أكد الأسيران محمود، ومحمد العارضة، اللذان يقبعان في زنازين العزل الانفرادي، أن الإجراءات العقابية المفروضة على أبطال نفق جلبوع لن تثنيهم عن المطالبة بالحرية التي يثقون بالحصول عليها قريبًا.
وقال الأسيران العارضة، في رسالتين بمناسبة اقتراب الذكرى الأولى لانتزاعهم الحرية من سجن جلبوع، مشددين على صمودهم في وجه الإجراءات العقابية وسعيهم من جديد لكسر قيود السجان.
وأوضح الأسير محمود العارضة في رسالة نشرتها عائلته، أن الإجراءات العقابية المفروضة على أبطال نفق جلبوع لن تثنيهم عن المطالبة بالحرية التي يثقون بالحصول عليها قريبًا، مشددا على أن ظروف العزل لا تؤلمهم بقدر ما يتألمون لتحرير فلسطين.
وأضاف: "نحن في العزل الانفرادي داخل زنازين العدو نسير على الجمر دون أن نخاف الحرق، قلوبنا تتألم لتحرير فلسطين، نطالب بالحرية وسنحصل عليها رغم أنف العدو عن قريب".
زتابع: "لن يسألك الله لمذا لم تنتصر أو لماذا لم تنجح.. ولكن سيسألك لماذا لم تعمل".
يشار إلى أن العارضة يعيش في ظروف صعبة في زنازين العزل في معتقل "ريمونيم" منذ تاريخ 25/7/2022، حيث تعمد إدارة سجون الاحتلال على نقله وبقية أسرى الحرية من عزل إلى آخر كل ثلاثة أشهر.
أما الأسير محمد العارضة، قال إن "الحقائق دائما لا تدرك إلا بعد الصعاب والتجارب… كم كنت أعلم أنني أعرف عن اليهود والصهاينة أو حتى الناس بشكل عام ولكنني أدركت أشياء لم أكن أعلمها من قبل في هذه المحنة".
وأوضح أن "تجربة العزل تجربة شاقة وفي التحام متواصل مع السجان وأعوانه، التحام نفسي وفكري وجسدي ترى فيها وتسمع كل أصناف الأرض من البشر وتسمع كل اللغات، تلتقي كل أصناف البشر واتجاهاتهم وأنماطهم، لم يكن لي أن أدرك الشر على حقيقته وأعرفه دون تمييز".
وأشار إلى أن "هذه التجربة أعطتني كثير من الحقائق أرى فيها الكره وأساليب القهر والإهمال المقصود والمتعمد والمخطط له على وجه الحقيقة والخيال، وكلماتي هذه لا معنى لها ولكن الوحدة والفراغ تدعونى لأسجل بعض ما أشعر به وأحس ولعل كلماتي تجد من يفهمها فعلمت أن الحقائق دائما تدرك في المهاوي".
يذكر أن كل من الأسرى: محمود ومحمد العارضة، ويعقوب قادري غوادة، وأيهم كممجي، ومناضل انفيعات، وزكريا الزبيدي، تمكنوا من انتزاع حريتهم في السادس من سبتمبر/أيلول من العام 2021، من سجن جلبوع الذي يعتبر الأشد تحصينًا في سجون الاحتلال.
وحكم الاحتلال على كل منهم بالسجن الفعلي لمدة 5 سنوات وغرامة مالية بقيمة 5 آلاف شيكل (1500 دولار)، وسجن -مع وقف التنفيذ لمدة 8 أشهر- لمدة 3 سنوات، على كل واحد منهم، إلى جانب أحكامهم السابقة.
