القدس – نبأ – إسلام العمارنه
أثار وقوع حجرين من حجارة سور المسجد الأقصى الجنوبي خلال ثلاثة أيام فقط، ضجة بين النشطاء على وسائل التواصل الاجتماعيّ، فما هي القصة؟
في يوم الثلاثاء الرابع عشر من الشهر المنصرم، وقع حجر من واجهة أحد الجدران داخل الزاوية الختنية (المكتبة حالياً) في المسجد الأقصى، وتم سد الثغرة وترميمها في اليوم التالي، ويقع هذا الحجر تحت محراب المصلى القبلي الرئيسي مباشرة، وهو تسوية المصلى القبلي.
بعد يومين، وقع حجر من حجارة الباب المزدوج "باب النبي" الشرقي داخل المصلى القبلي، وهي قريبة جدا من الزاوية الختنية وموقع الحجر الأول، وأسس صلاح الدين الأيوبي الزاوية الختنية لحماية الباب المزدوج، والجزء الجنوبي من المسجد.
منع صيانة وترميم المسجد
في حديثٍ مع "نبأ"، قال الشيخ عمر الكسواني مدير المسجد الأقصى المبارك قال إن الحجر الذي وقع في المصلى القديم، هو جزء من شمعة محاطة بشمع وجسور لتدعيم الشمع الموجودة في "بئر الزيت" الموجود في المصلى منذ احتلال القدس عام 67.
وأضاف أن هذه الصخور أصلها صخور كيسية، حيث دائما ما تنشق عنها الحجارة بسبب الزمن و الرطوبة وبسبب عدم وجود شبابيك للتهوية في المنطقة.
ولفت إلى أن الاحتلال يمنع دائرة الأوقاف من صيانة دائمة للمسجد الأقصى بكل مصلياته، سواء في المسجد القديم أو القبلي أو مصلى البراق، "فهي تحتاج الى صيانة دائمة، ويجب أن لا يتدخل الاحتلال في شؤون لجنة إعمار المسجد الأقصى التابعة لدائرة الأوقاف بكل ما يحتاجه من صيانة للمسجد، الذي عمره أكثر من 1300 عام (العهد الأموي)".
وأوضح أن تدخل الاحتلال بالمسجد الأقصى تدخل سافر ولا يجب أن يكون لهم شأن فيه، "يريد الاحتلال أن يكون كل شيء تحت إشرافه، ونحن نرفض أن يكون هناك سيادة للاحتلال على المسجد الأقصى، فلذلك هم لا شأن لهم في شؤون المسجد الأقصى سواء في الترميم أو غيره".
وحمّل الكسواني الاحتلال مسؤولية ما يمكن أن يحدث، وشدد على أن أي طارئ يطرأ على المسجد، سببه منعه للترميمات داخل المسجد وفي جميع مرافقه.
وعدا عن منع الترميم، يجري الاحتلال حفريات (مجهولة) بوتيرة غير مسبوقة في الشق الجنوبي للمسجد، وخصوصا في التسوية الزاوية الجنوبية الغربية, والتي تبعد أمتارا قليلة عن موقع سقوط الحجر.
يذكر أن آلاف المصلين تمكنوا من ترميم مصلى الأقصى القديم والزاوية الختنية رغماً عن الاحتلال في عام 1998م. ويبقى الأقصى ينتظر، من يهبّ لنجدته، وخلاصه من المحتل.
