أكد المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان، أن الإدارة الأميركية متواطئة مع حكومة بينيت – لابيد – غانتس للحفاط على استقرارها واستمرارها على حساب القيم والمبادئ ، التي تحكم العلاقات بين الدول والشعوب وعلى حساب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وحقوق الشعب الفلسطيني .
وأضاف المكتب في تقريره الاسبوعي اليوم السبت، إن "لجنة التخطيط العليا التابعة لما تسمى الإدارة المدنية في جيش الاحتلال صادقت على بناء 4427 وحدة سكنية استيطانية جديدة في الضفة الغربية المحتلة حيث أعطت موافقة نهائية لبناء 2791 وحدة فيما صادقت بشكل أولي على بناء 1636 وحدة أخرى ، حيث يعيش نحو 700 ألف مستوطن إسرائيلي في مستوطنات تعتبر غير شرعية بموجب القانون الدولي . فقد تمت المصادقة على إيداع مخططات استيطانية جديدة لنحو ـ1452 وحدة سكانية في المستوطنات التالية : "نوكديم" 32 وحدة؛ "معاليه أدوميم" 16 وحدة؛ "كدوميم" 286 وحدة؛ "دوليف" 90 وحدة؛ "عمانوئيل" 170 وحدة؛ "مافو حورون" 110 وحدات ؛ "شعاري تيكفا" 192 وحدة؛ "إلكناه" 500 وحدة؛ و"ناغوهوت" 56 وحدة. كما تمت المصادقة النهائية على 2536 وحدة سكنية في المستوطنات التالية : "دوليف" 364 وحدة؛ "معاليه مخماش" 114 وحدة؛ "شيفوت راحيل" 534 وحدة؛ "نيريا" 168 وحدة؛ "غفعات زئيف" 136 وحدة؛ "أفرات" 40 وحدة؛ "تسوفيم" 92 وحدة؛ "ريفافا" 64 وحدة؛ "تل منشيه" 107 وحدات؛ "بيتار عيليت" 761 وحدة؛ "كريات أربع" 156 وحدة. ورغم المصادقة على المخططات الاستيطانية الواسعة ، إلا أن المستوطنين زعموا أن كمية الوحدات السكنية التي صودق عليها اليوم تقلصت ، وأنه لم تتم مناقشة بناء قرابة 1800 وحدة سكنية أخرى في المستوطنات. من جهتها اعتبرت وزيرة الداخلية من حزب يمينا اليميني المتطرف إيليت شاكيد أن هذا يوم المصادقة على المخطط الاستيطاني يمثل "يوما احتفاليا للحركة الاستيطانية". وذكرت القناة السابعة العبرية أن المجلس كان من المفترض أن يصادق على 1800 وحدة إضافية إلا أن الرئيس الامريكي جون بايدن طلب من رئيس وزراء الاحتلال تقليص عدد الوحدات .
ولم تفاجأ حكومة الاحتلال ببيانات الاعتراض الأميركية لقرارها الخاص ببناء حوالي أربعة آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية ، خاصة وأنه جرت مؤخرا مباحثات مطولة بين أوساط أميركية وأخرى إسرائيلية ، قرر المستوى السياسي الإسرائيلي في أعقابها تخفيض عدد الوحدات الاستيطانية من حوالي 5800 إلى حوالي 4427 على أن تقام معظمها داخل الكتل الاستيطانية ، وقيل للامريكيين أن تنفيذ هذه المشاريع الاستيطانية ضروري من أجل الحفاظ على استقرار الحكومة الإسرائيلية . ومن القراءة المتأنية لتوزيع الوحدات السكنية الاستيطانية يتضح ان البناء الجديد لا يقتصر على الكتل الاستيطانية وفق ما تم الاتفاق عليه في الخفاء بين المسؤولين الاسرائيليين والاميركيين بل يغطي حتى المستوطنات المعزولة كما هو الحال في مستوطنة شيفوت راحيل على سبيل المثال لا الحصر .
التواطؤ الاميركي مع الاسرائيليين في تمرير هذا المخطط الاستيطاني لم يعد سرا ، فقد كشفته وسائل الاعلام الاسرائيلية وخاصة الصحيفة واسعة الانتشار يديعوت أحرونوت ، التي أكدت أن الولايات المتحدة الأمريكية قبلت عرضا إسرائيليا بإنقاص عدد الوحدات السكنية المنوي بناؤها في مستوطنات الضفة الغربية الفلسطينية المحتلة من ستة آلاف ونيف وحدة لأربعة آلاف وحدة سكنية فقط ، على أبواب زيارة مخطط لها من الرئيس الأمريكي بايدن للمنطقة ، وكأن العدوان وجريمة الحرب المتمثلة بالمستوطنات الإسرائيلية سلعة يمكن المساومة عليها والجدال بشأنها ، وجعلها شرعية وقانونية إذا ما تم إنقاص عددها ، في تنكر اميركي مخجل للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية بما فيها القرار رقم 2334 الذي صدر عن مجلس الامن الدولي عام 2016 في نهاية الفترة الرئاسية للرئيس الديمقراطي باراك اوباما ، حيث كان حو بايدن تحديدا نائبا له . اسرائيل طلبت والادارة الاميركية استجابت وذلك للحفاظ على استقرار حكومة اسرائيلية متداعية وآيلة للسقوط دون حد أدنى من الاحترام للشرعية الدولية والقانون الدولي وحقوق الشعب الفلسطيني .
