استقبل الأمين العام لحزب الله اللبناني حسن نصر الله في بيروت اليوم الخميس رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية "حماس" إسماعيل هنية والوفد المرافق له.
وأفادت مصادر مطلعة أن زيارة هنية تأتي في سياق تعزيز العلاقة بين حركة حماس وحزب الله، وتعزيز دور المقاومة في ظل المتغيرات الدولية، والتنسيق المسبق بين الجانبين في مواجهة غطرسة الاحتلال.
وقال وليد الكيلاني المسؤول الإعلامي لحركة حماس في لبنان في تصريحات صحفية ظهر الخميس أنه جرى خلال الزيارة التأكيد على حق لبنان في استخراج الغاز من حدوده البحرية وكف اليد الإسرائيلية عن القرصنة وسرقة الموارد.
وأضاف الكيلاني أنه تم التأكيد على تعزيز صمود أهلنا في المخيمات وحق العودة لهم، ورفض مشاريع التوطين والتسفير.
كما هنأ هنية حسن نصر الله بإنجاز الانتخابات النيابية وتمنى النجاح باستكمال الاستحقاقات المتبقية.
وكشف الكيلاني عن اجتماع للأمناء العامين لتعزيز العلاقة بين الأطراف والاتفاق على المرحلة المقبلة.
وكان هنية قد وصل بيروت أول أمس الثلاثاء، على رأس وفد قيادي من حماس، التقى خلالها مسؤولين لبنانيين وفلسطينيين.
وكان على بركة، رئيس العلاقات الوطنية في حركة "حماس"، قد كشف تفاصيل زيارة رئيس الحركة، إسماعيل هنية، للجمهورية اللبنانية.
وأكد بركة، في تصريح صحفي أن على جدول أعمال زيارة هنية،زيارة الرؤساء الثلاثة للبنان، وقيادة حزب الله، وبعض الأحزاب اللبنانية.
كما أفاد أن الزيارة ستشمل لقاءات مع الأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في لبنان، ولقاءات شعبية مع أبناء الشعب الفلسطيني في لبنان.
ولفت إلى أن هذه الزيارة تأتي بعد الزيارة الأولى التي حصلت في أيلول 2020 ثم الزيارة الثانية التي حصلت في حزيران 2021، مشيرًا إلى أن زيارة اليوم تأتي للتأكيد على عمق العلاقة بين الشعبين اللبناني والفلسطيني.
وأضاف أن الزيارة تهدف إلى إطلاع المسؤولين اللبنانيين الرسميين والحزبيين على آخر تطورات القضية الفلسطينية، وعلى ما يجرى من عدوان متواصل على أرضنا وشعبنا ومقدساتنا في فلسطين المحتلة.
وأشار إلى أنه سيكون هناك لقاء مع قادة المقاومة في لبنان للتشاور والتنسيق حول الأوضاع في المنطقة في ظل الحديث عن تشكيل تحالف عربي أميركي لمواجهة محور المقاومة، خصوصاً الحديث عن قمة يعقدها الرئيس الأمريكي جو بايدن في الرياض في الخامس عشر من تموز المقبل، والتي تهدف لمحاصرة محور المقاومة والعمل على إضعافه تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية.
وأضاف أنه من الطبيعي أن تتشاور المقاومة الفلسطينية مع المقاومة اللبنانية والمقاومة العربية والإسلامية من أجل مواجهة المخاطر الخارجية، ومن أجل مواجهة السياسة الأمريكية الصهيونية المعادية لأمتنا وللقضية الفلسطينية.
وأكد أن الزيارة تهدف أيضاً للاطلاع على أوضاع اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، والتأكيد على دعم صمودهم، ومطالبة الدولة اللبنانية بتوفير مقومات الصمود لهم في سياق تراجع خدمات وكالة "أونروا" وفي إطار الحديث عن نقل مهامها إلى مؤسسات دولية أخرى في سياق المشروع الأمريكي الصهيوني لإلغاء أونروا وشطب حق العودة.
وشدد بركة على أن الزيارة تؤكد أن الشعب الفلسطيني في لبنان سيستقبل القائد أبو العبد هنية، ويؤكد للجميع أن الشعب الفلسطيني متمسك بحق العودة، ومتمسك بمشروع المقاومة من أجل التحرير والعودة والاستقلال.
وقال: "هذه الزيارة تأتي في وقت مناسب في ظل الحديث عن تهجير اللاجئين الفلسطينيين والحديث عن إيجاد وطن بديل للفلسطينيين"، موضحًا أن الزيارة تأتي لتؤكد أن حركة حماس تقف إلى جانب الشعب الفلسطيني، وستبقى ترفع راية المقاومة، وتتمسك بحق العودة، وترفض جميع المشاريع التي تستهدف قضية اللاجئين أو تستهدف تصفية القضية الفلسطينية.
