أكد اللواء توفيق الطيراوي، عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، رئيس لجنة التحقيق الوطنية الخاصة باغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، صحة الوثائق المسربة والإفادات المتعلقة بنتائج التحقيق في اغتيال عرفات.
وقال الطيراوي، في بيان اليوم الثلاثاء، إن الوثائق تعود للجنة التحقيق وتمت قرصنتها، وهي وثائق سرية لضمان سلامة سير التحقيق لحين الوصول إلى الحقيقة الكاملة، التي حينها ستقدم اللجنة تقريراً تفصيلياً بخصوص التحقيق حسب الأصول الرسمية.
وأضاف اللواء الطيراوي بأن الهجمة المشبوهة والتي يقف وراءها من وصفهم بأعوان الاحتلال والتي يتعرض لها منذ ما يزيد على الشهرين بخصوص التسريبات المفبركة ليست صدفة ولا عبثاً، وإنما هي هجمة منظمة ومبرمجة تهدف إلى اغتيال سمعته السياسية ومصداقيته، وضرب عمل لجنة التحقيق ومنعها من الوصول إلى الحقيقة الكاملة من جهة، ومن جهة أخرى ضرب مصداقية الشرفاء والوطنيين أعضاء اللجنة الذين عملوا بصمت وهدوء ومثابرة لعدة سنوات محافظين على سرية التحقيق بشكل حديدي، ومنع القابضين على جمر الوطنية من التمكن من استكمال عملهم في السياق الوطني العام. علر حد قوله.
واشار اللواء الطيراوي بأنه كان يأمل من قادة الأجهزة الأمنية إبداء اهتمامهم من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقهم في حماية اللجنة وأعضائها ورئيسها وكوني عضواً في اللجنة المركزية أن يتصل بي أحداً منهم للسؤال عن الموضوع بصفته يقع تحت سياق مهمتهم في الحفاظ عليه وصونه من العبث كما يحافظون على مستنداتهم وأوراقهم الرسمية في الأجهزة الامنية من أي عبث أو قرصنة لأن الأجهزة الأمنية تملك الوسائل الكفيلة بكشف من يحاول قرصنة المواقع الخاصة في المؤسسات الوطنية، علماً بأنني ومنذ بداية التسريبات اتصلت بأحد قادة المؤسسة الأمنية وأرسل لي خبراء ولكن لم يرد لي جوابا بالخصوص حتى اللحظة.
وأهاب اللواء الطيراوي بقادة المؤسسة الأمنية المختصة ( المخابرات والأمن الوقائي) بصفتهم الوطنية والمهنية أن يباشروا بالتحقيق بهذه القضية وكشف من يقف وراءها، وسيكون كل العاملين والموظفين والأعضاء والوثائق تحت تصرف الأمن.
وأكد اللواء الطيراوي بأنه من واقع المسؤولية الملقاة على عاتقه، فإنه سيتابع بكل الطرق عملية القرصنة تلك وتقديم مقترفيها من خلال القضاء الفلسطيني للمحاكمة، وقال بأنه لن يفلت هؤلاء من العقاب لأنهم يحاولون ضرب عمل اللجنة من خلال إفشاء سرية عملها بالشكل المتبع على طريقة قطعة قطعة لتفريغ عملها من مضمونه، الأمر الذي لن يتحقق لهم أبداً. وفق البيان
و نشرت مجموعة تطلق على نفسها "أيقونة الثورة" عبر حسابها على تليجرام، مجموعة من الوثائق المتعلقة بالتحقيق في اغتيال الرئيس الراحل ياسر عرفات، وتتضمن إفادات من كبار المسؤولين والمقربين منه.
وتشمل الوثائق المسربة إفادات عدد كبير من المقربين من الرئيس الراحل بشأن ظروف اغتياله، بينهم مسؤولون في المكتب المباشر والحرس والضيافة والخدمات.
ويتضح من الوثائق التي نشرتها المجموعة، أن القاسم المشترك بين جميع الإفادات هو الإشارة إلى وجود خلافات بين الرئيس الراحل عرفات والرئيس الحالي محمود عباس.
ووفق الوثائق التي نشرتها المجموعة، فقد تم استدعاء 302 شخص لسماع إفادتهم في قضية اغتيال الرئيس عرفات، ونشرت المجموعة كذلك تسجيلات صوتية من داخل لجنة التحقيق.
ومن ضمن الوثائق، ما أفاد به الناطق باسم الرئاسة نبيل أبو ردينة، حيث قال "أستطيع التأكيد أنه حتى اللحظة الأخيرة شكلت عمارة العار كابوس لأبو عمار وأحدثت فجوة كبيرة بينه وبين أبو مازن، هناك كثير من الأمور لا أستطيع البوح بها، في خط أحمر عند القيادة الفلسطينية".
فيما أكدت حنان عشراوي وجود "أشخاص فلسطينيين معهم يريدون تغيير النظام أو يشعروا أن أبو عمار لم يكن الشخص المناسب"، وأنها كانت مقتنعة أنهم سيقتلوه في النهاية لأنهم أخذوا القرار وبقي التنفيذ.
عضو اللجنة المركزية السابق جمال محيسن، هو الآخر نشرت له إفادة، قال فيها في رده على سؤال ما إذا كان يعتقد بأن العلاقة كانت صحية بين الأخ أبو عمار وأبو مازن، بأنه كان هناك خلاف عميق جدا بين أبو عمار وبين أبو مازن، وأن "الحقيقة الكاملة بخصوص الخلاف مع أبو عمار محرجة ومخزية وأنا أرجوكم أن نتجاوز هذه المرحلة".
