القدس – نبأ - وكالات
قالت وزارة الخارجية المصرية ان القاهرة كثفت جهودها على مدار الساعات الأخيرة، من أجل وقف التصعيد الإسرائيلي في قطاع غزة.
وأفادت الوزارة في بيان لها فجر الخميس أن وزير الخارجية المصري سامح شكري أجرى اتصالا بنظيره الإسرائيلي جابي أشكنازي مساء الأربعاء، أكد خلاله على "ضرورة وقف الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، وأهمية العمل على تجنيب شعوب المنطقة المزيد من التصعيد واللجوء إلى الوسائل العسكرية".
وأكد شكري "حرص مصر على استقرار المنطقة على أساس تسوية القضايا بالوسائل الدبلوماسية وعبر المفاوضات"، وأن "التطورات الأخيرة إنما تؤكد على ضرورة أن تستأنف جهود السلام الفلسطينية الإسرائيلية بأسرع ما يمكن ومن دون انتظار".
وفي بيان آخر، أعلنت الوزارة أن شكري تلقى بعد ظهر الأربعاء اتصالين من وزير خارجية ألمانيا هايكو ماس والممثل الأعلى للشؤون الخارجية للاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، تناول خلالهما تدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية نتيجة المواجهات في القدس ومع قطاع غزة.
كما طرح شكري خلال الاتصالين، الإجراءات والاتصالات العاجلة الكفيلة بوقف المواجهة والاعتداء على المدنيين، والحفاظ على حقوق الشعب الفلسطيني في الأراضي المحتلة.
وشدد وزير الخارجية على أن "ما يجري يؤكد على ضرورة استئناف جهود السلام بما يحمل أفقا حقيقيا للتوصل إلى إنشاء الدولة الفلسطينية المستقلة على خطوط عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وإنهاء الصراع عبر الحل العادل والدائم الذي يحقق استقرار الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، ويسهم في استقرار المنطقة".
في سياق متصل أكد نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس الشيخ صالح العاروري أن حماس أبلغت الوسطاء بأن مطلبها لوقف القتال هو وقف اعتداءات الاحتلال في المسجد الأقصى وألا يطرد أي فلسطيني من منزله في حي الشيخ جراح بالقدس.
وأوضح العاروري في لقاء عبر فضائية الأقصى، أن الأمم المتحدة وقطر ومصر وجهات دولية أخرى تواصلت مع الحركة من أجل وقف المعركة.
ولفت إلى أن الموقف الرسمي الدولي متفاوت، وهناك مواقف داعمة وقوية وأخرى صامتة، بينما فضلت بعض الدول المواقف الملتبسة.
وقال العاروري إنه على الاحتلال ألا يظن أن استشهاد القادة يمكن أن يضعفنا، منوها بأن قادة القسام أكدوا أكثر مرة أن المقاومة قادرة على الصمود في المعركة والقتال لشهور طويلة وبزخم أكبر من أي وقت مضى.وأضاف أن المقاومة قادرة على ختام المعركة في صورة نصر تقررها كتائب القسام.
ووعد العاروري الاحتلال بالمزيد من المقاومة في كل مكان، منوها بأن شعبنا سيفاجئ العدو في إصراره على المقاومة والمواجهة.
وأكد أن بنية المقاومة في غزة مصممة لتصمد طويلا في المعركة ولتتجاوز نقاط القوة لدى الاحتلال، معبرا عن ثقته في قدرتنا على مواصلة المعركة حتى تحقيق أهدافها.
وأشار إلى أن الله سبحانه وتعالى ادخر لشعبنا القائد محمد الضيف كل هذه السنين كي يخوض معركة الدفاع عن القدس، قائلا: مستعدون لدفع الثمن من أجل القدس والمسجد الأقصى، وهذه معركة شرف بالنسبة لنا. وأشار العاروري إلى أن المقاومة ألقت بثقلها من أجل القدس وإعدادها كان من أجلها ومعركة سيف القدس دليل على صدق بوصلة المقاومة تجاهها.
وأوضح العاروري أن هذه الجولة مرتبطة بشكل مباشر بالدفاع عن المسجد الأقصى، وأهل القدس لن ينسوا للمقاومة فضلها في الدفاع عنهم والوقوف إلى جانبهم.
هذا وتلقى الرئيس محمود عباس، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية الأميركي انتوني بلينكن، تناول آخر التطورات والاحداث في القدس وغزة والضفة الغربية.وأكد الرئيس خلال الاتصال الهاتفي أهمية وقف الاعتداءات الإسرائيلية على شعبنا الفلسطيني في كل مكان، ووضع حد لاعتداءات المستوطنين والاجراءات الاسرائيلية العدوانية ضد شعبنا.
وشدد الرئيس على أهمية خلق أفق سياسي للوصول إلى حل سياسي مبني على اساس الشرعية الدولية، يضمن إنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية ونيل الشعب الفلسطيني حريته واستقلاله.
