نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

بعد شهر على حراكهم المتصاعد

لماذا تُدير الرئاسة والحكومة ظهرها لنقابة المحامين؟! 

رام الله – خــاصّ نبأ: 

مرّ أكثر من شهر على الحراك الذي بدأته نقابة المحامين، ولا زالت؛ رفضاً لإنفاذ القرارات بقوانين المعدلة للقوانين الإجرائية وقانون التنفيذ، والتي تقول إنّها بمثابة ضربة لسيادة القانون واستقلال القضاء. 

وبينما يعلو صوت المحامين في الشارع، رفضاً لتلك القرارات بقانون التي وقعّها الرئيس محمود عبّاس، يبدو أن هناك إصراراً على تجاهل مطالب نقابة المحامين، ومحاولات لكسر إرادتهم المحامين في دفاعهم عن سيادة القانون وحقوق المواطنين وحرياتهم العامة.

مجلس نقابة المحامين، اعتبر أن عملية صياغة وإصدار القرارات بقانون المتعلقة بالشأن القضائي منذ تشكيل مجلس القضاء الانتقالي والتي "غلفها الغموض وجللها ستار الليل" ليست إلا تعبيرا عن حالة من التفرد والإقصاء ولي عنق النصوص القانونية التي صاغها المشرع الفلسطيني وتطويعها للسيطرة على مرفق القضاء وتوظيفه في غير الغايات الدستورية.

وكان لافتاً أنّ تلك القرارات صدرت في ظلّ غياب مجلس تشريعي منتخب، ما يمثل عبثا تشريعيا عبرت عنه القرارات بقانون الماسة بالشأن القضائي.

"نبأ" وبعد شهر على فعاليات نقابة المحامين، تحدثت إلى المحامي والقاضي السابق الدكتور أحمد الأشقر، والذي استنكر إدارة الجهات المسؤولة في البلد، ظهرها الشعب ولمسؤوليتها في حماية مبدأ سيادة القانون، معتبراً أنّها ودمرت النظام الدستوري.

ورآى "الأشقر" أنّ حالة التطنيش والتهميش، لا تستهدف فقط نقابة المحامين؛ إنما تستهدف النيل من حق الشعب الفلسطيني في أن يكون له قضاء عادل ونظام دستوري يليق بتضحياته . 

وقال: "من غير المعقول أنه منذ أكثر من 30 يوماً على اضراب المحامين، لا نجد أي اهتمام من أي جهة مسؤولة، وهذا يعني ان هناك تغييب متعمد لأي جهة قادرة على أن تتلمس احتياجات المواطن" .

وأضاف: "النقابة منتخبة ومن حقها أن تعلي صوتها، وما يحدث الآن داخل حراك المحامين، محاولات لإيصال الرسالة بقوة من خلال قطاعات مختلفة من الشعب الفلسطيني".

وبيّن أنه "لو استمر الاضراب 100 يوم وأكثر لن نتراجع، فهذا ليس اضراباً مطلبياً بمعنى أنه يحقق مصلحة المحامين، إنما هو إضراب له علاقة بمصلحة البلد، ولا يمكن أن نسلم بأي طريقة تجعل شعبنا بلا قضاء عادل،  ولا نرضى أن يكون مبدأ سيادة القانون رخيص لهذه الدرجة، لذلك لا بد من الاستجابة لمطالب النقابة، لأننا مستمرون بلا عودة إلى أن تتحق تلك المطالب وإلغاء كل القرارات التي صدرت ومسّت بمبدأ سيادة القانون".

ووجّه "الأشقر" باللوم على الرئاسة التي هي المعنية بهذا الموضوع؛ نظراً لأن القوانين بقانون تصدر من الرئيس.

وقال "إن هناك من يحاول أن يُضلل الرئيس في هذه المسألة، وللأسف كل القيادات في منظمة التحرير والفصائل لم تحرك ساكناً وكأن الأمر لا يعنيهم، وهذا يشكل صدمة كبيرة لنا، لكن رغم ذلك سنزيد العمل والتصعيد، وقد انضمت حراكات لدعم خطوات النقابة".

ولفت إلى أن المحامين من كافة الأطياف السياسية على الساحة الفلسطينية، غير أن النقابة حينما تخوض معركة كهذه، يخلع فيها المحامي "عباء الحزبية ويرتدي عباءة المهنية"، مضيفاً: "شعارنا في النقابة أنه إذا حضرت المهنية بطُلت الحزبية".

وتساءل القاضي السابق، عن مدى التعاطي الرسمي مع مطالب النقابة -التي حصلت حركة فتح على أغلب مقاعدها- بهذا الإستخفاف.

وتطرق "الأشقر" إلى توصيات لجنة مناهضة التعذيب في الأمم المتحدة، والتي عبرت عن قلقها البالغ إزاء التقارير التي تفيد بأن رئيس الدولة الطرف "رئيس دولة فلسطين" وقع في شباط/فبراير 2022 خمسة قرارات بقوانين جرى بموجبها تعديل قانون الإجراءات الجزائية رقم 3 لعام 2001، وقانون أصول المحاكمات المدنية رقم 2 لعام 2001، وقانون البينات في المواد المدنية والتجارية رقم 4 لعام 2001، وقانون تشكيل المحاكم النظامية رقم 5 لعام 2001، وقانون السلطة القضائية رقم 1 لعام 2002.

وقال "الأشقر" إن اللجنة أصدرت توبيخاً شديداً لدولة فلسطين على هذه القوانين، وهو يشكل فضيحة على المستوى السياسي لفلسطين، خاصة بعد انضمام فلسطين للجان ومعاهدات دولية.  
ومنذ بدء فعالياتها النقابية، تنظم نقابة المحامين، اعتصاماتٍ مركزية، أمام محاكم بمدن الضفة الغربية المحتلة، ومؤخراً عقدت اجتماع هيئتها العامة، وفتحت باب التقدم الطوعي بطلبات الانتقال إلى محامي "غير مزاول"، إثر توصية من الهيئة العامة للنقابة، ضمن خطوات احتجاجية للنقابة.

وكالة الصحافة الوطنية