نبأ-القدس:
قال رئيس المكتب السياسي لحركة "حماس" إسماعيل هنية في خطاب له بمناسبة ذكرى انطلاقة الحركة الـ35 إن "ذكرى انطلاقة حركة حماس شكلت تحولًا مهمًا و إيذانًا بعهد جديد في مسيرة الصراع مع المشروع الصهيوني".
وأضاف: "سجلت حركتنا مع شعبنا صفحات مجيدة كُتبت فصولها بدم الشهداء الأبرار وعذابات وبطولات الأسرى وجراحاتنا في كل مكان".
ولفت إلى أن حماس ثابتة في مواقفها السياسية واضحة في استراتيجيها لم تتبدل ولم تتغير تجاه نظرتها لفلسطين ولثوابت قضية فلسطين.
وأشار هنية إلى أن تراكم القوة في مشروع المقاومة الذي شكلت فيه حماس عنصرا حاسما في كل المواجهات التي خاضها شعبنا الفلسطيني على امتداد الوطن وفي خارجه.
وتابع، أن حماس زاوجت بين المقاومة والسياسة قائلا: "لم تكن السياسة على حساب مشروعها وخيارها المقاوم، بل احتضنت المقاومة حتى تعاظمت ووصلت إلى تشكيل جيش القسام".
وأكد أن حماس اعتمدت استراتيجية الانفتاح على كل دولنا العربية والإسلامية وأدارت العلاقات بتوازن دقيق من منطلق أن قضية فلسطين هي القضية المركزية للأمة.
وقال إن حماس تمثل امتدادًا لمسيرة المقاومة المباركة وإضافة نوعية وحازمة وواضحة وحاسمة لفصائل العمل الوطني والإسلامي وإنها على امتداد عمرها تتمسك بوحدة شعبنا في الداخل والخارج".
وأشار رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إلى انفتاح حماس على كل أحرار العالم وبنت علاقات مع الكثير من العناوين حتى في الساحات الغربية التي تؤمن بأحقية الشعب الفلسطيني بدولته واستقلاله وعودته وترى أن الاحتلال يشكل ظلم تاريخي لشعب فلسطين".
ولفت إلى أن حركة حماس تمكنت بفضل الله أولًا ثم باحتضان شعبنا الفلسطيني ثم بالمقاومة على اختلاف تياراتها، من تحقيق إنجازات مهمة على طريق التحرير والعودة، فهي حافظت على القضية الفلسطينية من الذوبان وحمت ثوابت القضية في الأرض والقدس وحق العودة وتحرير الأسرى والدولة وكل مكونات القضية.
وقال هنية: "استطاعت الحركة من خلال الانتفاضة الثانية المجيدة أن تحرر مع شعبنا غزة العزة، إذ خرج الاحتلال من قطاع غزة بفضل الله ثم بفضل المقاومة وصمود شعبنا في كل أماكن تواجده".
وتابع: "استطاعت الحركة على صعيد الأسرى أن تنجز صفقة وفاء الأحرار وهي بذلك تؤكد أن قضية الأسرى تمثل واحدة من أهم أولويات حركة حماس وشعبنا".
وأضاف: "استطاعت الحركة أن ترابط مع أبناء شعبنا في ساحات المسجد الأقصى المبارك وأن تحافظ على هويته وعمق الانتماء الإسلامي لقدسنا وأقصانا، وحافظت على المقدسات الإسلامية والمسيحية وواجهت كل مخططات العدو عبر الانتفاضات والثورات والشهداء والعمليات، حيث أشهرنا سيف القدس في وجه العدو، وظلت القدس وما زالت واحدة من الأمانات العظيمة التي تتحملها حماس ويتحملها شعبنا في كل أماكن تواجده".
وفي ذكرى انطلاقة حماس المتزامنة مع ذكرى انطلاقة الانتفاضة المجيدة، ذكر ثلاث متغيرات ذات تأثير عميق في مسيرة شعبنا وصمودنا ومقاومتنا.
ولفت هنية أن المتغير الأول هو تصاعد حالة المقاومة في الضفة الغربية، وهذا يعني أننا أمام مرحلة جديدة من مراح المواجهة مع العدو والتي ستشهد المزيد من الصمود والمقاومة والعمليات داخل الضفة الغربية وحولها
أما المتغير الثاني أوضح هنية أنه يتعلق بنتائج الانتخابات الصهيونية، والتي أفرزت أسوأ ما في الحركة الصهيونية، الصهيونية الدينية.
وقال هنية: "اليوم الحديث يجري عن تشكيل حكومة ربما تكون الأكثر بطشا وإرهابا وتشكل تهديدات حقيقية واستراتيجية على القدس والضفة وأهلنا في الداخل المحتل".
وشدد "إذا اعتقدت الحكومة أنها ستكون قادرة على تنفيذ مخططاتها فهي واهمة، فالضفة الغربية ستتحول إلى نار ولهيب في وجه المحتل، لا تعتقدوا أن الطريق مفروشة لكم بالورود بل مفروشة لكم بالنار والوعيد"، قائلا: "نحن شعب متمرس ونحن شعب مقاوم وثائر وجبار ونعتقد أننا كما دفنا وقبرنا حكومات إسرائيلية سابقة سندفن وسنقبر هذه الحكومة، على طريق إزالة كيان الاحتلال عن أرضنا المباركة".
ولفت هنية أن المتغير الثالث يتعلق بالحرب الدائرة في أوكرانيا، و"لا شك ستفضي الحرب إلى نتائج ذات تأثير مباشر على منطقتنا وعلى الصراع وعلى قضيتنا وعلى النظام الدولي الذي بات أمام تشكل نظام متعدد الأقطاب".
وتابع هنية أن أولولية حركة هي إنجاز الوحدة الوطنية بمستوياتها المتعددة؛ الاتفاق على برنامج وطني سياسي، وبناء المرجعية القيادية الموحدة للشعب الفلسطينية، والاتفاق على استراتيجية نضالية كفاحية ضد الاحتلال.
وقال "متمسكون بكل الاتفاقيات التي وقعناها وآخرها إعلان الجزائر، وجاهزون لتطبيق هذا الاتفاق، خاصة في ظل الأخطار والتهديدات الكبيرة التي تلوح في الأفق في ظل وجود هذه الحكومة".
وشدد على أن حماس لن تسمح مطلقًا بتنفيذ مخططات الاحتلال في القدس والأقصى، وسيف القدس لم يغمد ولن يغمد
وختم كلمته بأن المقاومة ليست شعارا وليست خيارا، بل هي قدر شعب فلسطيني أن نقاوم ونواجه بكل الأشكال وكل الطرق على امتداد هذا الوطن.
