نبأ – القدس
أجمع محللون سياسيون أن حديث القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف الليلة يؤكد "تطور نوعي في إستراتيجية المقاومة؛ وأن مراكمة القوة ليست فقط للدفاع عن أهل غزة، بل تنتقل اليوم لتشكل حماية لأهل القدس وأنها المدينة التي تمثل مركز الصراع والشرارة التي تنطلق منها يدوي صداها في كل فلسطين.
حيث قال المحلل السياسي محمود مرداوي، إن "ما يجري في القدس تجاوز كل الخطوط الحمر، وأي فلسطيني حي لا يستطيع الصمت على ما يجري".
وأضاف في تصريحات لقناة الأقصى الفضائية: بأن "تصريح الضيف تغيير استراتيجي من حماس وكتائب القسام، وهو متناسب مع تصعيد الاحتلال في القدس والشيخ جراح".
وشدد على أن "هذه الاستجابة جاءت بعد نداء وجه للضيف من ساحات الأقصى وكل اعتصامات القدس"، مشيراً إلى أن "العدو الصهيوني يحاول تغيير كل معالم فلسطين، لذا كان لا بد من تحذير أخير".
وطالب مرداوي أهل القدس والضفة الغربية وأهالي أراضي عام 48، بأن يستعدوا لترجمة هذا التحذير، فيما لو استمر الاحتلال في سياساته التهويدية".
من جهته قال حمزة أبو شنب -مدير وحدة الأبحاث في مركز حضارات للدراسات الإستراتيجية والسياسية-: يا أهل القدس، يا أهل الشيخ جراح، أبو خالد يلبي نداءكم، والمقاومة تنصركم.
وأضاف: "انتهى وقت الكلام، وعلى العدو أن يقرأ الرسالة. نحن الآن أمام الأفعال، فعلى العدو أن لا يختبر المقاومة".
وأكد أبو شنب أن رسالة الضيف "تطور نوعي في إستراتيجية المقاومة؛ فمراكمة القوة ليست فقط للدفاع عن أهل غزة، بل تنتقل اليوم لتشكل حماية لأهلنا في القدس".
وأردف قائلاً: "هذا كله سيدفع الاحتلال بكل تأكيد للتراجع لسبب بسيط؛ هو يحاول تأخير كشف وهن جبهته الداخلية في أي معركة قادمة ووهن وضعف جيشه الهزيل".
من جهته، قال المختص في الشأن العسكري، رامي أبو زبيدة: "الضيف تصريح الحسم والردع، عندما يوجه قائد الأركان تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسيدفع العدو الثمن غالياً، فإن هذا التصريح يأتي لمنع العدو من عدوانه على أهلنا في حي الشيخ جراح".
وأضاف: "التصريح يأتي حتى يعلم العدو منسوب المغامرة لديه ولدى صناع القرار، ويدركوا أن هناك أثماناً هائلة سيدفعها الكيان الإسرائيلي، فحديث الضيف للعدو سلاح ردع مبني على تأسيسات مدركة وخبيرة بالعدو وقدراته ونقاط قوته وضعفه".
أما الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا فقد قال: "خروج الضيف في تصريح بعنوان التحذير الأخير، فيه رسالة واضحة للاحتلال أن يراجع حساباته لما يفعله في حي الشيخ جراح".
وأضاف: "رمزية الضيف أصبحت ملء الدنيا، والفلسطينيون في كل الأماكن يهتفون لشخص واحد هو محمد الضيف".
وقال: "الفلسطيني في كل مكان يدرك أن من يحميه هو المقاومة، وعلى رأسها محمد الضيف، والاحتلال يدرك جيدًا أن ما يصرح به محمد الضيف هو تحذيرات أخيرة، وقد جرب تصريحاته في عدوان عام 2014م."
وأشار إلى أن الإعلام العبري يتحدث الآن عن صدمة كبيرة؛ لتصعيد الخطاب من كتائب القسام، وهو الآن يدعو لمراجعة الحسابات، مؤكدا أن المقاومة لن تترك الأهل في القدس المحتلة وحيدين، وستقف معهم بأي ثمن.
في حين أكد أن الرسالة الثالثة التي حملها تصريح محمد الضيف؛ أن القدس مركز الصراع والشرارة التي تنطلق من القدس يدوي صداها في كل فلسطين.
في المقابل علق صحفيون ووسائل إعلام إسرائيلية فجر اليوم، على تحذيرات أطلق قائد كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، محمد الضيف، بشأن أحداث الشيخ جراح والقدس.
وقالت الصحفية، دانا بن شمعون، إن "حماس اختارت أن تضع الضيف في الواجهة، وتصدر رسالة باسمه وليس نقلا عن قياديين آخرين، لتؤكد أنها على استعداد لتصعيد الأوضاع وأن جهوزيتها العسكرية في أعلى درجة".
وأضافت: "جاء ذلك قبل انتهاء مهلة تشكيل الحكومة الإسرائيلية بـ 15 دقيقة لإرباك إسرائيل وتوجيه تحذير للحكومة المقبلة".
ويضيف الصحفي، تال ليف رام، من صحيفة (معاريف): "في أحداث أكبر بكثير مما يحدث الليلة في الشيخ جراح أو مؤخرًا في القدس، كان الضيف صامتًا".
وأضاف: "خروجه اليوم من خزانة الصمت دليل على تصميم حماس على إشعال المنطقة - تصريحه الليلة ليس تحذيرا بل مادة حارقة".
ووجه قائد هيئة الأركان في كتائب القسام، محمد الضيف، مساء الثلاثاء، تحذيراً للاحتلال الإسرائيلي، بشأن حي الشيخ جراح.
وفق تصريح أبرزته قناة الناطق باسم القسام، أبو عبيدة عبر (تليجرام)، فإن الضيف وجه بالتحية إلى أهلنا الصامدين في حي الشيخ جراح في القدس المحتلة.
وأكد بأن "قيادة المقاومة والقسام ترقب ما يجري عن كثب، ويوجه قائد الأركان تحذيراً واضحاً وأخيراً للاحتلال ومغتصبيه بأنه إن لم يتوقف العدوان على أهلنا في حي الشيخ جراح في الحال فإننا لن نقف مكتوفي الأيدي وسيدفع العدو الثمن غالياً".
