نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نعمل مع الفصائل على تثبيت ما حققته المقاومة والإغاثة العاجلة لإعادة الإعمار

هنية: القدس عنوان الصراع وهذا الملف لن يغلق إلا بتحريرها من الاحتلال

إسماعيل هنية

نبأ-القدس:

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إن معركة سيف القدس أسست لمرحلة جديدة من الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، مشيرا إلى أن الخطوات القادمة تتجه نحو 3 مسارات.

وبين هنية خلال لقاء تلفزيوني، أن المسارات القادمة التي تهتم بها قيادة حركة حماس والفصائل الفلسطينية، سواء في لقاء القاهرة المنتظر أو لقاءات عربية أخرى، تتضمن مسار العمل على تثبيت صورة النصر الذي حققته المقاومة والحفاظ على قواعد الاشتباك بالإضافة إلى تقديم إغاثة عاجلة لإعادة إعمار قطاع غزة.

 وأضاف أن المسار الثاني، هو العمل على ترتيب البيت الوطني الفلسطيني، وإدخال شعبنا في الداخل المحتل ضمن إطار القيادة السياسية واشراكهم في هذا الأمر.

أما المسار الثالث، فهو قراءة التغيرات الدولية والعربية التي أحدثتها معركة سيف القدس على تلك الساحات، والبناء عليها بما يخدم الشعب والقضية الفلسطينية.

وبين هنية أن اليوم الأخير من معركة سيف القدس تكثفت فيها الاتصالات مع الوسطاء، من أجل التوصل لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة.

وأكد هنية أن الحركة لم تقبل أي مفاوضات مباشرة مع الاحتلال تتعلق بقضية القدس، بما تمثله من رمزية دينية وعقائدية وسياسية، مضيفاً: "رفضنا أن تكون القدس مجزأة على طاولة المفاوضات، لكن جميع الأطراف فهمت أن هذه المعركة نشأت من أجل القدس".

وبين أن مصر عرضت اتفاق وقف إطلاق نار متبادل ومتزامن، والحركة كانت موافقة على ذلك بشرط الإبلاغ عن ساعة الصفر قبل ساعتين من موعد وقف إطلاق النار، لافتاً إلى أن حماس والفصائل الفلسطينية كانت ترفض صيغة وقف إطلاق النار من جانب واحد.

وأشار هنية إلى أن الاحتلال طلب من سكان 3 أبراج بإخلائها، وفصائل المقاومة أبلغت الاحتلال أنه يجب أن تنهي هذا التحذير كليا، وأن تعيد الاتصال بسكان هذه الأبراج، وأن يطلب منهم العودة. وأكد أنهم أبلغوا الاحتلال بعدم قبول وقف إطلاق النار تحت هذا التهديد، وأنهم في حل من هذا الاتفاق.

وتابع:" بعدما أوصلنا رسالتنا، اتصل الاحتلال بسكان الأبراج المهددة وأبلغهم بأن البلاغ بالإخلاء ربما كان كاذبا، ويمكنكم العودة لمنازلكم، ثم قرر الاحتلال الموافقة على اتفاق وقف إطلاق النار"، و"قلنا بكل وضوح، لدينا قرار أن نصل لكل جغرافيا فلسطين بصواريخنا، ولكن بناء على تدخل الوسطاء أوقفنا هذا الموضوع، لكن إذا ارتكب الاحتلال اي حماقة فإن القرار موجود على الطاولة".

ونوه هنية إلى أن تهديدات أبو عبيدة، أرغمت الاحتلال على القبول باتفاق وقف إطلاق النار، لأنه يعلم أن المقاومة لا تصدر تهديدات فارغة.

وبين هنية ان معركة سيف القدس أنهت مرحلة، وبدأت مرحلة جديدة.، مشيرا إلى أن الجماهير وقفت في كل مكان خلف المقاومة، وأن معركة سيف القدس جعلت مشاريع التطبيع وأوسلو خلف ظهورنا، وسط حراك عالمي أبدت فيه شعوب العالم في أوروبا وأمريكا لكي تقول "لإسرائيل" كفى.

 وقال هنية:" تابعنا حوالي 40 ولاية أمريكية نظمت فيها مظاهرات متضامنة مع شعبنا"، مضيفا:" نحن نقدر عاليا هذا الحراك الشعبي والجماهيري، وهذا التغيير النسبي في المواقف الرسمية لبعض الدول".

وتابع:" نحن نرحب من حيث المبدأ في تغيير الموقف الخاطئ سابقا لبعض الدول"، مضيفا:" القضية الفلسطينية عادت إلى الواجهة على المستوى الإقليمي، وعلى المستوى العالمي، وأن أي تغيير إيجابي تجاه القضية الفلسطينية وفصائل المقاومة سنتعامل معه بإيجابية".

وقال هنية إن القدس هي عنوان الصراع مع الاحتلال، وهذا الملف لا يغلق إلا بتحرير القدس والأقصى.

وأضاف:" الضمانات لوقف العدوان على القدس هي مقاومتنا التي حذرت ونفذت، ونحن لا يمكن أن نقبل استمرار استباحة الأقصى، ولا نقبل تهجير أهلنا".

وتابع:" نقول بكل وضوح، لا تهجير لشعبنا من الآن فصاعدا"، مضيفا:" أبلغنا جميع الأطراف، ورسالتنا وصلت للأمريكان والاحتلال، أن القدس خط أحمر، ولا نقبل مطلقا العبث بالأقصى".

 واعتبر أن المقاومة يدها طليقة، وانتفاضة شعبنا الفلسطيني قائمة، ولن تتوقف، وسنحمي المسجد الأقصى كما حميناه، وسنستمر في ذلك.

وأشار هنية إلى أنه من أعظم النتائج لمعركة سيف القدس هو توحيد الشعب الفلسطيني في كل مكان (غزة، والضفة، والداخل، والشتات)، وأن وحدة شعبنا تشكلت من أجل القدس، وحول المقاومة.

 

وكالة الصحافة الوطنية