نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

وجه دعوة لحركة حماس لبدء حوار حول مواجهة التحديات المقبلة

الشيخ: إعادة فتح القنصلية الأمريكية في شرقي القدس قرار سياسي هام يؤكد انهيار "صفقة القرن" 

حسين الشيخ

نبأ-رام الله:

أكد عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية الوزير حسين الشيخ، أن قرار إعادة فتح القنصلية الأميركية في شرقي القدس، الذي اعلن عنه وزير الخارجية أنتوني بلينكن، عقب لقائه الرئيس محمود عباس، سياسي ويعد الأهم من بين القرارات التي اتخذتها الإدارة الجديدة، ورسالة واضحة بأن شرقي القدس جزء من الأراضي المحتلة عام 1967.

وقال الشيخ في حديث متلفز: "الإعلان عن إعادة فتح السفارة الامريكية في شرقي القدس يعني ضمنا ومضمونا انهيار صفقة القرن التي حاولت الإدارة السابقة تمريرها، ويشكل أرضية صالحة لإعادة العلاقة الطبيعية مع الولايات المتحدة الأمريكية وأن تكون طرفاً فعالاً ومؤثراً في إطار الرباعية الدولية للتوجه لمفاوضات تستند لقرارات الشرعية الدولية".

ورأى الشيخ أنه من الضروري أن نبني على هذه المواقف الأمريكية المشجعة برنامج وسياسة الكل الفلسطيني، مشدداً على ضرورة الارتقاء بمسؤولياتنا وأدائنا، ومؤكداً على دعوة الرئيس محمود عباس للحوار الوطني الفلسطيني الشامل، وبناء شراكة وطنية بعيداً عن الخطابات المشحونة.

ولفت إلى أن اللقاء بين الرئيس محمود عباس ووزير الخارجية الامريكي، والاتصال الهاتفي بين الرئيس ونظيره جو بايدن، جزء من التحرك الفلسطيني الرسمي الذي بدأه الرئيس والقيادة تزامناً مع الحراك الشعبي في باحات المسجد الاقصى وحي الشيخ جراح ضد سياسة التهويد والتهجير والمساس بالمقدسات الإسلامية والمسيحية هناك.

ونوه إلى أن الرئيس محمود عباس طرح على بلنكن الرؤية الفلسطينية للمسار السياسي، وأكد أننا مع قرارات الشرعية الدولية، ويجب أن يكون هناك رعاية من الرباعية الدولية لأية مفاوضات مستقبلية، باعتبار الرباعية تعني الالتزام بالشرعية الدولية.

وأوضح أن باكورة الحراك الرسمي كانت المكالمة التي جرت بين الرئيس محمود عباس والرئيس جو بايدن، حيث أكد الأخير أن الولايات المتحدة الأمريكية تنتهج سياسة مختلفة بالكامل عن سياسة الإدارة السابقة وهي تؤمن بـ"حل الدولتين"، وبالحفاظ على الطابع التاريخي في الحرم الشريف، إلى جانب موقفها الرافض لتهجير المواطنين الفلسطينيين من الأحياء في القدس.

وبين الشيخ أن بايدن أكد سعي إدارته بكل الجهود إلى فتح أفق سياسي جديد يرتكز على أساس الشرعية الدولية و"حل الدولتين"، كما ودان سياسة الاستيطان، وسياسة الخطوات الأحادية التي تنتهجها حكومة الاحتلال الإسرائيلية، وقال الشيخ:" هذه المكالمة كانت أرضية للبدء بالضغط الأمريكي والمجتمع الدولي على حكومة الاحتلال لوقف إجراءاتها في القدس".

وفي سياق متصل، قال الشيخ إن العدوان الإسرائيلي على غزة تسبب في وقوع كارثة جديدة، ما تطلب وجود ضغط من القيادة لوقفه، فقامت بالاتصال بالعديد من دول العالم، إضافة إلى تشكيلها غرفة عمليات مشتركة مع الأشقاء في مصر والاردن.

وثمن الشيخ موقف العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وبذلهما جهوداً كبيرة لوقف العدوان الاسرائيلي على القطاع.

وبين أن القيادة تحركت على المستوى الدولي، حيث توجهت إلى مجلس الامن والجمعية العامة، وفتحت خطاً مباشرا مع الأشقاء في كل من مصر والأردن وقطر والعديد من دول الاقليم والعالم ومن ضمنهم الولايات المتحدة الأمريكية للضغط على الاحتلال لوقف العدوان على القطاع.

وفي إطار ملف التهدئة أوضح، أن القيادة تحدثت عن شمولية الحل وليس عن جزئيته، وأنه يجب الحديث عن التهدئة الشاملة التي تشمل الضفة الغربية ومن ضمنها القدس وقطاع غزة، ليصبح مقدمة لأفق سياسي يفضي لإنهاء الاحتلال وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة.

وأشار الشيخ إلى أن هناك اتصال مع حركة حماس، وقال: "نتمنى أن يكون هناك لقاء قريب، وأن نتلقى إجابات إيجابية في أسرع وقت ممكن، حيث أكد الرئيس محمود عباس استعداده التام لكافة الخيارات التي تكفل وحدة شعبنا في مواجهة التحديات، كما أبلغنا أشقاءنا في مصر استعدادنا للعودة للحوار مباشرة برعايتها على مستوى حركة حماس أو على مستوى فصائل العمل الوطني الفلسطيني".

وأضاف: "باسم حركة فتح وباسم الرئيس محمود عباس نوجه دعوة لأخوتنا في حركة حماس بأيد ممدودة وقلوب مفتوحة لحوار سريع وهادئ للاتفاق على آليات وكيفية مواجهة التحديات المقبلة، ولدينا الاستعداد بأن نسّرع بإخراج مخرجات الحوار لحيز التنفيذ مباشرة على أرض الواقع".

وفيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، أكد أن إعادة الإعمار يجب أن تأتي في إطار رؤية سياسية شاملة، بدءاً بترتيب البيت الداخلي الفلسطيني، لبناء سياسة اقليمية دولية مساندة وداعمة للتوجه الفلسطيني. لافتا الى أن الرئيس اعطى توجيهاته لرئيس الوزراء محمد اشتية بالاتصال مع كل دول العالم للبدء الكامل بإعادة إعمار القطاع.

وأكد الشيخ التمسك برؤية الرئيس محمود عباس الداعية لعقد مؤتمر دولي للسلام، وأنها لا زالت مطروحة على جدول الأعمال، ويجري الحديث حولها ذلك مع كل دول العالم.

وكالة الصحافة الوطنية