رام الله / خاصّ نبأ:
تتجه دولة الاحتلال الإسرائيلي إلى إجراء خامس انتخابات في أقل من أربع سنوات، حيث يصوّت الكنيست منتصف الليلة على حل الكنيست، وفور التصويت سيصبح وزير الخارجية يائير لابيد رئيس حكومة تصريف الاعمال بصلاحياتٍ محدودة.
ولم تنجح حكومة "بينيت" بالتماسك لأكثر من عام واحد، وتعيد الحسم الى الناخب الاسرائيلي، الذي لم ينجح في أربع جولات انتخابية سابقة من حسم الموقف.
وبوصول "لابيد" إلى رئاسة الحكومة الانتقالية - بموجب الإتفاق الائتلافيّ- ليقودها الى حين انتهاء الانتخابات، قد يتحول فيها إلى لاعبٍ مركزي ينافس رئيس المعارضة رئيس الوزراء السابق بنيامين نتنياهو على الحكم .
بينما يحاول نتنياهو الحفاظ على وحدة صف معسكره، والبحث عن عيوبٍ يخترق فيها كتلاً برلمانية أخرى لتعزيز حظوط عودته للحكومة، حيث يواجه تحدياتٍ واسعة، سببها سياسات التفرد التي تميّز بها، ومساعيه لتعاظم الكتل البرلمانية المنضوية تحت حكمه .
ولا يريد نتنياهو، لابيد في سدة الحكم، حيث يرى فيه تهديداً لهن كما كان يرى في رئيس الوزراء السابق إيهود باراك نفس التهديد.
وصادقت الهيئة العامة للكنيست، الأربعاء، بالقراءة الأولى على مشروع قانون حل الكنيست وتمويل الأحزاب، بتأييد 74 عضو كنيست ومعارضة 5، لينتقل إلى لجنة الكنيست، ودمج جميع مشاريع قوانين حل الكنيست، لإعداده للقراءتين الثانية والثالثة، للتصويت عليهما مساء اليوم.
وسيتم إقرار موعد الانتخابات بالقراءة الثالثة.
ولا يوجد اتفاق بين الائتلاف والمعارضة على اليوم الذي ستجري فيه الانتخابات العامة.
وتريد أحزاب اليمين في المعارضة (معسكر نتنياهو)، إجراء الانتخابات في 25 تشرين الأول/أكتوبر، والائتلاف يريده في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر.
وقال المختص في الشأن الإسرائيلي ياسر منّاع في معرض تعقيبه على التطورات التي تشهدها الساحة السياسية في دولة الإحتلال، إنّ المشهد السياسي الاسرائيلي معقدّ ومركبّ وغير مستقر، وهو ما أثبتته الإنتخابات السابقة على مدار السنوات الأربع الماضية.
وأوضح مناع لــ"نبأ" أنّ ذلك يعود إلى طبيعة الشخصيات السياسية الاسرائيلية وغياب القيادات الوازنة والمؤثرة، وبالتالي الصراع أصبح على الكرسي، حيث غاب البُعد الآيديولوجي عن الاحزاب، وإن كان هناك يمين "واضح"، ما يعني أن حالة عدم الاستقرار ستبقى ملازمة للمشهد السياسي الاسرائيلي.
وقال: قد نشهد انضمام شخصيات عسكرية مثل غادي آيزنكوت رئيس أركان جيش الاحتلال الإسرائيلي السابق، إلى أحزاب الوسط، وقد يكون هناك شخصيات جديدة تترشح للإنتخابات، فيما تعتزل شخصيات آخر، وفي المحصلة قد تكون هناك جولة انتخابات جديدة، لكنها لا تُنهي حالة عدم الإستقرار في المشهد الاسرائيلي.
وعن مصير الاحزاب العربية وتوجهاتها خلال المرحلة المقبلة، توقع "منّاع" ان تبقى على حالة التشرذم السائدة، مشيراً إلى تأسيس حزب جديد في النقب لمنافسة رئيس القائمة الموحدة منصور عباس، الذي يرى نفسه تجربة ناجحة، وبالتالي لا يمكن له أن ينضم للقائمة المشتركة، لافتاً إلى إمكانية ان يكون هناك اتفاق في اللحظات الأخيرة حول الإنضمام الى حزب معين، أو الى القائمة المشتركة.
وبشأن شكل الحكومة الاسرائيلية المقبلة، قال "منّاع" إنّه اذا تم اقرار قانون "المتهم" الذي يمنع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء السابق من خوض الانتخابات، فسيعني ذلك أن حزب الليكود سيختار شخصية يمينية جديدة، ما يعني أن هناك امكانية لتشكيل حكومة يمينية بقيادة الليكود، وبمشاركة جميع الأطياف السياسية، وبالإستغناء عن منصور عباس وحزبه.
أي حكومة للاحتلال اليوم هي حكومة يمينية، تمارس سياسة موحدة ضد العرب، وأجنداتها الخارجية فهي موحدة أيضاً، ما يعني ان السياسة الداخلية الاسرائيلية قد يشوبها اختلاف، أما السياسية الخارجية وخاصة مع الفلسطينيين فهي سياسة على ذات النهج والمنوال .
