القدس المحتلة – خاصّ نبأ:
تسعى جماعات المستوطنين لإدخال وذبح ما تسمى "القرابين" في باحات الأقصى خلال الأيام القادمة، في الوقت الذي تشدد سلطات الاحتلال الإسرائيليّ من إجراءاتها في مدينة القدس المحتلة بشكلٍ عام، وفي المسجد الأقصى المبارك على وجه الخصوص، مانعةً أعداداً كبيرةً من الفلسطينيين من الوصول إلى المسجد لأداء الصلوات خلال أيام شهر رمضان المبارك، وخاصةً يوم الجمعة.
وبعث 15 حاخاما، رسالة إلى رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، ووزير ما يسمى الأمن القومي إيتمار بن غفير، طالبوا من خلالها السماح للمستوطنين بذبح ما تسمى "قرابين عيد الفصح"، لهذا العام في المسجد الأقصى.
يأتي ذلك في الوقت الذي دعت "منظمات الهيكل" المزعوم أنصارها إلى إحضار القرابين، والتجمع عند أبواب المسجد الأقصى، مساء يوم الأربعاء المقبل، وذلك تمهيدا لذبحها في "عيد الفصح" العبريّ.
تعليقاً على ذلك، قال مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، في حديثٍ لـ"نبأ"، إنّ دعوات المستوطنين وحكومة الاحتلال أو أي جهة معادية للمسجد الأقصى لذبح ما تسمى القرابين، تعتبر عدواناً صارخاً على المسجد المبارك، مؤكداً على أن الأقصى للمسلمين وحدهم ولا يُشاركهم فيه أحد.
وأشار إلى أن دعوات المستوطنين وجماعات الهيكل المزعوم، ووزراء حكومة الاحتلال المتطرفة التي تتنكر للحقّ الفلسطيني ولحق المسلمين في القدس والأقصى، ستفشل بالرباط داخل المسجد الأقصى المبارك.
وشدد على أن تلك الدعوات تؤثر بشكل عام على الاستقرار والسلم في المنطقة، وهي دعوات عدوانية وعنصرية فيما تحاول أن تثبت نفسها في واقع السياسة الإسرائيلية خاصة ما يحدث اليوم في دولة الاحتلال من اضطرابات واحتجاجات.
وحذر المفتي من كل الإجراءات التي تستهدف القدس والأقصى، لأن ذلك يعني الاعتداء على المسجد المبارك، وشعبنا الفلسطيني لا يقبل هذا، كما أن كل حر في العالم يرفض هذا، وعليه فإنّ على المجتمع الدولي بهيئاته ومؤسساته بان يلجم الاحتلال ويمنع الاعتداءات الاسرائيلية.
وحمل الشيخ محمد حسين حكومة الاحتلال النتائج المترتبة على هكذا افعال وتصرفات، كما يتحمل العالم جانباً من المسؤولية بسبب سكوته عن تصرفات الاحتلال بحق الفلسطينيين ومقدساتهم.
وقال المفتي: "لا نستطيع التكهن بكل مخططات حكومة الاحتلال الحالية لكن تصرفاتها العنصرية يمكن أن تكون شرارة التصعيد، لأنّ الفلسطينيين لا يسمحون لها بتنفيذ مخططاتها في الأقصى".
