متهكمًا: "ما أجمل أن تصنع شيئا بيدك، والشكر الجزيل موصول لجامعة النجاح التي أتاحت لي الفرصة والاجازة المفتوحة لإنجاز هذا العمل بهذا الإتقان"
لطالما تغنت جامعة النجاح بالحريات وطالبت غيرها بحرية الرأي والتعبير، إلا أنها منعت الانتخابات الطلابية في ساحاتها وشهدت أروقتها تضييقًا على بعض الكتل الطلابية والألوان السياسية المختلفة ثم أخيرًا، فصلت طالبًا من الجامعة على خلفية منشورات فيسبوك وبتهمة التحريض والإساءة إلى الجامعة.
وعن ذلك عقب حمد: "كل طالب حر يريد حقوقه وكرامته يعلم بأننا ما خرجنا يوما من أجل الإساءة لسمعة الجامعة ولا للتحريض ضدها، بل كل ما فعلناه هو المطالبة بحقوقنا وأن ندرس في جامعتنا بكرامة"
وخلال الايام الماضية واجه الطلاب عددًا من المشاكل مع ادارة الجامعة، شرعوا على اثرها بالاضراب المفتوح للمطالبة بعدة مطالب، منها يتعلق بالدوام الالكتروني نظرًا للأوضاع الأمنية، وأخرى لإلغاء امتحان خاص بكلية الطب الامر الذي رفضته الجامعة، وأيدها بذلك مجلس الطلبة واندلع على إثرها مشكلات عدة.
وتعقيبا على ذلك وجه حمد رسالة لطلاب الجامعة قائلًا:"طلاب الجامعة الكرام، كان الله في عونكم على صعوبة الطريق ومعاناتها، لهذه المواقف وهذه اللحظات كنّا نهتف وننادي بدنا حقوقنا، حتى لا نصا لمرحلة ان لا أحد يهتم بالطلاب ومعاناتهم"
وكان الطالب في كلية الشريعة صهيب حمد ممثلًا للحراك الطلابي الذي وقف في وجه القبضة الأمنية وتغول الأمن الجامعي على الطلبة في مايو الماضي، والذي تمثلت مطالبه بضمان حرية الرأي والتعبير للطلاب، وتحديد دور الأمن وتكليفه فقط بالحفاظ على أمن الجامعة والطلاب وإيقاف اعتداءاته المتواصلة بحقهم.
