نبأ-القدس:
قال المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان في تقريره الاسبوعي، إن الاستيطان ينتشر كالسرطان في جسد الضفة الغربية وسط نقد اوروبي خجول وصمت أميركي واضح.
وأضاف التقرير أن البناء في المستوطنات يسير بشكل متسارع بالتوازي مع تسارع عمليات السطو على أراضي المواطنين، وتحويل مناطقهم الزراعية إلى "أراضي دولة" تمهيداً لمصادرتها لصالح النشاطات الاستيطانية.
ووصف التقرير النقد الأوروبي لتلك الانتهاكات الجسيمة بحق القانون الدولي بـ “الخجول" مؤكداً على العجز الدولي غير مسبوق والصمت الأميركي الواضح.
وأوضح أن "سرطان الاستيطان" ينتشر في جسد الضفة الغربية بحماية القوة العسكرية الغاشمة ومخزونٍ لا ينضب من قنابل الغاز والصوت والرصاص المطاطي والحي وجرافات الاحتلال التي تعمل دون توقف وفي أكثر من اتجاه.
وأشار التقرير إلى مصادقة اللجنة المنظمة للكنيست الإسرائيلي على دفع سريع لمشروع قانون يتيح "تسوية " أوضاع (البؤر الاستيطانية) بعد أن صوّت لصالح التشريع 16 عضو كنيست فيما عارضه 13.
وينص مشروع القانون على إلزام مختلف الوزارات الحكومية ذات الصلة بتزويد جميع البؤر الاستيطانية العشوائية بخدمات البنى التحتية، والكهرباء، والطرقات، والمياه والاتصالات والمواصلات، كما يلزم مشروع القانون الحكومة بمنح مكانة قانونية لهذه البؤر الاستيطانية بموجب قرار صادر عن المجلس الوزاري المصغر للاحتلال للشؤون الأمنية والسياسية "كابينيت" في العام 2017.
وفي تطبيق فعلي لمشروع القانون أودعت سلطات الاحتلال الإسرائيلية ثلاثة مخططات استيطانية على مساحة 432,1 دونم لبناء مئات الوحدات الاستيطانية.
وفي الثاني من أيار الجاري قررت حكومة الاحتلال المصادقة على توسيع مستوطنتين حيث نشرت "اللجنة الفرعية للاستيطان" التابعة للإدارة المدنية في مخططين استيطانيين جديدين يستهدفان مستوطنات كبرى في شمال ووسط الضفة.
ويقضي المخططان بمصادرة 1152 دونما من الاراضي الفلسطينية لغرض البناء والتوسع الاستيطاني في كل من مستوطنتي "عيلي" في محافظة نابلس و"معاليه مخماس" في الوسط في محافظة رام الله والبيرة.
وفي ملف تهجير العائلات المقدسية في الشيخ جراح، رفض أهالي "الشيخ جراح"، مقترحاً من قبل محكمة الاحتلال الإسرائيلي العليا في القدس يقضي بإبرام اتفاق تسوية بينهم وبين المستوطنين حول ملكية منازلهم
وفي خطوة استفزازية أعلن عضو الكنيست المتطرف عن حزب "الصهيونية الدينية" ايتمار بن غفير عن نقل مكتبه إلى حي الشيخ جراح وبرر قراره بأن الشرطة الإسرائيلية لا تقوم بما يكفي لحماية المستوطنين المتواجدين داخل الحي. في حين يأتي ذلك عشية انتظار قرار المحكمة الإسرائيلية الخاص بمصير عشرات الفلسطينيين من الحي والذين تطالب منظمات استيطانية بترحيلهم عن منازلهم ومنحها للمستوطنين.
وفي ذات السياق طالبت وزارات خارجية 5 دول أوروبية، "إسرائيل" بالتراجع عن قرارها بإقامة عشرات الوحدات الاستيطانية الجديدة في مستوطنة "هار حوما" المقامة على أراضي جبل أبو غنيم جنوب شرق القدس المحتلة.
ودعا المتحدثون باسم وزارات الخارجية في فرنسا وألمانيا وإيطاليا وإسبانيا والمملكة المتحدة، الحكومة الإسرائيلية للتراجع عن قرارها بالمضي قدمًا في بناء 540 وحدة استيطانية في المستوطنة المذكورة وطالبوها بالتوقف عن سياستها المتمثلة في التوسع الاستيطاني عبر الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدوا أن هذه الخطوة، إلى جانب التوسع الاستيطاني في مستوطنة "جفعات هماتوس" بالقدس الشرقية، وعمليات التهجير المستمرة وآخرها في حي الشيخ جراح، من شأنها أن تقوض الجهود المبذولة لإعادة بناء الثقة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.