وفي سياق متصل أقرت حكومة الاحتلال الإسرائيلي المخطط الخامس لمشاريع إستيطانية جديدة على أراضي لفتا الفوقا ودير ياسين في القدس الغربية . ويأتي المشروع يأتي تنفيذا لقرارات المستوى السياسي ولجنة القدس برئاسة رئيس الوزراء الاسرائيلي نفتالي بينت بعدم الأخذ بعين الإعتبار الخط الأخضر الفاصل بين الاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 والاراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 . وبموجب المخطط الرئيس سيتم بناء مجمع استيطاني ومنطقة صناعية في مستوطنة " جفعات شاؤول " على أراضي القريتين لفتا ودير ياسين . وتتضمن خطة المشروع بناء برجين يصلان الى 24 طابقا سيجمعان بين السكن الاستيطاني والعمالة والسكن الميسور التكلفة . ويأتي المخطط الهيكلي كتوسعة كبيرة لمستوطنة " جفعات شاؤول " المقامة على أراضي القريتين والذي تقرر فيه اضافة 700 وحدة استيطانية في المجمعات التي تم تعريفها على أنها "بوابات دخول" الى المنطقة الصناعية
وفي التفاصيل فإن هذا القرار يؤكد قرارا سابقا كانت اللجنة المحلية للتخطيط والبناء في بلدية القدس قد صادقت عليه وحدد 6 مجمعات تشكل ما يسمى " بوابات الدخول "لمدينة القدس من الغرب والشرق وهي : جفعات شاؤول ، كريات موشیه، بیت هکیرم ، يافا نوف ، هار نوف ، وأضيف لها -عطروت - قلنديا وتلبيوت . ويخصص قرار لجنة البناء مئات الوحدات الاستيطانية المخصصة للاستخدام السكني في متناول اليد ( مناقصات سعر مخفض وأكثر ) ، منها 25 بالمائة على الأقل (حوالي 100) مخصصة للإيجار بسعر مخفض . وتعتقد لجنة تخطيط في بلدية الاحتلال أن إضافة الاستخدام السكني ستشجع على تحقيق المجمعات أيضا للاستخدامات التجارية والتوظيفية ، بطريقة تشجع على التطوير المستمر لمنطقة التوظيف بأكملها . وقالت اللجنة المشرفة على التخطيط والبناء إنها لم تقدم بعد مقترحاتها النهائية بالنسبة لقرية لفتا ذاتها وأنها مازالت تستمزج الآراء بخصوص عشرات المنازل الفلسطينية التي هجر منها أهلها في لفتا والتي مازالت قائمة.
في الوقت نفسه صادقت لجنة التخطيط والبناء التابعة لبلدية الاحتلال في القدس على 3 مخططات لبناء 1600 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة التلة الفرنسية المقامة على أرض جبل المشارف بمدينة القدس الشرقية المحتلة لصالح الجامعة العبرية.وما زال يتعين حصول المشروع على مصادقة اللجنة اللوائية التابعة لوزارة الداخلية الإسرائيلية. وقالت صحيفة "كول هاعير" الإسرائيلية أن اللجنة برئاسة شيرا بطليموس باباي قررت إيداع ثلاث خطط لبناء مجمعات سكنية وتشغيلية تشمل استخدامات مختلطة في التلة الفرنسية، بدلاً من مجمعات المهاجع التابعة للجامعة العبرية في حرم جبل المشارف ". وتشمل "مجمع سكن برونفمان السابق، بمساحة حوالى 25 دونماً، ويضم نحو 500 وحدة سكنية ، 30٪ منها مخصصة للإيجار فقط ، ومناطق تجارية وتشغيلية بمساحة تبلغ نحو 3000 متر مربع، كما توفر الخطة مساحة للمؤسسات العامة على مساحة حوالى 3 دونمات ومنطقة عامة مفتوحة تبلغ حوالى 5.5 دونم". فضلا عن مجمع سكن ريسنيك السابق ، ومساحته حوالى 100 دونم، ويضم حوالى 1000 وحدة سكنية ، 30٪ منها مخصصة للإيجار فقط، و200 وحدة معيشية مساعدة، وتوظيف إضافي واستخدامات تجارية في مساحة تبلغ حوالى 15000 متر مربع ، إلى جانب ترقية كبيرة للهيكل العظمي العام مع تحسين إمكانية الوصول مع التركيز على المشاة في منطقة جبل المشارف . ويشمل البناء المقترح ثلاثة أبراج بارتفاع 20 - 30 بجوار شارع أهارون كاتزير ومباني سكنية بارتفاع 7 - 10 طوابق. بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص مساحة تبلغ حوالى 13 دونماً لصالح المدارس وحوالى 12 دونماً لصالح تطوير المناطق العامة المفتوحة والساحات البلدية ". اما المشروع الثالث فهو "مجمع على مساحة حوالى 7 دونمات، على زاوية شارع تشرشل ومارتن بوبر، بالقرب من ساحة مدخل الجامعة العبرية على جبل المشارف ومستشفى هداسا وفي منطقة المجمع موقف سيارات عام مفتوح،
