نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

حذر الاحتلال من الإقدام على هكذا خطوات

هنية: قرارنا واضح لا تردد فيه "لن نسمح باستباحة المسجد الأقصى والعربدة في القدس"

نبأ-القدس:

قال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس إسماعيل هنية، "نتابع التهديدات المستجدة والتلويحات المستمرة باقتحام المسجد الأقصى المبارك".

وحذر هنية خلال كلمة له في مؤتمر تنظمه حركة حماس بذكرى معركة سيف القدس:"أقول بوضح وأحذر العدو من الإقدام على مثل هذه الخطوات فالشعب الفلسطيني والمقاومة لن تسمح بذلك".

وأكد هنية أن القرار واضح لدى الفلسطينيين: "قرارنا واضح لا تردد فيه وسوف نواجه بكل الإمكانات ولن نسمح باستباحة المسجد الأقصى والعربدة في القدس".

ودعا هنية أبناء شعبنا الفلسطيني إلى أن يكونوا في كامل الجاهزية لعدم السماح بالعربدة في المسجد الأقصى

وأشار هنية إلى أن المعركة مع الاحتلال "الإسرائيلي" دخل مرحلة جديدة بكل أبعادها وبكل مآلتها وإن شاء الله سنحقق نصرًا كبيرًا ومؤزرًا لهذا الشعب.

وأضاف "حينما يكون الحديث حول معركة سيف القدس من غزة وفي غزة فله طعم آخر وتأثير مختلف؛ لأن غزة هي التي أشهرت السيف وهوت به على رأس المحتل؛ فضربت عميقًا في وجدانه، في كيانه، في وجوده؛ فتحية لأهلنا في غزة للمرابطين للمجاهدين للكتائب المقاومة وفي مقدمتهم كتائب الشهيد عز الدين القسام وقائد أركان المقاومة الأخ المجاهد محمد الضيف".

وأوضح أنه "بعد عام من هذه المعركة نقف أمام حجم التحولات الاستراتيجية التي أحدثتها هذه المعركة؛  المعركة التي شكلت نقطة تحول مهم في مجرى الصراع مع العدو الصهيوني وفتحت الباب واسعًا أمام مرحلة جديدة مختلفة بكل ما تحمله من أبعاد".

واستعرض ثلاث نتائج ذات بعد استراتيجي لمعركة سيف القدس في الذكرى السنوية الأولى لها، مبينًا أن هذه النتائج ذات تأثير عميق سيكون لها ما بعدها في كافة المواجهات التي سيخوضها شعبنا وحماس والمقاومة ضد الاحتلال.

وقال: "النتيجة الأولى أن المبادرة التي قامت بها كتائب القسام والمقاومة في غزة ضربت نظرية الأمن الصهيونية التي تقوم على الردع والحرب الخاطفة والانتقال سريعًا إلى أرض العدو، والتي حكمت العمل الصهيوني بأبعاده العسكرية والسياسية والأمنية على مدار عقود الصراع والحروب التي خاضها جيش الكيان في فلسطين وخارجها".

واوضح أن المقاومة ضربت هذه النظرية الأمنية في الصميم، حيث نقلت المعركة إلى قلب الكيان داخل الأراضي المحتلة، وقامت بعمليات خاطفة لم تزد عن 10 أيام شاهد العالم فيها الأداء البطولي للمقاومة والارتباك والانكشاف الأمني والعسكري للكيان الصهيوني.

وأشار هنية إلى أن "هذه النتيجة في نهاية المعركة أدّت إلى كي الوعي لدى الكيان وشكّلت معادلة القداسة والقوة، القوة التي مثلتها المقاومة في غزة والقداسة المتمثلة بالقدس"، لافتًا إلى أن "هذه المعادلة ما زالت بتأثيراتها قائمة حتى هذه اللحظة، فقد شاهدنا في رمضان الماضي كيف حاول قادة الاحتلال التخفيض إلى أدنى مستوى حالة الاحتكاك في الأقصى لأن تأثيرات معركة سيف القدس ما زالت قائمة ومؤثرة في مجرى السياسة الصهيونية".

وأضاف " النتيجة الثانية أن المعركة أدخلت عناصر جديدة على ميزان القوة الاستراتيجية لصالح شعبنا ومقاومتنا، وهي متعددة وأهمها هو الشعب الفلسطيني داخل أراضي ال48 المحتلة حينما قام بانتفاضة الكرامة وتحرك أهلنا في المثلث والنقب والجليل التحامًا مع غزة وصواريخها ومع القدس والضفة الغربية".

وشدد رئيس الحركة أن ميزان القوة الاستراتيجية اليوم هو لصالح الفلسطينيين من حيث المناخ والروح التي تسري في جسد أبناء الشعب الفلسطيني، مبينًا أنه "لم يعد هناك حاجز يحول دون أن يقوم أي شخص بتسديد ضربة مباشرة للعدو كما حصل في الآونة الأخيرة حيث تخطى الأبطال المجاهدون الحواجز وكل التحديات الأمنية ونفذوا هذه العمليات في قلب الكيان".

وتابع "النتيجة الثالثة أن سيف القدس وحّدت الأرض والشعب والقضية، وأزالت الحواجز الجغرافية داخل فلسطين التاريخية، وأيضًا صهرت كل أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج في قلب هذه المعركة، فبدت الأرض الفلسطينية موحدة، الشعب الفلسطيني موحد، والقضية الفلسطينية برزت على حقيقتها قضية تحرر وطني وقضية سياسية وطنية إنسانية بامتياز، وهذه لم تكن موجودة بهذا الوضوح والوحدة والتماسك ما قبل معركة سيف القدس".

ونوه إلى أن هذه النتائج ذات الصبغة الاستراتيجية لهذه المعركة تشكل اليوم الوعاء الناظم لحركة الإحياء والتجديد والنهضة في روح المقاومة والثورة ضد المحتل من قبل أبناء الشعب في كل مكان وخاصة في القدس والضفة المحتلة.

وكالة الصحافة الوطنية