نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

نبأ- وكالة الصحافة الوطنية

مع زيادة جرائم الاحتلال في الضفة واعتداءاته على الأسرى

تهديدات ورسائل نارية متبادلة.. هل وصلت التهدئة إلى طريق مسدود؟

القدس - نبأ:

كشفت صحيفة اليوم الأربعاء، عن أجواء مشحونة ومتوترة في فلسطين يحاول الوفد الأمني المصري تهدئتها والحفاظ على ما وصل إليه منذ العدوان الأخير على قطاع غزة في مايو/ أيار الماضي.

ونقلت صحيفة "العربي الجديد"، اليوم الأربعاء، عن مصادر مصرية مطلعة على ملف الوساطة التي تقودها القاهرة بين الفصائل الفلسطينية في قطاع غزة وحكومة الاحتلال الإسرائيلي، قولها: "إن زيارة الوفد الأمني المصري الأخيرة إلى القطاع والأراضي المحتلة لم تكن لتحريك الاتفاقات المتعلقة بشأن التهدئة، أو صفقة تبادل الأسرى، بقدر ما كانت لنقل رسائل بين الجانبين، وتأكيد فاعلية الدور المصري".

وأضافت المصادر، أن الجولة لم تكن موفقة، في ظل حالة التشدد وتمسك الطرفين بمواقفهما، تجاه التطورات التي تشهدها الأراضي المحتلة.

وكشفت أن "حكومة الاحتلال نقلت رسالة شديدة الوضوح، عبر الوفد المصري، لحركتي حماس والجهاد، بأن مسؤولي الحركتين في الضفة سيكونون هدفاً لها، في حال استمرت العمليات المسلحة في الضفة الغربية والقدس، ضد الجنود والمستوطنين".

وأشارت المصادر، إلى أن "مسؤولاً في الاحتلال رفيع المستوى حضر اجتماع الوفد المصري، في القدس المحتلة مع مسؤولين أمنيين آخرين من مجلس الأمن القومي، وجهاز الموساد، أكد أن صالح العاروري، نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، وزعيم الحركة في الضفة الغربية، سيكون هدفاً إذا تمسكت حماس باستمرار العمليات في الضفة".

وفي مقابل ذلك، كشفت المصادر طبيعة رد "حماس" على الرسالة التي نقلها الوفد المصري عن مسؤولي الاحتلال. وأوضحت أن رد الحركة جاء حاسماً، برفض التهديد والتحذيرات الإسرائيلية، مشددة على أن الأراضي المحتلة ستكون على موعد مع حرب جديدة، لن يكون للاحتلال طاقة على مواجهتها، إذا عاد لنهجه السابق في سياسة الاغتيالات.

وفشلت المحاولات المصرية، في إقناع قادة "الجهاد" و"حماس" في قطاع غزة، بخفض التوتر، بداعي إتاحة المجال لتسريع عملية إعادة الإعمار في قطاع غزة، وفقا للصحيفة. 

وأوضحت المصادر أن قادة "حماس" و"الجهاد" حمّلوا الوفد المصري رسالة عاد بها للجانب الإسرائيلي بعد ليلة قضاها في قطاع غزة، مفادها بأن عمليات المقاومة في الضفة الغربية، ليست خاضعة للاتفاقات الجارية بشأن قطاع غزة، وأنه إذا كانت سلطات الاحتلال ترغب في وقف تداعياتها، فعليها الاستعداد لدفع ثمن اتفاق تهدئة منفصل في الضفة والقدس.

وأشارت المصادر إلى تمسك "حماس" وتشددها بشأن فصل كافة المسارات عن بعضها، بمعنى أن اتفاق تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة مسار، وصفقة الأسرى مسار آخر، والحديث بشأن التصعيد في الضفة والقدس مسار ثالث، وأن هذه تعد بمثابة معادلة جديدة يجب أن تكون كافة التحركات في إطارها وسياقها، سواء بشأن الجانب الإسرائيلي، أو عمليات الوساطة.

في غضون ذلك قال مصدر مصري خاص لصحيفة "العربي الجديد"، معني بمتابعة المشهد الفلسطيني، إن تقديره لحالة التصعيد المتبادل، والضغط من جانب سلطات الاحتلال على بعض الملفات، التي تدرك جيداً أنها قد تقود لاستفزاز الأجنحة المسلحة للفصائل، مثل ملف الأسيرات في السجون الإسرائيلية، هدفه الرئيسي اختبار موقف الفصائل، ومعرفة مدى استعدادها وجاهزيتها للانخراط في مواجهة عسكرية واسعة جديدة.

وأوضح المصدر أن التوجه الإسرائيلي ربما يكون ضمن دراسة إسرائيلية أوسع لشؤون الإقليم، في إطار استعداداتها لتحركات متعلقة بإيران، في ظل خشية من جانبها من دعم الفصائل الفلسطينية لطهران.

"العربي الجديد"