وفي القدس كذلك أعلنت بلدية الاحتلال الاسبوع الماضي عن شراء 57 قطارا من شركة "كاف" الإسبانية ستضاف إلى أسطول السكك الحديدية الخفيفة الحالي ال23 لتعزيز الربط بين القدس الغربية والمستوطنات في القدس الشرقية . وقالت البلدية أن هذه الصفقة مقدمة في جداول تسليم القطارات الجديدة ، وبداية العمل لربط طرق السكك الحديدية الحمراء والخضراء خلال ثلاث سنوات في عملية ربط لمعظم المستوطنات بقلب القدس الغربية والمراكز الحيوية ضمن مخطط لتعزيز ما تسميه السيادة والترابط بين شرق وغرب المدينة. ولفتت الى انه سيكون في القدس خمسة خطوط سكك حديدية عاملة تربط مستوطنة "جيلا" على مشارف بيت لحم جنوب القدس مع جبل المشارف شمال البلدة القديمة المحتلة، وعين كارم في القدس الغربية مع مستوطنة "نفيه يعقوب" شمال القدس المحتلة، المالحة مع مستوطنة "جبل نوف" - وفي جزء كبير منها سيربط الشرق والغرب والشمال والجنوب - سيعبران بعضهما البعض عند ثلاثة تقاطعات رئيسية ، في عام 2023 ، وفي عام 2024 عند تقاطع المقر الرئيسي للشرطة الإسرائيلية في الشيخ جراح. يذكر ان طول طريق السكك الحديدية الحالي يبلغ 13.8 كم ويحتوي على 23 محطة من من مستوطنة بسغات زئيف شمال القدس المحتلة - بيت حنينا -إلى جبل" هرتسل" في القدس الغربية.
وكشفت شركات استيطانية خاصة وأخرى مرتبطة ببلدية الاحتلال القدس مؤخرا النقاب توجه اللجنة اللوائية للتنظيم والبناء بتوسيع مستوطنة جبل أبو غنيم جنوب شرق مدينة القدس على حساب أراضي صور باهر وأم طوبة بـ 344 وحدة استيطانية جديدة . وحسب المشروع الذي بلغ مرحلة التسويق ، فإن معدل المبيعات يحطم الأرقام القياسية ، كما أعلن عن ذلك الرئيس التنفيذي لشركة الرام العقارية ، التي أشارت إلى أن إجراءات الترخيص لم تكتمل بعد وتنتظر القرار النهائي . وبناء على المخطط الذي وضع من قبل البلدية والشركات الاستيطانية سيلتهم هذا المشروع نحو 90 دونما من أراضي بلدتي صور باهر وأم طوبا القريبة من معبر "مزموريا" ، حيث تمتد الخطة الاستيطانية لتوسيع مستوطنة جبل أبو غنيم جنوبا حتى الشارع الأمريكي الذي التهم مساحات واسعة من أراضي صور باهر وأم طوبا وسلوان وغيرها.
وفي خطوة عدوانية واستفزازية وغير مسبوقة منذ 24 عاما وقع القائد العسكري للمنطقة الوسطى في جيش الاحتلال يهودا فوكس ، على أمر يقضي بتوحيد مستوطنتي "عيتس أفرايم" و"شعاري تيكفا" ضمن مجلس محلي استيطاني واحد، وحظي أمر القائد العسكري بدعم ومصادقة من وزيرة الداخلية ، أييليت شاكيد ، ووزير الجيش بيني غانتس، علما أنه لأول مرة منذ 24 عاما يتم الإعلان عن إقامة مجلس استيطاني كهذا في الضفة الغربية المحتلة. وقد رحب رئيس المجلس الإقليمي للمستوطنات بالضفة، يوسي دغان، بهذه الخطوة، قائلا إن "آخر مجلس محلي للمستوطنات تأسس في الضفة الغربية هو بيت إيل، قبل 24 عاما".
وفي الانتهاكات الأسبوعية التي وثقها المكتب الوطني للدفاع عن الأرض فقد كانت على النحو التالي في فترة إعداد التقرير:
-
