تمكنت والدة الأسير خليل عواودة من زيارته برفقة بناته في مستشفى "آساف هاروفيه"، حيث يعاني من مضاعفات خطيرة ناتجة عن إضرابه المستمر منذ 166 يومًا رفضا للاعتقال الإداري.
ومنعت سلطات الاحتلال زوجة الأسير من زيارته رغم حصولها على تصريح.
وقال عواودة لحظة لقاءه أطفاله، "بناتي مهجة روحي وقِطعة من قلبي.. من أجلهنّ وأجل وطني وأحرار العالم أخسر جسمي.. فليفنى لحمي وليتلاشى جسدي في سبيل الحرية والكرامة".
"من أجل وطني وأحبابي وأحرار العالم، بخسر جسمي، فليفنى لحمي، فليتلاشى جسدي، في سبيل الحرية والكرامة"
— عِمادُ الدِين • 𓂆 (@EmadOtol) August 25, 2022
اللقاء الأول ..#الحرية_لخليل_عواودة #معركة_الامعاء_الخاوية pic.twitter.com/kjkBxeviTL
يواصل الأسير خليل عواودة (40 عاما) من بلدة إذنا غرب الخليل، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ166، رفضا لاعتقاله الإداري، في ظل تدهور خطير على وضعه الصحي.
ويستمر الأسير عواودة في إضرابه طلبًا للحرية ولإجبار الاحتلال على إطلاق سراحه، بعد إصدار "القائد العسكري" قرارا بتجميد الاعتقال الإداريّ؛ استنادا على معطيات وتقارير طبية من المستشفى، تشير إلى خطورة على حياته، إلا أنه وفي حال تحسن وضعه الصحي وقرر المعتقل الخروج من المستشفى سيتم تفعيل اعتقاله الإداري فورا.
وبين نادي الأسير أن هذا القرار جاء استباقا لجلسة المحكمة العليا للاحتلال التي قُررت يوم الأحد المقبل، وذلك بعد أن قدمت محاميته اليوم التماسًا للمحكمة العليا.
وقال إن هذا القرار من الواضح أنه جزء من الجهود السياسية المستمرة في قضية المعتقل عواودة، خاصة أنّ القرار السابق للمحكمة العسكرية للاحتلال، كان من الواضح فيه مستوى تعنت الاحتلال في استمرار اعتقاله.
وأوضح نادي الأسير أن قرار التجميد لا يعني إنهاء اعتقاله الإداري، لكنه يعني إخلاء مسؤولية إدارة معتقلات الاحتلال، والمخابرات (الشاباك) عن مصير وحياة المعتقل، وتحويله إلى "معتقل" غير رسمي في المستشفى، وسيبقى تحت حراسة "أمن" المستشفى بدلًا من حراسة السّجانين، وفعليًا يُبقي عائلته غير قادرة على نقله إلى أيّ مكان، علمًا أن أفراد العائلة والأقارب يستطيعون زيارته كأي مريض وفقًا لقوانين المستشفى، وعليه يواصل المعتقل إضرابه عن الطعام، كما جرى مع عدد من المضربين سابقا.
ولفت نادي الأسير إلى أنه ورغم الوضع الصحي الحرج الذي وصل له خليل حيث يقبع في مستشفى "اساف هروفيه"، إلا أن هذا القرار وما سبقه يعني مضي أجهزة الاحتلال وبمستوياتها المختلفة بالمساهمة بقرار إعدام المعتقل عواودة، علمًا أن قرار "التجميد" إحدى الأدوات التي اخترعتها المحكمة العليا، وساهمت في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداريّ.
وكانت محامية المعتقل عواودة، أحلام حداد، قد أكدت أنه لن يعلق إضرابه المفتوح عن الطعام، حتى الاستجابة لمطلبه بإلغاء اعتقاله الإداري وليس تجميده.
وأوضحت أن الوضع الصحي لخليل خطر جدًا وهو لا يقوى على الحركة أو الحديث ومستمر بإضرابه، مشيرةً إلى أن أمن مستشفى "أساف هروفيه" منعها من الدخول لغرفته.
وأضافت: "مطلبنا هو الإفراج الفوري عنه وليس التجميد".
يذكر أن المعتقل عواودة هو أب لأربع طفلات، استأنف إضرابه في 2/7/2022، بعد أن علّقه في وقت سابق بعد 111 يومًا من الإضراب، استنادًا إلى وعود بالإفراج عنه، إلا أنّ الاحتلال نكث بوعده، وأصدر بحقّه أمر اعتقال إداري جديدا لمدة أربعة أشهر، علمًا أنّه معتقل منذ 27/12/2021، حيث أصدر الاحتلال بحقّه أمر اعتقال إداري مدته ستة أشهر، وتم تجديد أمر اعتقاله للمرة الثانية لمدة أربعة أشهر، وجرى تثبيته على كامل المدة.
