نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مختص بالشأن الإسرائيلي لـ"نبأ": 

المقاومة المسلحة انتقلت من جنين إلى نابلس وهي استنساخ لأفعالها 

نابلس-نبأ-شوق منصور:

تنبئ الأحداث المتسارعة في محافظات الضفة الغربية، وخصوصاً محافظتي جنين ونابلس، بأن المقاومة في المدينتين باتت تأخذ منحنى متطوراً في نوعية وقوة عملياتها.

وفي هذا السياق، علّق المحلل السياسي والمختص بالشأن الإسرائيلي عزام أبو العدس على الأحداث التي شهدها قبر يوسف منذ يومين بعد عملية إطلاق النار من قبل مقاومين فلسطينيين على قوات الاحتلال والمستوطنين قائلاً: "إن ما جرى هو امتداد لحالة الصحوة بعد سنوات عجاف شهدتها الضفة، فمنذ عام 2007 ووضع الضفة سيء جداً.


وأضاف أبو العدس في مقابلة له مع "نبأ": أن عدد المستوطنين تضاعف 100%، ففي عام 2006 كان عددهم 160 ألف اليوم عددهم بالضفة يصل إلى 800 ألف، كما وزادت اعتداءات المستوطنين وأصبحت يومياً، وبالتالي بدأ الشعب الفلسطيني تحديداً في جنين ونابلس بإعادة الحركة الثورية وحالة الانتفاضة، إيمانًا منهم بأن ما أخذ بالقوة لا يسترد إلا بالقوة.

وأكد على أن هذا الاحتلال لا يفهم إلا لغة واحدة وهي لغة القوة، فهو دائما يبحث عن السلام والهدوء، لأنه يتيح لهم التمدد والتوسع بهدوء وبسهولة.


وأشار أبو العدس إلى أن الحالة خرجت عن السيطرة في جنين ثم بعد ذلك طولكرم وطوباس ونابلس وبالأمس القريب سلواد، وما حدث في نابلس لربما لم يحدث منذ 15 عاماً، أن تكون اشتباكات بهذه النوعية وبهذه الكثافة.


وأوضح أنه من اللافت في هذه الاشتباكات، أولا الإرباك الشديد الذي حدث للجيش الاحتلال والمستوطنين ومن ثم توجيه لوم كبير للشاباك بأنه لم تكن لديه أي معلومات استخباراتية ولم يوجه أي تحذيرات محددة لجيش الاحتلال ومستوطنيه الذي اقتحموا المنطقة.


وأضاف: أيضا طبيعة الإصابات وإصابة قائد لواء الاحتلال في شمال الضفة، وإصابته في بطنه ومن اللافت أن قوات الاحتلال لغاية الآن لم تتحدث عن طبيعة الإصابة ولم يتم نشر له أي صورة في المستشفى ولم يتم نشر صورة زيارات مسؤولين أو على الأقل قائد الأركان أو قائد قوات الضفة.


ويعتقد أبو العدس أن الإصابة التي أصيب بها القائد "الإسرائيلي" أشد قوة أو أنه ربما في غيبوبة إن لم يكن في حالة موت سريري أو أنه قتيل، وبالتالي هذا التكتم على طبيعة الإصابات وأنه لم يذكر أيضاً أسماء المستوطنين الذين أصيبوا، بما يدل ذلك على أن طبيعة الإصابات أكبر مما أعلن عنه في الإعلام العبري.


وبحسب أبو العدس فإنه يمكن القول بأن تجربة جنين في المقاومة المسلحة قد انتقلت إلى نابلس، وخاصة بعد تسميتها بكتيبة نابلس هو ذات الصدى بكتيبة جنين، وأيضا طبيعة الاشتباك تستنسخ ما كان في جنين، مؤكداً على أنه في حالة تزايد أعداد المقاومِين في نابلس واتساع عدد كتيبة نابلس فسوف يحدث انقلاباً نوعياً وشديداً في أحوال الضفة الغربية.


ويعتقد أن قوات الاحتلال لن تتوقف عن الاقتحامات والمستوطنين لن يتوقفوا عن اقتحام قبر يوسف، وسوف تكون هناك محاولة من الاحتلال للإيقاع بهذه الخلية، وبهؤلاء الشباب، عن طريق اشتباكات وملاحقات واعتقالات ولربما نشهد حالة اغتيال وهذه هو المرجح كما تم اغتيال شهداء نابلس الثلاثة قبل تقريبا ثلاثة أشهر، وذلك لتوجيه رسالة قوية بأنه كل من يفكر بالمساس في أمن الاحتلال سوف يدفع حياته وسوف يكون دمه بيده كما قال رئيس وزراء الاحتلال المنتهية ولايته نفتالي بنيت.
 

وأكد أبو العدس على أن الاحتلال لن يقف مكتوف الأيدي وسوف يحاول قدر الإمكان تطويق هذه الظاهرة في نابلس وجنين، فأكثر خطر وأكثر جبهة يخشاها الاحتلال اشتعالاً هي جبهة الضفة الغربية، فهي تعتبر مقتن للاحتلال فنحن نتحدث عن 800 ألف مستوطن ينتشرون بين 2 مليون فلسطيني ونتحدث عن شبكة هائلة من الطرق والمفترقات التي يصعب تأمينها بشكل كبير، كما ونتحدث عن بنية تحتية قد تتعرض لتدمير وتسبب عبء هائل على الاحتلال.
 

وكان مسلحون فلسطينيون قد أطلقوا النار خلال مواجهات مع جنود الاحتلال بعد اقتحامهم قبر يوسف شرق مدينة نابلس مما أسفر عن إصابة ثلاثة إسرائيليين بجروح طفيفة.

وفي الوقت نفسه اعلن الهلال الأحمر في نابلس عن إصابة اثنين وعشرين فلسطينيًا بجروح وحالات اختناق خلال المواجهات التي اندلعت مع قوات الاحتلال ومستوطنيه.

 

وكالة الصحافة الوطنية