نبأ - رام الله
كشف رئيس الوزراء محمد اشتية، عن أسباب تعثر بناء مستشفى خالد الحسن للأورام وزراعة النخاع، مشيرا إلى أن فكرة إنشاء المستشفى جاءت من أجل توطين الخدمة الصحية وتوفير خدمات لأهلنا وسلامتهم.
وأضاف اشتية، في مستهل اجتماع مجلس الوزراء اليوم الاثنين، أن الرئيس محمود عباس شكل مجلس أمناء برئاسة المرحوم الطيب عبد الرحيم لمتابعة الفكرة وتم تكليف بكدار لتحضير المخططات الهندسية والتي طرحت بمسابقة دولية اشترك فيها مكتب هندسي فلسطيني وآخر أردني والثالث بريطاني متخصص بالمستشفيات، وأنجزت المخططات والتكلفة كانت مرتفعة جدا، حيث تصل تكلفة البناء إلى أكثر من 160 مليون دولار عدا عن المعدات.
وأوضح أن مجلس الأمناء أراد بدء العمل من أجل تشجيع المانحين على المساعدة في إنجاز المشروع وتم الحديث مع بعض الأشقاء العرب ولكن لم نحصل على التمويل المطلوب، مشيرا إلى إطلاق دعوات إلى التبرع لإنشاء المستشفى وتم جمع التبرعات للمشروع لكنها كانت متواضعة جدا بالمقارنة مع التكلفة وأودعت في حساب خاص.
وأضاف: "أصبح رئيس الصندوق محمد مصطفى، رئيسا لمجلس أمناء المستشفى، وافادني بأن المبلغ مودع لدى البنك وأنه يتم تدقيقه من قبل شركة طلال أبو غزالة".
وتابع: "لاحقا أصدر الرئيس قرارا بتشكيل مؤسسة خالد الحسن لأمراض السرطان برئاسة وزيرة الصحة ومعها مجلس أمناء يضم عددا من المتخصصين، وأعطى توجيهاته بأن يصار إلى تطوير أقسام جديدة في المستشفيات الحكومية والخاصة لمساعدة مرضى السرطان، وأن يتم إعادة المخططات بحيث يكون المستشفى المقترح أقل تكلفة وقابلا للإنجاز".
وأعرب رئيس الوزراء محمد اشتية، عن أمله بأن تصل فصائل العمل الوطني، التي تشارك في الحوار الذي تستضيفه العاصمة الجزائرية، إلى توافق يؤدي إلى طي صفحة الانقسام.
وقال: "نشكر الجمهورية الجزائرية الشقيقة على ما تبذله من جهد كبير لاستضافة جلسات الحوار الوطني في العاصمة الجزائرية، بمشاركة جميع فصائل العمل الوطني، والتي نأمل أن تصل الى توافق يؤدي إلى طي صفحة الانقسام، والعمل بروح الشراكة الوطنية لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية وتشكيل حكومة وحدة وطنية والعمل مع أصدقائنا في العالم للضغط باتجاه عقد مؤتمر دولي للسلام يفضي إلى تمكين شعبنا من نيل حقوقه المشروعة وفي مقدمتها حقه في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس وحق العودة للاجئين".
وشكر اشتية، الشقيقة مصر على دعمها المتواصل ماديا وسياسيا، مشيرا إلى أنها قدمت وتقدم منحا دراسية لطلابنا في مصر.
وحول تصريحات السفير الاميركي الجديد لدى الاحتلال توماس نايدز، التي قال فيها إنه "لن يزور المستوطنات الإسرائيلية في الضفة بأي حال من الأحول"، أكد اشتية أن هذه التصريحات في الاتجاه الصحيح لكنها غير كافية، داعيا الإدارة الاميركية أن تضغط من اجل وقف الاستيطان وإعادة فتح القنصلية الاميركية في القدس، لان وقف الاستيطان وفتح القنصلية يساهمان بشكل مباشر في الحفاظ على حل الدولتين الذي تؤمن وتنادي به الإدارة الأميركية الحالية.
وأدان اشتية ما يتعرض له أهلنا أصحاب الأرض الأصليين في النقب من سياسات اضطهاد وعنصرية وتطهير عرقي، تستهدف سلب أراضيهم، والاستيلاء على ممتلكاتهم، مطالبا سلطات الاحتلال بوقف تلك الانتهاكات التي تشكل خرقا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، مشددا على أن من حق أهلنا الحفاظ على ممتلكاتهم والدفاع عنها.
وترحم رئيس الوزراء على روح الشيخ سليمان الهذالين الذي استشهد صباح اليوم متأثرا بإصابته بعد ان دعسته مركبة عسكرية إسرائيلية، قبل أيام.
وطالب اللجنة الدولية للصليب الأحمر، بزيارة الأسيرات الفلسطينيات في سجن الدامون الإسرائيلي، والاطلاع على أوضاعهن الصحية، خاصة بعد ثبوت اصابات بعضهن بفيروس كورنا، محملا حكومة الاحتلال المسؤولية عن سلامتهن، مجددا مطالبته بإطلاق سراح الأسير المريض ناصر أبو حميد، الذي نتابع حالته الصحية الحرجة عن كثب.
ووجه رئيس الوزراء التحية لدولة النرويج الصديقة، التي تولت منذ بداية هذا الشهر رئاسة مجلس الأمن، وأعرب عن تطلعه لقيامها بدور يسهم في فتح افق سياسي، والعمل على وقف التوسع الاستيطاني المترافق مع ارهاب المستوطنين على شعبنا في العديد من المدن والقرى والبلدات، في برقة والساوية وبيتا وكفر قدوم والمسافر وبقية الأراضي الفلسطينية.
وحول الحالة الوبائية، قال اشتية: مع ارتفاع أعداد الإصابات في العالم بالمتحور الجديد او ميكرون، ندعو أبناء شعبنا للتقيد بتدابير الوقاية والابتعاد عن اماكن الاكتظاظ وارتداء الكمامات والتعقيم والإقبال على تلقي اللقاحات لمن لم يتلقوها حتى الآن وتلقي الجرعة الثالثة المعززة لمن تلقوا الجرعتين.
كما دعا إلى التقيد بتعليمات الدفاع المدني، في ضوء التقارير الواردة حول الأحوال الجوية السائدة، خاصة ما يتعلق منها بالتدفئة داخل البيوت والمنازل الواقعة في الأماكن المنخفضة، والابتعاد عن مجرى السيول وتدفقات المياه.
وحيا رئيس الوزراء الجاليات الفلسطينية في أميركا على جهدها المتواصل وفعالياتها الشعبية من اجل رفع اسم فلسطين عاليا، والذي توج برفع العلم على القرية العالمية في كاليفورنيا.
ويناقش مجلس الوزراء اليوم قضايا جوهرية متعلقة بتطوير البلديات وهيئات الحكم المحلي ودورها في عملية التنمية وتمكينها إداريا وماليا، إضافة الى قضايا أخرى متعلقة بالبنية التحتية والتشريعات والقوانين.
