نبأ-القدس:
أجمعت القوى السياسية والحزبية والشعبية في الداخل الفلسطيني على رفضها تصريحات رئيس حزب القائمة الموحدة، منصور عباس، والذي أقر بأن "إسرائيل قامت كدولة للشعب اليهودي وستبقى كذلك" ووصفت قيادات من فلسطينيي 48 هذا التصريح بـ "الانحدار السياسي والوطني" الذي لا يمثل إلا حركته وحزبه.
وفي قراءة لتصريحات عباس ونهج قائمته، قال أستاذ العلوم السياسية البروفيسور إبراهيم أبو جابر "هذه التصريحات جاءت متناغمة مع ما أطلق عليه النهج الجديد الذي تبنته القائمة الموحدة التابعة للحركة الاسلامية الجنوبية. وهي غير مفاجئة لأنها متوقعة بعد المشاركة في الكنيست، لا بل وفي الائتلاف الحكومي الإسرائيلي، فلولا دعمها لما شكّل نفتالي بينيت حكومته".
بدورها اعتبرت حركة حماس اليوم الأربعاء، تصريحات عضو الكنيست "الإسرائيلي"رمنصور عباس، والتي عبَّر فيها عن اعترافه بما يسمَّى بـ "يهودية الدولة" ما هو إلّا انحياز فاضح للرواية "الإسرائيلية، ومخالفة صريحة لموقف الإجماع الوطني الفلسطيني الرّافض والمندّد بها.
وأضاف الحركة في تصريح صحفي اليوم، أن مثل هذه التصريحات هي إقرار واضح لقانون "القومية" العنصري المرفوض، الذي أقرَّته المؤسسات الصهيونية، وانحراف خطير نحو مواقف اليمين الصهيوني المتطرّف.
وقالت إنَّ شعبنا الفلسطيني بكلّ مكوّناته وأطيافه، سيظل ثابتًا على أرضه التاريخية، رافضًا التنازل عن شبر منها، مدافعًا عن هويتها العربية والإسلامية، مقاومًا الوجود الصهيوني فيها، ولن يلتفت لمحاولات تبهيت الصراع بين شعبنا الأصيل، صاحب الأرض والتاريخ، وبين المستعمر الصهيوني الطارئ الغريب.
من جانبها استنكرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بشدة، تصريحات عضو الكنيست الصهيوني منصور عباس بوصف الأسرى في سجون الاحتلال "بالمخربين"، مؤكدةً أنها "تصريحات خيانية لا تمثل شعبنا من قريب أو من بعيد، وتكشف عن الدور المشبوه لهذه الشخصية المنبوذة كأداة طيَعّة في يد الاحتلال".
واعتبرت الجبهة في تصريحٍ لها، أنّ "الحركة الأسيرة شَكلّت على الدوام مصدر فخر واعتزاز لجميع أبناء شعبنا وحركته الوطنية، وأن من يهاجمهم يضع نفسه في خانة الشبهة والخيانة العظمى".
بدورها عبرت الرئاسة الفلسطينية، اليوم الأربعاء، عن رفضها لتصريحات رئيس القائمة الموحدة منصور عباس، والتي يدعو فيها الشعب الفلسطيني للاعتراف بالدولة اليهودية.
وقالت الرئاسة، إن "هذه التصريحات غير المسؤولة تتساوق مع دعوات المتطرفين في إسرائيل لتهجير الفلسطينيين، وللمس بمكانة المسجد الأقصى المبارك، وتاريخ الشعب الفلسطيني عبر العصور". وشددت على أن منصور عباس لا يمثل الشعب الفلسطيني في الوطن وفي كل مكان في العالم.
استنكرت حركة "فتح" بشدة، مواقف رئيس القائمة العربية الموحدة في الكنيست الاسرائيلية منصور عباس، التي أعلن خلالها عن موافقته على قانون القومية "يهودية الدولة".
وأكدت "فتح" في بيان صادر عن مفوضية الإعلام والثقافة، اليوم الأربعاء، خطورة هذه المواقف التي تمس جوهريا بالحقوق الوطنية التاريخية لشعبنا الفلسطيني في فلسطين، معتبرة إياها تساوقا رخيصا مع الرواية الصهيونية التي تحتكر تاريخ فلسطين زورا وبهتانا.
وقالت الحركة إن منصور عباس تجاوز بمواقفه الخطوط الحمراء، مشيرة الى أن قانون "يهودية الدولة" يحصر حق تقرير المصير على أرض فلسطين باليهود، بما يعنيه ذلك من نزع الشعب الفلسطيني من تاريخه وحقه التاريخي في وطنه فلسطين.
