نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

في كلمتها أمام مجلس حقوق الإنسان

الناجية الكولك: أمي وأشقائي الشهداء لن يرتاحوا قبل محاسبة الاحتلال على جرائمه

دعت الشابة زينب الكولك 22 عاما، التي نجت من المجزرة التي ارتكبتها قوات الاحتلال بحق عائلتها في عدوانه على قطاع غزة في مايو الماضي، مجلس حقوق الإنسان لوضع حد لإفلات حكومة الاحتلال الاسرائيلي من العقاب.

وطالبت الكولك، المجتمع الدولي بتحقيق العدالة لضحايا العدوان على القطاع في 2021، ومنهم أفراد عائلتها الذين قضوا بقصف طائرات الاحتلال منزلهم؛ لتبقى تحت الركام لمدة 12 ساعة قبل إنقاذها، لتكتشف بعدها أنها فقدت 22 شخصًا من عائلتها، بينهم والدتها وثلاثة من أشقائها.

جاء ذلك خلال كلمة ألقتها الكولك نيابة عن المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان خلال مناقشة البند السابع في اجتماعات الدورة التاسعة والأربعين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة.

وطالبت مجلس حقوق الإنسان بإعلان مدى التقدّم الذي أحرزته لجنة التحقيق التي شكّلها عقب الهجوم الإسرائيلي، إذ ينتظر مئات الضحايا محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال الهجوم.

وأضافت الناجية "أدرك أنّ خسارتي أفدح من أن تُعوّض، ولكنّي أعتقد أنّ أمي وأشقائي لن يرتاحوا إلا حين يُحاسب قتلتهم".

وتابعت متسائلة "أريد معرفة التقدم الذي حققته لجنة التحقيق التي شكلتموها عقب الهجوم الإسرائيلي، هل استطاعت تحديد المسؤولين عن قتل عائلتي؟ هل سيكون هناك تحرك لمنع وقوع جرائم مماثلة؟".

وعكست الكولك خشيتها من غياب العدالة قائلة "عمري 22 عامًا وفقدت 22 شخصًا، هل سأفقد المزيد حين تحل ذكرى ميلادي القادم قبل أن يتخذ المجتمع الدولي خطوات حقيقية لتحقيق العدالة لي؟".

وكانت طائرات حربية إسرائيلية استهدفت عمارة سكنية في شارع الوحدة غربي مدينة غزة، كانت تقطن فيها "الكولك" مع عائلتها في 16 مايو/أيار 2021، حيث استخدمت قنابل ثقيلة أدت إلى تدمير المبنى بشكل كامل؛ ما أسفر عن مقتل 42 مدنيًا بينهم 16 سيدة و10 أطفال، وإصابة 50 آخرين بجراح مختلفة.

وأصدر المرصد الأورومتوسطي عقب الهجوم الإسرائيلي على قطاع غزة في مايو/ أيار 2021 سلسة تقارير، وثّق فيها من خلال البحث الميداني ومقابلة الضحايا وتحليل البيانات الميدانية نتائج عمليات الاستهداف المباشر للمدنيين خلال الهجوم، والآثار النفسية التي تركها الهجوم على الفئات الأشد ضعفًا كالنساء والأطفال، إضافة إلى استعراض وافٍ للخسائر التي لحقت بالقطاع الاقتصادي والبنى التحتية في قطاع غزة.

وأكّد "الأورومتوسطي" في تقاريره أنّ الاستنتاجات القانونية للهجمات وما خلفته من نتائج وآثار تؤكد أنّ ما فعلته "إسرائيل" قد يرقى إلى أن يكون جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؛ ودعا المجتمع الدولي إلى تفعيل أدوات المساءلة لمحاسبة "إسرائيل" على انتهاكاتها الجسيمة لحقوق الإنسان.

وكالة الصحافة الوطنية